اذا اردت أن تشعر بالامان ..فاذهب الى أمريكا ..اذا أردت ان تستمتع بحياتك فالولايات المتحدة الأمريكية لا تفوت عليك الفرصة ..اذا اردت أن تكون حرا وتمارس حريتك وحقوقك السياسية كاملة فامريكا تمنحك الامل فى انسانية راقية .. هكذا كانت الصورة قبل الحادى عشر من سبتمبر عام 2001 ..فجأة تحول حلم الهجرة الى أمريكا الى مجرد اطلال وبدلا من طوابير الانتظار امام السفارة الامريكية للحصول على أوراق الهجرة ..واللهث وراء التأشيرة انهارت الاحلام العربية أمام الاتهامات التى ألصقتها التفجيرات التى وقعت فى نيويورك وواشنطن ضد العرب والمسلمين بعد ادانة المخابرات المركزية الأمريكية ومكتب المباحث الفيدرالية لتنظيم القاعدة الذى يقوده أسامة بن لادن .. لم تعد أمريكا لها نفس السحر الذى يأخذ القلوب عندما تأتى صورتها فى أذهاننا او نلمح رائحتها وملامحها من خلال الافلام السينمائية التى ضخمت الحلم حتى بات منتهى كل مغامر وطامع فى مستقبل أفضل. تسرب الى النفوس ذلك الالم الذى مزق افئدة ملايين الامريكان عندما انهار برج التجارة العالمى رمز الثقل الاقتصادى لدولة يعتبرها الجميع الدولة العظمى فى العالم. وانهارت معها معنويات شعب بأكمله وأصبح لزاما على الادارة الامريكية أن تعيد لملمة اشلاء الهيبة الامريكية. فما كان من الاسد الجريح الاالتلويح بقوته البائدة والضرب فى المليان وكما يقول المثل المصرى «اضرب المربوط يخاف السايب». وما كان من الاعلام الامريكى الاأن قاد حملة شعواء على العرب والمسلمين والصق بهم التهمة كما يلتصق اللحم بالعضم ®.مما زاد من الحنق الامريكى على كل عربى مسلم تساعده الحكومة الأمريكية وتمنحه تأشيرة الدخول ومن ثم تكون لديه فرصة للحصول على الجنسية الأمريكية هذا الغضب الغربى ضد العرب المسلمين أدى فى نهاية الامر الى تعرض هؤلاء الابرياء من العرب المسلمين لمزيد من الاضطهاد وتعددت حوادث الاعتداء حتى أصبح من الضرورى على هذه الجنسيات المضطهدة ـ رغم تأكيدات الرئيس الامريكى بوش و تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى على ضرورة عدم المساس بالاسلام وعدم الصاق التهمة به والحرص على معاملة العرب والمسلمين برفق ـ العودة الى بلادها كما فعل العديد من السعوديين الذين سافروا الى امريكا طلبا للعلم ®. بعد تكرار التعرض لهم من قبل المواطنين الامريكيين. هذه المشاعر المتحفزة من الجانبين خلقت جوا من التوتر زادت حدته مع بداية الضربات الجوية لافغانستان.فهل أصبح حلم الهجرة الى الولايات المتحدة الامريكية وهما زائلا للعرب وهل بات تأقلم المجتمع الامريكى مع العرب المسلمين مرهونا بمعجزة من السماء.المحللون للتحول الاجتماعى فى المجتمع الامريكى يشيرون الى أن هناك ثمة تغيرا سيطرأ على محددات السياسة الامريكية تجاه العرب خاصة والمسلمين بوجه عام وربما كما يؤكد البعض أن تكون هناك بعض القيود على حركة التنقل الانسانى بين المجتمعات العربية والامريكية من شأنها تحجيم التدفق البشرى والثقافى بين الحضارات العربية والشرقية وبين الحضارة الامريكية الحديثة. صورة شديدة القتامة الدكتور صلاح الفوال ـ الخبير بعلم الاجتماع بمركز البحوث الاجتماعية والجنائية ـ لا يتفاءل كثيرا بعد احداث الحادى عشر من سبتمبر، فالصورة شديدة القتامة ومفجعة للامريكان وللعرب ®. فبات من الواضح للمواطنين الامريكيين أن رمزهم الاقتصادى قد تحطم وانهار على أيدى عربية مسلمة تلك الايدى التى ينتمى اليها العديد من الجاليات والاقليات الذين حصلوا على الجنسية الامريكية وربما مازال البعض ينتظر الحصول عليها ®.