أعلنت باكستان أمس رفضها استخدام أي من أسلحة الدمار الشامل الأمريكية في أفغانستان، لكنها فشلت في اقناع واشنطن بوقف الحرب الجارية خلال رمضان حيث اتفقت الحكومتان الأمريكية والبريطانية بعد تباين على ضرورة استمرارها، حيث قالت لندن ان أسامة بن لادن آخر شخصية يستحق الحماية باسم الدين. واختتم الجنرال تومى فرانكز قائد القيادة المركزية الامريكية زيارة استمرت عدة ساعات الاثنين الماضي لاسلام اباد دون منح تعهد قاطع لحكومة الجنرال برويز مشرف بوقف العمليات العسكرية للتحالف الذى تقوده بلاده فى افغانستان خلال شهر رمضان. وبينما تطالب الحكومة الباكستانية بوقف هذه العمليات اثناء شهر الصيام حتى لاتتفاقم مشاعر العداء لواشنطن فى باكستان وبقية انحاء العالم الاسلامى«قالت ويندى تشامبرلين سفيرة الولايات المتحدة فى اسلام آباد ان العمليات العسكرية مستمرة حتى تحقق اهدافها فى انهاء خطر الارهاب وتفكيك تنظيم القاعدة الذى يقوده اسامة بن لادن وحرمانه من ملاذه الآمن فى افغانستان». وفيما شهدت مدينة بيشاور عاصمة الاقليم الحدودى الباكستانى المتاخم لافغانستان مظاهرة للجناح الطلابى لحزب الجماعة الاسلامية نددت بالهجمات الامريكية المستمرة على افغانستان وصفت السفيرة الامريكية ويندى تشامبرلين الاحتجاجات المتواصلة ضد بلادها فى باكستان بأنها «أعمال لأقلية من المتطرفين ذوى المآرب السياسية». وكانت الخارجية الباكستانية أكدت رفضها فكرة استخدام الأسلحة النووية لأغراض تكتيكية أو غيرها ضد أفغانستان. وقال المتحدث باسم الخارجية رياض محمد خان في تصريح صحافي ان بلاده ترفض بحزم حتى فكرة استخدام الأسلحة النووية في ردها على أنباء صحافية أمريكية مفادها ان هناك مقترحات حول استخدام الأسلحة النووية في أفغانستان. وأضاف ان بلاده تريد وقفاً للعمليات العسكرية ضد أفغانستان خلال شهر رمضان. وقال وزير المالية الباكستاني شوكت عزيز أمس ان باكستان تريد ان تتوقف العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في افغانستان دونما تأخير. وقال عزيز في كلمة امام قمة شرق اسيا للمنتدى الاقتصادي العالمي في هونج كونج «نود ان تنتهي على الفور». واضاف قوله «لا يمكن للعالم الخارجي فرض حكومة على افغانستان. ويجب ان يقرر شعب افغانستان الشكل السياسي للحكومة القادمة». واستبعد وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفلد بوضوح خلال مؤتمر صحافي في البنتاجون أمس الأول احتمال الالتزام بهدنة عسكرية في افغانستان خلال شهر رمضان. وقال رامسفلد ان «حركة طالبان وشبكة القاعدة (بزعامة الاصولي اسامة بن لادن) لن يأخذا على الارجح عطلة خلال هذه الفترة» في حال اقرار هدنة. وأوضح «لقد قتلوا الالاف من الامريكيين ومن الاشخاص القادمين من خمسين الى ستين دولة مختلفة واقسموا على مواصلة هجماتهم. من واجبنا ان ندافع عن الشعب الامريكي ونعتزم مواصلة العمل على ذلك». وتابع رامسفلد ان «التاريخ يثبت ان الحرب كانت دائما تتواصل خلال شهر رمضان» الذي يبدأ هذه السنة بعيد منتصف نوفمبر. وأشار الى ان «تحالف الشمال يقاتل طالبان منذ خمس سنوات بلا توقف. كما ان حروب الشرق الاوسط استمرت خلال رمضان، وكذلك العديد من النزاعات بين الدول الاسلامية او بين دول اسلامية ودول غير اسلامية». وقال الناطق باسم رئاسة الوزراء البريطانية للصحافيين «اعتقد ان آخر شخص يمكن ان يطالب بالحماية باسم الدين هو اسامة بن لادن المسئول عن سفك دماء آلاف الأبرياء». وأضاف مستعينا بالحجج التي قدمها وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان «كل نزاع هو نزاع دنيء وتتخلله دائما مشاكل». وتابع ان «تاريخ المنطقة اثبت ان النزاعات استمرت خلال شهر رمضان». وحذر وزير الدفاع البريطاني جيف هون المسلمين البريطانيين الذين يريدون القتال الى جانب قوات طالبان في افغانستان من انهم قد يقتلون في هذا البلد او يتعرضون لملاحقات قضائية في حال عادوا الى بريطانيا. وقال هون خلال مؤتمر صحافي «آمل ان يفكر كل شخص يريد الذهاب الى افغانستان مليا في عواقب ذلك على نفسه وعائلته بسبب الحزن الذي قد يسببه لها وكذلك بالملاحقات القضائية التي قد يتعرض لها لدى عودته (الى بريطانيا) في حال عاد اليها». وذكرت الصحف البريطانية نقلا عن مسئولين مسلمين بريطانيين ان مئات المسلمين الذين يقيمون في بريطانيا توجهوا الى افغانستان لدعم حركة طالبان في حربها ضد الائتلاف المناهض للارهاب بقيادة الولايات المتحدة. الوكالات
باكستان ترفض استخدام الأسلحة النووية في أفغانستان، اسلام آباد تفشل في اقناع واشنطن ولندن بوقف الحرب في رمضان
