قال صحفيون أجانب سمحت لهم طالبان بزيارة قندهار ان المدينة تعيش ظروفاً مأساوية ويقتات بعض سكانها على القمامة، ونقلوا عن طبيب أصيب في الغارات الأخيرة على المدينة انها تسببت بمقتل 11 من مرضى وموظفي مستشفى استهدفه القصف، فيما قالت طالبان ان القنابل الانشطارية قتلت 13 مدنياً في قرية قرب هيرات. ووصف صحفيون أجانب بمدينة قندهار الأفغانية الأوضاع الصحية للمواطنين الافغان فى قندهار بأنها فظيعة وذلك فى طقس يتسم بالحرارة الشديدة خلال النهار والانخفاض الشديد فى درجات الحرارة والتى تصل الى حد التجمد ليلا. وأكد الصحفيون الذين سمحت لهم حركة طالبان للمرة الأولى بالدخول الى معقل الحركة منذ بدء الهجوم على أفغانستان بقيادة الولايات المتحدة ان هذه الظروف أجبرت المواطنين الافغان واسرهم الى البحث عما يقتاتون به بين أكوام القمامة. وذكروا ان المدينة غارقة فى ظلام دامس بعد أن أدت الغارات الجوية الامريكية المتكررة الى قطع الكهرباء. وقال طبيب افغاني جريح ان طائرات امريكية قصفت مستشفي لجمعية الهلال الاحمر الافغاني في غارة قبل طلوع فجر أمس في مدينة قندهار بجنوب افغانستان مما اسفر عن مقتل 11 شخصا بينهم مرضى. وقال الطبيب للصحفيين انه اصيب في الغارة. وتابع الطبيب عبيد الله للصحفيين الذين نظمت لهم حركة طالبان زيارة الى المستشفى في داغ بول احدى ضواحي قندهار «سقطت القذيفة الساعة 4.30 هذا الصباح». واصيب الطبيب بجروح في رأسه وذراعه اليمنى وساقه اليسري من جراء الغارة التي قال انها ادت الى مقتل 11 شخصا منهم مرضى وعاملون بالمستشفى بالاضافة الى اصابة ستة اشخاص اخرين. وسمع الصحفيون الطائرات الامريكية تسقط قذيفة واحدة على الاقل على المدينة في غارتين قبل الفجر احداهما كانت الساعة 4.30. ولم يتسن التأكد من ارقام الضحايا من مصدر مستقل. وهرع العشرات من الافغان الى موقع الهجوم في المدينة التي تستهدفها الطائرات الامريكية يوميا تقريبا منذ بداية الحملة العسكرية الامريكية على افغانستان. واخذ المواطنون يهتفون «يسقط بوش» و«تسقط امريكا» عندما وصل الصحفيون الأجانب بالقرب من موقع الهجوم. وقال محمد هاشم احد سكان المدينة «انهم يستهدفون المدنيين». ومع رفع حظر التجول الليلي غادر المواطنون منازلهم الى الاسواق لفتح متاجرهم واستئناف اعمالهم في محاولة للعودة الى حياتهم الطبيعية. وقال رجل الاعمال حاج عبد القيوم ان الطائرات الامريكية قصفت منزله الذي شيده حديثا العام الماضي بمبلغ 200 الف روبية باكستانية «3500 دولار» على أمل ان ينعم بالسلام الذي كانت تعيشه المدينة. وقال عبد القيوم «الامريكيون يسقطون القنابل. ونحن عاجزون». واضاف «نريد ان يرسل الامريكيون قوات برية. حتى يمكننا فعل شيء» معهم. وتكررت نغمة التحدي نفسها عند بائع الفواكه ضياء الرحمن فاروقي الذي قال «اننا نقر سياسة طالبان بشأن اسامة بن لادن. انه ضيفنا. انه هنا من أجل الجهاد». وليس من الواضح الى أي مدى كان السكان يشعرون بالحرية وهم يتحدثون مع الصحفيين برفقة مسئولي طالبان اثناء جولة في المدينة. الا ان تواجد ميليشيا طالبان في الشوراع كان محدودا. في غضون ذلك أعلن مسئول في حركة طالبان ان ثلاثة عشر قرويا افغانيا قتلوا في انفجار قنبلة انشطارية القتها الطائرات الامريكية مساء الاثنين على قريتهم قرب مدينة هيرات في غرب افغانستان. وقال مساعد رئيس وكالة بختار الرسمية للحركة عبد الوكيل عمري ان اثني عشر شخصا قتلوا على الفور فيما قتل الثالث عشر وهو طفل في اليوم التالي وهو يجمع القنابل الصغيرة التى لم تنفجر. وأوضح ان الغارة الامريكية استهدفت قرية جبرايل في اقليم انجيل في محافظة هيرات. ولم تتأكد هذه الحصيلة من مصادر مستقلة. يشار الى ان القنابل الانشطارية مصممة لكي تنفرط وهي تلامس الارض وتتوزع قنابل صغيرة في كل اتجاه تنفجر عند ارتطامها بأي هدف. ويرى الخبراء ان نسبة عشرة في المئة من هذه القنابل لا تنفجر مباشرة وتظل مصدر خطر طوال اشهر وربما سنوات على المدنيين تماما كالالغام. وكانت منظمة العفو الدولية ورئيسة البرلمان الاوروبي نيكول فونتين والعديد من المنظمات الانسانية دعت الولايات المتحدة الى التوقف عن استخدام هذا النوع من القنابل في افغانستان. الوكالات