فى الوقت الذى انهارت امام العرب الصورة الوردية لحلم الهجرة النموذجى فالمجتمع الامريكى مجتمع مفتوح أمام جميع الاقليات ولديه متسع لاستقبال جميع العرقيات والمسميات السياسية. كل يعمل تحت المظلة الامريكية داعمة الحريات فى العالم فالمهاجرون الى أمريكا في دولهم هم لا وجود لهم ولايملكون تقرير مصيرهم ®. يعانون شظف العيش. أما فى امريكا فيصرخون ولايسمع لصراخهم، يجوعون ولايجدون من يساعدهم ®.والان هم مدانون لمجرد انهم فى الاصل عرب ®.لمجرد انهم مسلمون ®.لمجرد أن التحقيقات قالت ان أسامة بن لادن هو المشتبه فيه الاول®. وربما يكون الجانى أو لا ®.المهم أن التهمة قد الصقت بالفعل بالمسلمين من أصل عربى ®.هكذا تحولت الولايات المتحدة الامريكية عامل طرد للعرب ولم تعد ذلك الملجأ البراق لاحلام الثراء والتميز ®. وبدلا من يخرج الينا عشرات العلماء أمثال الدكتور زويل أصبحت الامور أكثر صعوبة وتعقيدا فلن ينجو عربى حتى ولو كان مميزا من الحذر وربما لن يحصل على التقدير الكامل وسوف تتراجع الاسماء العربية رغم تواجدها الملحوظ والمؤثر فى المجتمع الامريكى ®. فى نفس الوقت الذى سيبدأ هؤلاء العرب فى التقوقع داخل مجتمعاتهم الضيقة التى صنعوها فى بلاد المهجر ®.وربما يفكر البعض فى العودة الى بلادهم طمعا فى الاستقرار والشعور بالامن المفتقد فى ظل الصراع الذى يبدو على السطح ضد الارهاب وانما الحقيقة انه صراع بين الحضارات ذلك الصراع الذى لن يكون ابدا فى صالح ايا من الاطراف ®.وقد يؤدى الامر الى انفصال هذه الاقليات عن مجتمعها الذى تنتمى اليه وهو الامريكي ®.وتتحول القضية الى قضية عزلة قهرية فرضها المجتمع ينشأ عنها عدم تأقلم اجتماعى وظهور امراض اجتماعية ولن تتمكن شعوبه من ممارسة الحياة الطبيعية فى حالة زوال السبب الرئيسى وراء العداء للعرب وللاسلام ®. قيود أمريكية والرؤية السياسية البحتة تنظر الى الامور بروح أكثر واقعية وتفسيرا لردود عملية قد تتخذها الادارة الامريكية تجاه العرب المسلمين واهمها ما جاء على لسان الدكتور محمد السيد السعيد ـ الخبير الاستراتيجى بمركز الدراسات السياسية بالاهرام ـ فقد يعانى العرب من اضطهاد فى المعاملة خاصة بعد التأكيدات الامريكية أن المشتبه فيه الاول هو أسامة بن لادن ولكن هذه المعاملة السيئة ستقرن بطول أو قصر المدة ولكنها بالتأكيد ستترتب عليها اجراءات محددة ربما تصب فى عرقلة شروط الحصول على الجنسية وسوف يكون لجهاز المخابرات الأمريكية سلطة على هذه الشروط كنوع من استكمال الشكل الشرعى للاجراءات الأمنية فى المستقبل وحتى لا تتكرر المأساة مرة أخرى. فأمريكا فى الماضى فتحت مصراعيها لمتطرفين عرب ومسلمين تحت شعار حقوق الانسان ودعمت جماعات ضد جماعات وفقا لمصالحها والان هى تحصد ما زرعته، وهذه الاجراءات قد تنتقل الى دول أوربية اخرى مثل بريطانيا فهى أيضا من الدول التى بها بعض العناصر الإرهابية التى فرت من بلادها بعد ارتكاب جرائم قتل وتخريب طمعا فى اللجوء السياسى واملا فى استكمال النشاط التطرفى بعيدا عن أعين الحكومات فى بلادها. والامر الاكثر أهمية والذى يثيره الدكتور محمد السعيد أن الادارة الامريكية ستسعى الى حملة من الاعتقالات لكل من يشتبه فيهم وهذا قد تم بالفعل لعدد كبير من العرب والمسلمين فى إطار جمع المعلومات ولكن ربما يمتد هذا الاعتقال ويصل الى حد اتهام عناصر معينة بتهم يجرمها القانون الدولى كتحريض أو تسهيل بعض الاعمال التى تندرج تحت العمليات الارهابية فى هذه الحالة ربما تحاكم هى هذه الاشخاص أو تسعى لترحليهم الى بلادهم أو اسقاط الجنسية الأمريكية عنهم كنوع من العقاب المعنوى ®.الذى سيشكل خطرا وضغطا نفسيا لا محالة على الجاليات العربية فى الولايات المتحدة الأمريكية ®.الامر الذى سيولد عداء سيطفو على السطح فى المستقبل ®.