قالت المعارضة الافغانية امس ان طالبان تزج بمقاتلين أجانب إلى جبهات القتال في وقت اغلق رجال القبائل الغاضبون طريق كاراكوام السريع في باكستان واحتشدوا على الحدود مع افغانستان مطالبين بالسماح لهم بالذهاب للقتال إلى جانب طالبان. وقال تحالف المعارضة الشمالى فى افغانستان ان حركة طالبان تبعث بمقاتلين أجانب تلقوا تدريبات فى منقطة كشمير الخاضعة للسيطرة الباكستانية إلى خطوط جبهة القتال مع التحالف. وصرح مصدر مقرب من التحالف لوكالة انباء كيودواليابانية ان قوات التحالف الشمالى عثرت عقب الاشتباكات الأخيرة فى جبهة القتال على ثلاث جثث لجنود طالبان تبين أن اثنتين لمواطنين عرب والثالثة لمواطن باكستانى وأفادت الاوراق التى كانت معهم بأنهم تلقوا تدريبات فى منطقة كشمير التى يعتقد انها تقع فى نطاق نشاط تنظيم القاعدة الذى يتزعمه أسامة بن لادن. وقال المصدر ان حركة طالبان عينت قائد ميدانى اسلامى بارز من غير الافغان هو جوما نامانجونى كقائد لمدينة مزار شريف الاستراتيجية شمال شرقى افغانسان وهو الذى كان قد تورط فى اختطاف اربعة من مهندسى التعدين اليابانيين فى قيرغيزستان المجاورة فى عام 1999. وأشار المصدر إلى أن قوات المعارضة الشمالية تقدمت حتى مسافة ستة كيلومترات من مطار مزار الشريف غير أنها واجهت مقاومة قوية من جانب طالبان بمساعدة المقاتلين الاجانب. وفي هذه الانباء اغلق رجال القبائل الباكستانيون الغاضبون طريق كاراكورام السريع واحتشد الالوف على الحدود مع افغانستان امس راغبين في الانضمام لحركة طالبان الافغانية الحاكمة في التصدي لهجمات الولايات المتحدة. ويشعر باكستانيون كثيرون بالغضب من قرار حكومتهم تأييد الحرب الامريكية ضد الارهاب متخلية عن تأييدها الذي استمر سنوات لحركة طالبان التي وصلت الى السلطة في كابول عام 1996 منهية حربا اهلية استمرت اربع سنوات. وقال شهود ان الالوف يتدفقون على منطقة خار لحضور تجمع حاشد دعا اليه الملا محمد عمر الزعيم الاعلى لطالبان. وتتردد الحكومة الباكستانية في اتخاذ اجراء ضد مئات من القبليين المسلحين صعدوا الى قمم التلال وطريق كاراكورام السريع على طريق الحرير القديم لكنها ارسلت وفودا ورجال دين لاقناعهم بانهاء اغلاقهم للطريق الذي دخل يومه السادس أمس الثلاثاء. وقال احد سكان بلدة بيشام الشمالية الصغيرة لرويترز ان السلطات «ارسلت المفتي شامازاي ليتحدث مع العلماء المحللين ليقنعوا بدورهم اتباعهم بالتخلي عن ذلك». وشامازاي المقيم في كاراتشي هو اكثر رجال الدين تأثيرا في باكستان وتقدره كذلك حركة طالبان والسكان المحليون. وفي الشهر الماضي قال مسئول من مدينة بيشاور الشمالية الغربية طلب عدم نشر اسمه ان اغلاق الطريق سينتهي قريبا بسبب تقدم المحادثات الجارية في بيشام التي تقع في منتصف الطريق بين اسلام اباد وبلدة جيلجيت الشمالية. وقال سكان بيشام ان المفتي شامازاي ورجال الدين المحليين ومسئولي الحكومة اجتمعوا في صباح امس. وينتظر الالاف من القبليين المسلحين يقودهم الزعيم الاسلامي صوفي محمد الحصول على تصاريح لدخول افغانستان للوقوف الى جانب طالبان. وقالت اسلام اباد انه لا ينبغي لاي باكستاني ان يتوجه الى افغانستان بشكل غير مشروع للمشاركة في القتال هناك. ودخل صوفي محمد افغانستان امس الاول لاجراء محادثات مع طالبان لاقناعها بالسماح للمتطوعين من اتباعه بالمشاركة في القتال. وينتظر رجاله المسلحون بالقرب من الحدود. ـ وكالات