أعلنت كندا أمس ان مخابراتها مصدر المعلومات التي دفعت الولايات المتحدة للاستنفار تحسباً لهجمات ارهابية وشيكة، معربة عن تخوفها من أن ضرب تنظيم القاعدة في أفغانستان يتسبب في لا مركزية قد تدفع لمثل هذه الهجمات، التي ربطها مدير الأمن الداخلي الأمريكي توم ريدج مباشرة بأسامة بن لادن، لكنه أوضح ان تقارير من مصادر عدة دفعت بلاده للتأهب الأمني. وأعلن وزير الداخلية الكندي لورانس ماكولاي في تصريح لتلفزيون «سي. بي. سي» امس الأول ان المعلومات التي حصلت عليها اجهزة الاستخبارات الكندية حملت مع معلومات اخرى السلطات الامريكية الى اطلاق تحذير جديد من موجة اعتداءات. وقال ماكولاي «في حوزتي معلومات جمعها المركز الكندي للاستخبارات الامنية نقلت الى مكتب التحقيقات الفدرالي» في الولايات المتحدة. واضاف ان تلك المعلومات حملت السلطات الامريكية على ان تطلق يوم الاثنين الماضي تحذيرا من اعتداءات ارهابية جديدة. وكان رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان اشار الى «عدم توافر اي معلومات» تفيد بأن كندا نفسها مهددة بهجوم ارهابي. وقال كريتيان في البرلمان ان «الاجهزة الامنية الكندية لم تحصل حتى الآن على أي معلومات من هذاالنوع». واضاف «اعتقد اننا مستنفرون طوال الوقت لأن هناك خطرا دائما، انما لا تهديدات خاصة ضد الكنديين في هذا الوقت». راديو «مونت كارلو» قال من جانبه ان مسئولين فى أجهزةالمخابرات الكندية أكدوا أنهم قدموا هذه المعلومات الى الولايات المتحدة حول تحركات مشبوهة تقوم بها خلايا يعتقد انها تابعة لتنظيم القاعدة فى كندا وآسيا وغيرها من المناطق. واشار الراديو الى أن هناك تخوفا من أن تؤدى الهجمات الأمريكية ضد تنظيم القاعدة فى أفغانستان الى خلق حالة من اللامركزية فى هذا التنظيم.. الأمر الذى يمكن أن يؤدى الى قيام بعض هذه الخلايا بنشاطات ارهابية دون العودة الى قيادتها فى أفغانستان. وكان منسق حملة مكافحة الارهاب لدى البيت الابيض توم ريدج أعلن الثلاثاء الماضي ان التهديدات الاخيرة باحتمال حصول اعتداءات ارهابية تستهدف الاراضي الامريكية مصدرها على الارجح اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة. وأوضح ريدج ان قرار الادارة الامريكية مساء الاثنين الماضي بتحذير الامريكيين من مخاطر حصول اعتداءات ارهابية جديدة يبرر بمعلومات جدية تتعلق باحتمال قيام اسامة بن لادن وشبكته بشن اعتداءات من هذا النوع داخل الاراضي الامريكية. وقال خلال مؤتمر صحافي في واشنطن ان «خبراء (الاستخبارات) يعتبرون ان هذه المعلومات يحتمل ان تكون على صلة بالقاعدة او بابن لادن». وقال توم ريدج ان الاعلان عن التهديدات «يرتكز على تطابق بين معلومات ذات مصداقية وردت من مصادر مختلفة» تشير «بشكل خاص الى ان الولايات المتحدة قد تكون بعد اسبوع تقريبا، هدفا لهجوم جديد». وقال ريدج انه يتعين على الامريكيين ان يعيشوا حياتهم الطبيعية إلا ان عليهم ايضا توخي القدر الاكبر من الحذر والحيطة. واضاف انه بناء على هذا التحذير يولي حراس الامن بالاسواق التجارية وافراد الامن بالمطارات ورجال الشرطة الذين يعملون في النوبات الليلية قدرا اكبر من الاهتمام. وقال انه اذا توافر لدى الجميع الاحساس العالي بالتأهب فان بالامكان توصيل رسالة «ليس لأمريكا فحسب بل لاولئك الذين يسعون الى ترويعنا واولئك الذين يسعون الى تدمير طريقة حياتنا اننا نتوخى اليقظة كبلد». ونفى مصدر فى وزارة الدفاع البريطانية من جهته وجود أية معلومات لدى بريطانيا عن احتمال تعرض العاصمة لندن او اى مدينة فى بريطانيا لاعتداء ارهابى.. لكنه اضاف قائلا ان بريطانيا كانت هدفا محتملا للارهاب قبل الحادى عشر من سبتمبر الماضى ولم يتغير شيء بعد هذا التاريخ. الوكالات