وربما سينشأ ما يعرف بصراع الحضارات وتعتبر هذه هى أولى علامات الانهيار لما يعرف بالنظام العالمى الجديد الذى تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لتشكيل قواعده بما يضمن لها السيادة الأحادية على مقدرات الامور. والامر الذى يدعم وجهة نظر الدكتور محمد السيد السعيد ما ذكره أحد الكتاب الامريكيين من أن امريكا انهارت بانهيار برجى مركز التجارة العالمى، فالحلم الاقتصادى والترسانة العسكرية لقت نحبها عندما دمرت الهيبة الأمريكية فى عقر دارها. هذا ويؤكد الدكتور محمد السيد السعيد ان الامور لن تقف لحد الحرب على الارهاب خارجيا ولكن الحرب على الارهاب ذلك الشعار الامريكى ستبدأ من الداخل وأول العناصر الارهابية والتى صدرتها الصحافة والاعلام الامريكى هم العرب المقيمون داخل أنحاء امريكا والذين حصلوا على الجنسية الامريكية ®. وربما يسعون حتى الآن الى الحصول عليها ®. والاحصاءات الامريكية تقول أن هناك 12 مليون عربى حاصلون بالفعل على الجنسية الامريكية وهناك المزيد ممن ينتظرون دورهم، ولن يكون أمرا مستغربا أن يصدر الكونجرس الامريكى تحت الضغط الشعبى أو كما سيدعى قوانين تحرم العرب من الحصول على الجنسية الأمريكية، وأعتقد أن هذا الامر من شأنه تقليص الحلم العربى فى الهجرة بل سيقضى عليه فى القريب العاجل الى أجل غير مسمى. وللاسف الشديد سيقع الضرر الاكبر على صغار المهاجرين الذين لايملكون بعد امكانيات ووسائل الاستقرار داخل المجتمع الامريكى وربما ستطالهم العراقيل التى تنوى أن تضعها الحكومة الامريكية فى اطار المحافظة على الشخصية الامريكية النقية ®. هذا كله سيولد الاحساس بعدم الامان والاستقرار وربما يدفع الى العودة لنماذج محبطة من المهاجرين العرب رغم كل البريق والرفاهية التى كانوا يعيشون فيها قبل الحادى عشر من سبتمبر. نبذ الأقليات ولا يختلف ـ الدكتور قدرى حفنى استاذ علم النفس ـ عن النظرة التشاؤمية لما وقع فى الولايات المتحدة الامريكية، فهذه الاحداث قد قضت بالفعل على كل الاحلام العربية فى مستقبل أكثر اشراقا بالنسبة للطامحين فى الفرار من حاضرهم المعتم ®. فلن ينسى المواطن الامريكى حتى لو مرت عشرات السنوات أن أحد العرب المسلمين كما أقنعتهم الادارة الامريكية قد اغتال براءة اكثر من ست آلاف مواطن لا يملكون من أمرهم شيئا وحولتهم الى اشلاء غير مرئية ®. وحتى لو أثبت التاريخ براءة العرب من تلك الافعال لن ينسوا ولن يصدقوا ®. بل ربما سيراكمون شعورهم البغيض وكرههم فى اتجاه التباعد والتنافر الذى سيؤدى فى النهاية الى نبذ هذه الاقليات من داخل المجتمع الامريكى وما تفعله امريكا فى حربها ضد الارهاب هى أولى صور النبذ التى تمارسها ضد المجتمعات العربية داخل المجتمع الامريكى والذى تمثل الجاليات العربية الامريكية نسبه لابأس بها، فهي تزيد كثيرا عن تلك التى يمثلها اليهود فى أمريكا الا ان تأثير اليهود يبدو أكثر لما يمثلوه من تواجد داخل الاماكن الحساسة فى أروقة السياسة الامريكية. ولكن فى جميع الاحوال سيحدث تدرج فى مسألة التدفق الشرعى للجاليات العربية خاصة التى تسعى الى الحصول على الجنسية الامريكية فربما ستقف فى السنوات القريبة الا أنها لن تنتهى الى الابد ®. وسيظل العرب خاصة المسلمون منهم تحت المجهر الامريكى تفرض عليهم المخابرات المركزية الامريكية القيود لممارسة حرياتهم السياسية والاجتماعية وربما الدينية وهذا ما يحدث الآن بالفعل داخل أمريكا من حرق للمساجد والاساءة للمصلين والمسلمين فى الشوارع والمحجبات فى المدارس والاعمال المختلفة ®.رغم ان الرئيس الامريكى بوش يحاول أن يبدو عادلا وينفى أن يقرن الامريكيون تلك الجريمة النكراء بالاسلام ®.