أعلن البيت الأبيض الأمريكي تخصيص برنامج ضخم لمساعدة باكستان التي تلعب بحكم موقعها دوراً رئيسياً في الحملة المناهضة للإرهاب. في وقت صرح وزير المالية الباكستاني شوكت عزيز بأن باكستان تلقت إلزام دعم بمبلغ 800 مليون دولار أمريكي تقريبا من مختلف البلدان بعد انضمامها للحرب ضد الارهاب. واعلن المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان الرئيس جورج بوش «سيقدم برنامج مساعدة لباكستان وتدرس الحكومة وسائل عدة لمساعدة هذا الحليف». ورفض المتحدث اعطاء اي فكرة عن قيمة المساعدة التي تعتزم واشنطن تقديمها لاسلام اباد. ولكن الصحافة نقلت في الايام الاخيرة عن مصادر رسمية قولها ان المساعدة قد تبلغ مليارات الدولارات اذا ما احتسبنا من ضمنها الاعتمادات الجديدة التي سيمنحها صندوق النقد والبنك الدوليين. ومن المقرر ان يستقبل الرئيس بوش في العاشر من نوفمبر الرئيس الباكستاني برويز مشرف في نيويورك على هامش مناقشات الجمعية العامة للامم المتحدة التي سيشارك فيها الرجلان. وسيكون اللقاء الاول بينهما. واكد فلايشر ان الولايات المتحدة لا تزال مرتاحة للتعاون الذي وفرته اسلام اباد في اعقاب اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر. واضاف ان «الجنرال مشرف يقوم بعمل جيد في وضع بالغ الصعوبة». ولتسهيل تحضيرات الرد الامريكي على افغانستان ضد شبكة القاعدة التي يتزعمها الاصولي اسامة بن لادن وضد نظام طالبان الذي يحميه، رفعت الولايات المتحدة العقوبات التي كانت فرضتها على النظام العسكري في باكستان ومنحته في الاسابيع الاخيرة مساعدات مالية بقيمة 100 مليون دولار. في هذه الاثناء أعلن وزير المالية الباكستاني عن التزامات من بلدان عدة بتقديم مبلغ 800 مليون دولار أمريكي. وأعلن عزيز عن مبلغ الدعم المالي في مؤتمر صحفي أقيم على هامش القمة الاقتصادية لدول شرق آسيا المنعقدة في هونج كونج. وقال عزيز أنه نظرا لان إجمالي عائدات باكستان من الصادرات ستكون أقل من المتوقع، فإن باكستان تسعى للحصول على دعم من البلدان الاخرى. وأضاف قائلا «حتى هذه اللحظة، تلقينا نحو 800 مليون دولار أمريكي كالتزامات إلى باكستان. ولم نتلق أي شئ بعد، إلا أن تلك تعد التزامات للدعم المادي ودعم ميزان المدفوعات». وقال الوزير أن المعونات المرسلة إلى اللاجئين الافغان ستكلف باكستان حوالي 500 مليون دولار أمريكي، كما توقع أن يتم تمويل معظم التكاليف وليس جميعها، من خلال الامم المتحدة. غير أن عزيز أعرب عن قلقه بأنه ما لم يتم اتخاذ إجراء لاعادة بناء أفغانستان، فلن يعود اللاجئون إلى ديارهم. وساق عزيز الغزو السوفييتي لافغانستان كمثل وقال «أعتقد أن الامم المتحدة وجهت نداء والاستجابة لها أفضل من المتوقع. إلا أنه من وجهة نظري أنه إذا لم يتم القيام بعمل لاعادة بناء أفغانستان وإعادة توطين اللاجئين، فلن يكون هناك أي حافز لهم على العودة إلى ديارهم». وأضاف قائلا«فما حدث هو أننا حصلنا على مال لمساعدة اللاجئين للعام الاول أو الثاني، ثم لا شيء، وهذا يضع ضغوطا كبيرة على الميزانية لدينا». أ. ف. ب. ـ د. ب. أ