في مواجهة الموقف البريطاني الوسطي ومطالبة أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان بإنهاء الضربات العسكرية في أسرع وقت ممكن لدواع إنسانية دافع المسئولون الأمريكيون عن استمرار الحرب في شهر رمضان بدعوى عدم اعطاء الارهابيين فرصة لالتقاط النفس وترتيب الصفوف. أكد كوفى عنان الامين العام للأمم المتحدة على الاهمية الشديدة لانتهاء العمليات العسكرية الامريكية ضد افغانستان فى أسرع وقت ممكن. ونقلت شبكة «سي ان ان» الاخبارية الامريكية الليلة قبل الماضية عن عنان قوله ان انتهاء هذه العملية العسكرية فى اسرع وقت من شأنه ان يؤدى الى الاسراع فى تقديم المساعدات الانسانية وارسال اكبر قدر ممكن من المواد الغذائية الى المتضررين من اللاجئين فى افغانستان الى جانب اتخاذ الخطوات الكفيلة بالاستعداد لمواجهة فصل الشتاء. واضاف عنان فى تصريح خاص للشبكة ان العاملين فى المنظمات الانسانية استطاعوا الدخول الى بعض المناطق الافغانية على الرغم من استمرار عمليات القصف من جانب القوات الامريكية فى افغانستان. وقال عنان ان سائقى الشاحنات خاطروا بحياتهم فى شجاعة ملحوظة من أجل تقديم المساعدات الانسانية الى المحتاجين من الافغان. وكان وزير الدفاع البريطاني جيف هون الذي يزور واشنطن للتشاور مع الولايات المتحدة بشأن الحرب في افغانستان أمس الأول ان الحملة يجب ان تأخذ في الاعتبار شهر رمضان بسبب الحساسيات في العالم الاسلامي بخصوص القصف اثناء شهر الصوم. وقال هون الذي زار الشرق الاوسط اخيرا للصحفيين «بالطبع نحن نقيم اعتبارا للحساسيات المتعلقة بشهر رمضان. انه امر سننظر فيه بعناية بالغة». واضاف «لقد طرح الموضوع معي (في الشرق الاوسط) وما قلته اساسا هو اننا سنولي اعتبارا لشهر رمضان لكن علينا ان نولي اعتبارا بنفس القدر للضرورة العسكرية المتمثلة في مواصلة الضغوط على نظام طالبان». وقال «ليس بوسعنا ان نلمح سلفا الى ان العمل العسكري سيتوقف في تلك الفترة. انه ليس بالأمر الذي يفعله استراتيجي عسكري مسئول». ولمح هون الى ان الحرب قد تستمر عدة اشهر مع فترة هدوء في الشتاء حيث يصعب القتال. وقال «ربما تكون هناك فترات خلال الشتاء لا يرصد خلالها أي نشاط لكنني أؤكد لكم ان بعض النشاط سيحدث». وقال ان الحلفاء يريدون ان يتحرك التحالف الشمالي الى الاراضي التي تسيطر عليها الان طالبان لكن لا احد يتصور ان يشكل التحالف الشمالي الحكومة القادمة في افغانستان وحده. وقال «في اطار الضغط الذي يمارس على نظام طالبان نريد ان نرى نظام التحالف الشمالي يتقدم ويأخذ اراضي من نظام طالبان. فهذا يبين نجاح القوات المناوئة لقوات طالبان لكن المهم انه يحرم... اسامة بن لادن والقاعدة من مساحة للاختباء داخل افغانستان». وقال هون انه مازال من الممكن وان كان غير محتمل بدرجة كبيرة ان تلبي طالبان مطلب الولايات المتحدة وتسلم ابن لادن لمحاكمته فيما يتصل بهجمات 11 سبتمبر. لكنه قال ايضا ان الحلفاء لا يعرفون مكان ابن لادن أو حتى ان كان ما زال في افغانستان. وقال «تقديري هو انه ما زال في افغانستان لانه امكنه اقامة مخابيء هناك. واذا غادر افغانستان فان فرصه للاختباء ستكون محدودة وسيكون مكشوفا». وفي المقابل دافع مسئولون عسكريون فى وزارة الدفاع الامريكية عن مقترحات بعض المتشددين فى ادارة الرئيس الامريكى جورج بوش بعدم توقف الغارات على أفغانستان خلال شهر رمضان المقبل.. وأوضحوا ان توقف الغارات سيمنح حركة طالبان الافغانية الحاكمة وتنظيم القاعدة لاسامه بن لادن الفرصة لالتقاط الانفاس واعادة ترتيب قواتهما. ونقلت شبكة تلفزيون «سي ان ان» الاخبارية الامريكية أمس قولهم انه من غير المحتمل وقف الغارات خلال شهر رمضان. الوكالات