الا أن عمليات الاضطهاد مستمرة وربما ستتطور فى الايام المقبلة مع اشتداد حدة المعارك العسكرية خاصة فى حالة وقوع ضحايا أمريكيين فى الحرب. ويرى الدكتور قدرى أن المجتمع الامريكى اصبح من المجتمعات الطاردة الامر الذى سيؤثر لامحالة على الإستراتيجية الامريكية ويضخم الاحساس الامريكى بالنقص دون أن يستطيع معالجة هذا القصور والخلل ®.وربما تكون هذه الكبوة كبيرة بالقدر الذى معه تنهار الاحلام الامريكية بأكملها بحيث لا يتبقى الا الاطلال كما حدث للاتحاد السوفييتي الذى انهار أمام غطرسته واطماعه فى امتلاك العالم بلا منازع ®. أما المواطن العربى فلن يجد بداً من البقاء داخل قمقمه فى بلاد ديكتاتورية لا تعرف معنى الحريات السياسية كيف تمنح وكيف يمارسها المواطنون ®. ومع انهيار الحلم الامريكى ستنهار معها احلام الشباب العرب فى الثراء والحرية الاجتماعية والسياسية. بريق يتلاشى الدكتور عادل مدنى ـ استاذ علم النفس جامعة عين شمس ـ يرى الصورة مختلفة كثيرا فرغم ما تمثله الولايات المتحدة الامريكية من بريق وسحر لا تحوز عليهما اى دولة أخرى فى العالم الا أن مؤشرات الهجرة الى الولايات المتحدة الامريكية بدأت تنخفض منذ سنوات واتجهت بالفعل الى دول مثل كندا واستراليا لما يضعه المجتمع الامريكى من شروط قد تبدو صعبة بعض الشيء مع ارتفاع التأشيرة التى من خلالها يدخل الشاب الى الولايات المتحدة الامريكية ®.ولكن هذا لا يعنى أن حلم الهجرة الى امريكا لم يكن واردا على التفكير العربى انما ربما كان بعيدا أو شبه مستحيلاً. أما الآن فالامر سيصل الى حد رابع المستحيلات خاصة مع التطور العدائى لنفسية المواطن الامريكى تجاه المواطن العربى وايضا تجاه المواطن المسلم من أصل غير عربى ®.والقضية الرئيسية والاهم هى وضع الامريكيين من اصل عربى فهؤلاء يعانون بالفعل من الاضطهاد والنبذ والهجر لذنب لم يقترفوه فهذا من شأنه تأصيل الاحساس بالاضطهاد مما يدعم شعور البعض بالخوف و يدفعهم الى تغيير اسمائهم أو عدم ارتداء الحجاب لبعض السيدات المسلمات ®.أوطالبات المدارس الامر الذى يبدو للقائمين على حقوق الانسان عنصرية تمارسها الولايات المتحدة الامريكية فى مواجهة الجاليات العربية المسلمة، وفى الماضى كانت الامور تجرى على نطاق واسع من الحرية تحت مظلة اقوى دولة فى العالم، والوضع الآن قد اختلف كثيرا عندما تكسرت السطوة والهيبة الامريكية أمام نيران الارهاب العالمى الذى ربما فجرته سياساتها فى مختلف دول العالم ليس فقط فى الشرق الاوسط ®.ودول أخرى من العالم الثالث والذى أمتد تأثيره داخل أمريكا نفسها. ولا أحد يستطيع انكار الخلل النفسى الذى أصاب المواطن العربى خاصة والذى يعيش مندمجا داخل الكيان الامريكى منذ سنوات أنه الان يواجه اتهاما صريحا ومحددا بالتآمر ضد بلده الفعلى الذى ينتمى اليه فهذه الجاليات لا يعرف الكثيرون فيها غير الولايات المتحدة الامريكية بلدا ووطنا ®.فى حين أن المجتمع الامريكى والادارة الأمريكية تلقى بالعبء على عناصر عربية مسلمة مما يدفعهم الى الانزواء والانطواء خاصة للشباب وطلبة المدارس الذين قد يعانون من اضطهاد نفسى اثناء ممارستهم لحياتهم الطبيعية داخل المجتمع الامريكي، بل ان الحال ربما يصل الى حد الشعور بالاغتراب فى وطنهم أمريكا هذا الوطن الذى ولدوا وتربوا فيه. ويؤكد الدكتور عادل أن المهاجرين الجدد فى هذه الحالة لن يجدوا الباب مفتوحا على مصراعيه للهجرة والإقامة وممارسه الحريات السياسية فهذا الامر سيبدو من التراث الامريكى ®. خاصة للعرب والمسلمين فالحذر فى التعامل مع الجاليات العربية سيصبح المنطق السائد ®.ولن تستمر أمريكا هى ارض الاحلام للعرب بل ستكون هى الجحيم للعرب ولكل مغامر عربى يريد أن يجد مكانا له في بلد نعتبرها جميعا القوى العظمى فى العالم فحتى هذه الصفة ربما لن تستمر كثيرا. القاهرة ـ مكتب «البيان»: