اقتحمت الدبابات والمجنزرات والجرافات الاسرائيلية بصحبة المروحيات فجر أمس بلدة عرابة في شمال الضفة الغربية، الأمر الذي آثار مخاوف الفلسطينيين من ارتكاب مجزرة جديدة كما حدث في بيت ريما، وقامت قوات الاحتلال باعتقال ناشطين من حركة الجهاد الاسلامي في حين أصيب أكثر من 11 فلسطينياً في المواجهات مع الاحتلال في رفح وخانيونس حيث تسبب القصف في تدمير عدد من المنازل واحراق بعض المحال التجارية. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان قوة احتلال اسرائيلية مدعومة بالدبابات اقتحمت صباح أمس بلدة عرابة في جنين واعتقلت ثلاثة من ناشطي حركة الجهاد الاسلامي. ونقلت الاذاعة عن مصادر فلسطينية قولها ان قوات الاحتلال طوقت منزل احد الناشطين الثلاثة وطلبت من اصحابه مغادرته تمهيدا لهدمه. وقالت ان قوات الاحتلال رفضت التعقيب على النبأ. من جهة ثانية فرضت قوات الاحتلال أمس نظام منع التجول على قريتي ارتاح وفرعون في طولكرم غرب الضفة الغربية. وتمركزت الدبابات الاحتلالية في منطقة الدوار ومدرسة الوكالة ومدرسة الكرامة ومنعت المواطنين من التحرك بعد فرض منع التجول على السكان وقطع الاتصالات الهاتفية في المنطقة. وقال أنور عز الدين رئيس بلدية عرابة لقد أبلغت بإصابة 3 مواطنين واعتقال 3 آخرين حتى الآن، ذلك ان قوات ضخمة ووحدات خاصة للاحتلال تقوم هذه الساعة بمهاجمة بيت الشاب نبيل المغير 20 عاماً وقامت باخراج السكان المجاورين في العمارات المحيطة بالمنزل واتخذت منهم دروعاً بشرية ومازالوا مكبلين أمام المنازل فيما تواصل الوحدات الخاصة حصارها لمنزل المغير ولا أحد يعرف ما يجري هنا بالضبط. «وفيما بعد تم اعتقال الجميع من المنزل». وقال على ما يبدو ان قوات الاحتلال قررت ارتكاب مجزرة جديدة باقتحام البيت وهدمه على من فيه من السكان لأن هؤلاء مازالوا داخله ولم يخرجوا منه ولم تفتح الأبواب ولا نعرف ان كان الشاب المستهدف (نبيل). وفي وقت لاحق تم اعتقال جميع من في البيت ومعهم نبيل. وأضاف ان نبيل المغير هو أحد المواطنين من سكان عرابة لم يكن حسب علمنا ولا علم أي من السكان في المنطقة «مطارداً» أو مطلوباً لقوات الاحتلال، وتابع لقد فوجئنا هذا الصباح بما يجري، وأبدى رئيس بلدية عرابة خشية كبيرة من ارتكاب قوات الاحتلال مجزرة جديدة والاقدام على هدم منزل المغير بمن فيه من السكان. وقال واضح من تصرفات قوات الاحتلال ان هناك نية لهدم المنزل لأنه يوجد على أبواب المنزل جرافة ومجنزرة ودبابات. فيما تحلق الطائرات المروحية في السماء وهي أكثر من أربع طائرات أباتشي تجوب سماء عرابة. من جهة أخرى قالت مصادر فلسطينية أمس ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قصفت الليلة قبل الماضية منازل مواطنين فلسطينيين في مدينة ومخيم رفح جنوب قطاع غزة. وذكرت المصادر ان قوات الاحتلال أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة وقذائف الدبابات نحو الأحياء السكنية الفلسطينية في منطقة تل السلطان غرب المدينة كما قصفت منطقة مخيم رفح قرب بوابة صلاح الدين على الحدود المصرية الفلسطينية. واضافت ان دبابات الاحتلال المرابطة في موقع تل زعرب العسكري الواقع قبالة حي تل السلطان شاركت في القصف حيث تقدمت مسافة 50 مترا الى المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية ومنعت السير على الطريق الرئيسي الذي يربط الحي المذكور بمدينة رفح. وقالت ان عددا من قذائف الدبابات سقطت على أربعة منازل فلسطينية في حي تل السلطان مما أدى الى وقوع حرائق فيها حيث قامت سيارات المطافئ بالسيطرة على الحرائق التي أدت الى وقوع أضرار في المنازل المذكورة. وعلى صعيد متصل ذكرت المصادر ان أربعة مواطنين فلسطينيين أصيبوا بجراح مختلفة جراء القصف الاسرائيلي أحدهم كانت جراحه خطيرة حيث نقلوا الى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار بالمدينة للعلاج. واشارت المصادر الى ان حالة فرار جماعي جرت في حي تل السلطان وذلك تجنبا للقصف الاسرائيلي مضيفة ان سيارات الاسعاف والاطفاء اضطرت الى سلوك طرق فرعية للدخول الى الحي لمكافحة النيران في المنازل ولانقاذ الجرحى الذين أصيبوا خلال القصف. وذكرت المصادر ذاتها ان القصف الذي استمر نحو ثلاث ساعات أدى الى اصابة العشرات من منازل المواطنين الفلسطينيين بأضرار بعضها كانت شديدة. من ناحية أخرى قالت مصادر أمنية فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت الليلة قبل الماضية بالتوغل في مدينتي بيت لاهيا وبيت حانون شمال قطاع غزة تحت وابل من القذائف والرشاشات الثقيلة التي أطلقتها عدة دبابات شاركت في عملية التوغل. واضافت المصادر أن قوات الاحتلال توغلت مئات الأمتار في المدينتين. واشارت الى ان احدى القذائف أصابت محولا كبيرا لتزويد المنطقة الشمالية من قطاع غزة بالكهرباء مما أدى الى انقطاع التيار الكهربائي. وقال شهود عيان ان دبابات اسرائيلية زحفت باتجاه منطقة شمال بيت لاهيا حيث فتحت نيران أسلحتها باتجاه المنازل السكنية مضيفين ان العدوان الاسرائيلي المتصاعد أدى الى احداث أضرار مادية جسيمة بالممتلكات كما شوهدت احدى السيارات وقد اشتعلت فيها النيران. غزة ـ ماهر إبراهيم: