أعلن قيادي سابق في حزب الأمة السوداني انشاقاً مدوياً وانضم إلى الحزب المنافس التقليدي «الاتحادي الديمقراطي». وأثار انضمام ادريس البنا نائب رئيس مجلس رئاسة الدولة السابق عن حزب الأمة في حكومته الائتلافية مع الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني الرئيس الحالي للتجمع الوطني الديمقراطي المعارض، إلى حزب الميرغني أمس، ردود فعل متباينة في الساحة السياسية، وقد أبدى قياديان بارزان بحزب الأمة المعارض اسغرابهما لانضمام البنا الذي يبلغ من العمر 77 عاماً إلى الحزب الاتحادي المعارض. وقال عبدالحميد صالح القيادي البارز في حزب الأمة المعارض ل«البيان» ان «المحرش لا يقاتل» وأضاف لا يمكن أن نناقش البنا في الخطوة التي اتخذها لأنه لن يقتنع، وأوضح بأن انضمام نائب رئيس الدولة السابق إلى الحزب الاتحادي المعارض مسألة تثير الغرابة. وقال قيادي آخر بنفس الحزب رفض الكشف عن اسمه بأن تحول البنا إلى حزب الميرغني يعتبر سياحة سياسية بدأت بتكوينه لتنظيم المؤتمرات الشعبية المقرب من ليبيا وانتهت بانتقاله إلى الحزب المنافس لحزبه القديم. وأوضح القيادي ل«البيان» بأن مسألة انضمام البنا إلى الاتحادي المعارض تنتقص من ماضيه السياسي القديم في حزب الأمة إلا انه أردف بأن هذا الموقف كان متوقعاً منذ أن حاكمت السلطة الحالية نائب رئيس الدولة السابق في بداية عهدها بأربعين عاماً، وظل البنا يشكو بأن حزب الأمة لم يشاركه في هذه القضية التي كانت متعلقة بمواد اغاثة وصلت البلاد من الخارج ويعتقد، أي البنا، ان الحكومة اختارته كبش فداء للنيل من الأحزاب. وفي صفوف الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض أوضح المعز حضرة رئيس قطاع الشباب بالحزب ل«البيان» ان انضمام البنا لصفوف الحزب ليس أمراً مستغرباً وأضاف بأن انهيار الأحزاب العقائدية سيدفع بانضمام عدد مقدر من كوادرها إلى الحزب الاتحادي المعارض باعتباره حزباً للوسط. وأضاف ان الحزب سيعلن عما قريب انضمام أحد كوادر الجبهة القومية الاسلامية البارزة إلى صفوفه تحديداً عمر مضوى محمد نجل أحمد نجل الحاج مضوى نائب الميرغني. وقال الطاهر البعش عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي المعارض ل«البيان» ان اجتماعات القاهرة ستناقش مسألة انضمام البنا إلى الحزب إلا انه توقع بأن يصادق الاجتماع على طلب البنا. وكانت صحيفة «الصحافة» الصادرة امس اشارت الى ان البنا قد اعلن عن انضمامه للحزب الاتحادي المعارض بعث برسالة الى محمد عثمان الميرغني جاء فيها «انني مازالت عند عهدي ووعدي، ولقد جاء اليوم الذي اعلن فيه انضمامي للحزب الاتحادي الديمقراطي خادماً لبلادي من بين اعضائه ولأكون طوع ارادتكم». الخرطوم ـ الحاج الموز: