كان الإرهابي رحبعام زئيفي من أشرس المتطرفين الصهاينة ،وكان غير قابل للتطور أو حتى لدراسة حل سلمي للصراع العربي الإسرائيلي لدرجة أنه أشيعت عنه نكتة تعلق على تمسكه بمخططات الترانسفير «الطرد الجماعي» تقول النكتة: أعرب زئيفي عن قبوله حلاً سلمياً للصراع ويتمثل في حشد الشعب الفلسطيني على شاحنات وطردهم من أراضيهم لخارج «فلسطين» وهنا نبهه أحد المقربين إليه إلى أنه يوجد فلسطينيون طيبون فرد زئيفي بقوله :حسنا الطيبون يركبون في الكابينة بجوار السائق! زئيفي 75 سنة كان يحرص على التحرك وهو يحمل مدفعا رشاشا وقد سأله الصحفيون عما إذا كان يشعر بالخوف فرد بأنه يحمله لإخافة العرب، وكان زئيفي متطرفا إرهابيا منذ نعومة أظافره فهو ابن لصهيوني وصهيونية استعمرا أرض فلسطين في مطلع القرن العشرين ثم أصبح هو شخصيا عضوا بارزا في عصابة البالماح الصهيونية ولم يكن قد تجاوز بعد السابعة عشرة من عمره وتدرج في المناصب العسكرية خاصة بعد دورات تدريبية في الولايات المتحدة شارك بعدها في حرب 67 حيث كان يضغط على القيادة الإسرائيلية لاحتلال المزيد من المدن الفلسطينية وإعلان ضمها للقدس وعلى رأسها رام الله وبيت لحم وقبر راحيل. تدرج بعد ذلك في المناصب حتى وصل لمنصب قائد المنطقة المركزية، وأخيرا مساعد رئيس الأركان الإسرائيلي «في حرب أكتوبر 73»، وفي عام 74 استقال وعينه رابين رئيس الوزراء آنذاك مستشارا لشئون الإرهاب، في عام 76 استقال احتجاجا على اتفاقية فصل القوات مع مصر ،خاصة وانه قد تردد تقديمه بإلحاح لاقتراح باستخدام الأسلحة غير التقليدية ضد مصر!! أهداف اسرائيلية أما منصب مستشار رئيس الوزراء لمكافحة الإرهاب نفسه فقد استحدث لأول مرة عام 1972 على يد جولدا مائير في أعقاب سلسلة من هجمات المنظمات الفلسطينية ضد أهداف إسرائيلية ويهودية خارج إسرائيل، وقد خصص معظم جهوده للتنسيق بين الموساد والمخابرات العسكرية والشين بيت بشأن كل ما يتعلق بمكافحة أية أنشطة تخريبية معادية، وكان عمل المستشار لمكافحة الإرهاب الأساسي هو: الرد من خلال عمليات تصفية جسدية لقادة المنظمات الفلسطينية بدءا من أيلول الأسود التي أعلنت مسئوليتها عن مقتل الإسرائيليين في دورة ميونيخ الأوليمبية. وهي الفترة التي قال عنها زئيفي نفسه إنه كان يعمل ثمانية أيام أسبوعيا «في قتل الفلسطينيين» كما اعترف بأنه عمل خارج إسرائيل في مهام سرية كانت تهدف حسب قوله لإنقاذ حياة يهود. كما كان زئيفي أيضا عضوا في لجنة الإشراف على الأجهزة الأمنية السرية من قبل الكنيست. أما الذي تحاول إسرائيل أن تخفيه من تاريخ زئيفي إنه مجرم محترف وليس إرهابيا صهيونيا فقط ، وهو الاتهام الذي ظل يلاحقه منذ عام 1976 حتى عام 1982 بعد اتهام عضو الكنيست ايهود اولمرت له بأنه عضو في عصابات الجريمة المنظمة في إسرائيل ®. وعندما حاول زئيفي الإنكار ظهرت وثيقة للمباحث الفيدرالية الأمريكية عن الجريمة المنظمة في إسرائيل تؤكد عضويته في عصابات تهرب المخدرات وترتكب عمليات القتل ضد أعضاء العصابات المنافسة، وهي الاعترافات التي أدلى بها تاجر مخدرات إسرائيلي كبير وفي النهاية ورغم كل ما سبق تم الاكتفاء بالتحقيق معه و قرر مناحم بيجين تسوية الأمر بشكل ودي! وبشكل مواز عمل زئيفي على تزوير التاريخ منذ عام 1982 من خلال إدارته لمتحف إسرائيل في تل أبيب لسنوات طويلة، حصل فيها على تمويل كبير أتاح له تطويره بشكل كبير. في عام 1987 خرج للعالم بفكرة الطرد الجماعي «الترانسفير» وهي الفكرة أو المخطط الذي سعى لتنفيذه حتى آخر لحظة في حياته®. ،ولذا أسس حزب موليدت «وطن» المتعصب عام 1988 ومنذ هذا التاريخ وهو عضو في الكنيست حيث كان يروج في وقاحة ان الصهيونية تقوم على الترانسفير لأن الشعب اليهودي جاء من مختلف أنحاء العالم بشكل جماعي والعرب جاءوا من الدول المجاورة للاستفادة من الحياة الرغدة التي أقامها اليهود في فلسطين!! وكان يعتزم تطبيق الطرد على الفلسطينيين في الضفة وغزة والقدس أولا ثم على فلسطينيي ال48 بعد ذلك. وهو يدعي أنه يرتكز في دعوته للترانسفير على فقرة في التوراة يطلب فيها الرب من سيدنا إبراهيم «الذي ينسبه اليهود لأنفسهم» أن يبعد هاجر وإسماعيل من أرض فلسطين. قائمة سوداء ورغم تاريخه الملوث لم يكتف ساسة إسرائيل بالاستعانة به سرا فقد شغل في حكومة شامير عام 1991 منصب وزير بدون وزارة ثم استقال احتجاجا على مؤتمر مدريد، وكان بالإضافة لمناصبه الرسمية بمثابة المستشار الأمني لرابين وباراك وشارون بشكل خاص. كل هذا رغم ظهوره في شريط فيديو في بداية حياته السياسية يقول ان حياة اليهودي تساوي حياه ألف عربي، وقد حاول إلزام التلاميذ من فلسطينيي ال48 بترديد النشيد الرسمي الإسرائيلي صباح كل يوم وتعليق خريطة إسرائيل الكبرى وعلم إسرائيل في فصولهم! ومن مواقفه المتطرفة تهديده رجال الشرطة الذين يحاولون تفريق المتظاهرين ومثيري الشغب من اليمين الإسرائيلي بوضعهم في قائمة سوداء ثم رد الصاع لهم عند وصول اليمين للسلطة. ومع هذا فقد قال عن شارون في حديث أجري معه مؤخراً: شارون يذكرني بالجندي الذي تولي قيادة سيارتي عندما كنت جنرالا بالجيش(!) فعند ترقيتي حصلت على سيارة فاخرة بدلا من الجيب وكنت سعيدا بها ، لكن مع أول جولة بها صدم السائق سيارتي في حادث كبير حينئذ ثرت وقررت الاستغناء عن السائق، لكن أحد الأذكياء أكد لي أن هذا السائق كنز لانه تسبب بالفعل في حادثة لذا سيظل حريصا طوال حياته على عدم تكرار الخطأ. لقد ارتكب شارون خطأ كبيرا جدا عندما أعطى الضوء الأخضر لبيجين لكي ينسحب من سيناء بالإضافة لدعمه لنتانياهو في مفاوضات واي ريفر. واسترسل: أنا اعرف شارون منذ سنوات طويلة ،وهو لا يقول لي كلاما بهدف إرضائي والحصول على دعم حزب موليدت الذي أتزعمه ،وقد وعدني شارون بخمسة وعود رئيسية «أ» عدم تفكيك أية مستوطنات حتى لوكانت صغيرة للغاية وتقع في قلب المناطق الفلسطينية المأهولة بالسكان «ب» بقاء السيادة الإسرائيلية على القدس الكاملة الموحدة «ج» استمرار السيطرة الإسرائيلية على الحرم القدسي «د» استمرار السيطرة الإسرائيلية على وادي الأردن كاملاً «ه» شن حرب قوية ضد الإرهاب. وعن توقعاته بالنسبة للمستقبل قال المتطرف زئيفي: سننتصر بلا شك سندفع ثمنا باهظا من الدماء لكننا سننتصر على كل الجيوش العربية ونقضى عشرة أو اثنى عشر عاما في هدوء، لن يكون هناك سلام، لكن سنعيش في هدوء.أنا اعرف العرب جيداً، واعرف عرفات انهم يريدون تدميرنا، انهم مستعدون للتنازل عن كل شيء في سبيل أهدافهم.