عادت المقاتلات الامريكية لشن غارات على كابول وقندهار ومزار الشريف بعد توسيعها شرقاً باتجاه قواعد حركة طالبان وانفاق اسامة بن لادن وواصلت استهداف قوات الحركة على جبهات القتال مع المعارضة التي اعلنت صد هجوم لطالبان في منطقة هيرات. واستأنفت الطائرات الامريكية امس غاراتها على العاصمة الافغانية كابول بعد هدوء استمر اكثر من 24 ساعة. وسمع دوي انفجار بعيد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء (30،19 تج الاثنين) في كابول لم ترد عليه المضادات الارضية لحركة طالبان. والقيت على الاقل قنبلة واحدة على مشارف كابول حسب احد سكانها. وهذه اول عملية قصف منذ الاحد حين شنت القوات الامريكية غارات عنيفة اسفرت عن مقتل عشرة مدنيين على الاقل. وتم تدمير خزان مياه في قرية فني هيهار الواقعة على بعد ثمانية كيلومترات من وسط العاصمة كابول، على ما افاد عبد الوكيل عمري مساعد مدير وكالة بختار للانباء التابعة لطالبان. واستهدفت الغارات الامريكية ايضا مدينة قندهار التي سبق ان شهدت غارات الاثنين. وقال عمري عند حوالي الساعة 00،10 (00،05 ت ج) «انهم يقصفون قندهار منذ الفجر ولا يزال الهجوم متواصلا». واضاف ان الغارات تتركز على شمال غرب قندهار مشيرا الى انه لا يتوفر لديه معلومات عن حصيلة بالضحايا المحتملين. وتحدثت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية (خاصة تتخذ من باكستان مقرا لها) من ناحيتها عن سقوط اربعة قتلى في قندهار وثلاثة آخرين في كابول. وطالت الغارات ايضا مدينة مزار الشريف شمال افغانستان بحسب مصادر طالبانية. وتسيطر حركة طالبان على هذه المدينة الاستراتيجية التي حاولت قوات المعارضة التابعة لتحالف الشمال مرات عدة السيطرة عليها بلا جدوى. وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية امس أن الطائرات الحربية الامريكية قصفت مواقع لطالبان في قندوز وباكتيكا، موسعة بذلك نطاق الحملة العسكرية على أفغانستان. وهذه أول مرة يتم فيها قصف أهداف في الاقليمين في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب والتي دخلت أسبوعها الرابع. وقد جرح أحد جنود طالبان في الهجمات الليلية على دبابات طالبان أمس الاول بالقرب من شارنا عاصمة إقليم باكتيكا شرق أفغانستان. وطبقا لوكالة الانباء الاسلامية الافغانية الخاصة، فقد قتل أحد رجال طالبان في الهجوم على مطار قندوز في إقليم قندوز الواقع شمالا. وقالت الوكالة ان الطائرات الامريكية قامت بطلعات فوق مدينة جلال آباد شرق أفغانستان طيلة ليلة الاثنين والثلاثاء إلا أنها لم تسقط قنابل. وتعرضت الجبهات الامامية لطالبان شمال العاصمة كابول في منطقة دارا سوف بإقليم سامانجان وفي مرمول بإقليم البلخ لقصف مركز، إلا أنه لم ترد تقارير عن وقوع ضحايا أو أضرار. إلى ذلك قالت قوات موالية للقائد الافغاني المعارض اسماعيل خان الاثنين انها صدت هجوما مضادا لطالبان من المنطقة المحيطة ببلدة قلائي نو الشمالية الغربية وقطعت طريق امداد رئيسي لطالبان يؤدي الى مدينة هيرات. ويسيطر خان الحاكم السابق لاقليم هيرات الغربي والعضو بالتحالف الشمالي المعارض على جزء في المنطقة الشمالية الغربية ويقاتل لاسترداد اقليمه السابق من حركة طالبان الافغانية التي تحكم معظم اجزاء افغانستان. وقال المتحدث سيد ناصر احمد علوي لرويترز في حديث هاتفي عبر الاقمار الصناعية أمس من المنطقة «بدأت طالبان هذا الصباح هجوما شرسا من مناطق قريبة من هرات وحول بلدة قلائي نو ضد قوات الحكومة الاسلامية بقيادة اسماعيل خان. «ولكننا قاومنا ولحقت اضرار بالغة بطالبان وتحتم عليهم الانسحاب الى داخل بلدة قلائي نو». واضاف ان القتال الشرس في المنطقة مستمر. واشار الى ان قوات طالبان التي نشرت من منطقة هرات تراجعت ايضا. ولم يتسن الحصول على تأكيد مستقل كما لم يرد تعليق فوري من المتحدثين باسم طالبان. وتقع قلائي نو على بعد نحو 150 كيلومترا بالسيارة من هرات كما تقع على طريق الامداد الرئيسي بين طالبان في غرب افغانستان وقواتها في الشمال الذين يقاتلون التحالف الشمالي عند مدينة مزار الشريف الشمالية. وقال علوي ان قوات اسماعيل خان قطعت طريق الامداد من قلائي نو الى هيرات. وتزعم قوات خان تحقيق تقدم كبير منذ بدء الضربات الامريكية على افغانستان الشهر الحالي وتقول انها سيطرت على بلدة تشاجتشاران الاستراتيجية على الطريق الرئيسي بين هرات وكابول وتتقدم صوب قلائي نو. ومضى علوي يقول «هناك احتمال كبير ان نسيطر على قلائي نو خلال يوم او يومين وربما نسيطر على هرات الاسبوع المقبل». وقال المتحدث انه خلال القتال أسر 22 من مقاتلي طالبان وتمت السيطرة على 26 سيارة بينها شاحنات وقطع مدفعية واسلحة خفيفة. واضاف انه جرى العثور على 20 جثة لمقاتلي طالبان في المنطقة. وصرح علوي الاحد بان قوات خان اقامت قاعدة عسكرية على بعد 24 كيلومترا من مدينة هيرات وتستعد للسيطرة على المدينة وتكهن باندلاع قتال شرس الا انه قال ان خان يحاول التغلب على قوات طالبان عن طريق التفاوض. لكن الحاج عبدالقادر أحد زعماء تحالف الشمال المعارض لطالبان قال بأن ضعف فعالية القصف الامريكى قد رفع معنويات طالبان الى عنان السماء. وقال الحاج عبدالقادر الذى يعد من القلائل فى التحالف الشمالى الذين ينتمون الى عرق الباشتون «الاغلبية التى ينتمى اليها طالبان» ان الضربات الامريكية لاتشكل مخاطر كبيرة على طالبان نظرا لقيامهم بتغيير اماكنهم بصفة مستمرة واقترابهم من المناطق السكنية. وحذرالحاج عبدالقادر فى مقابلة مع صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية امس الامريكيين من الايقاع بمزيد من الضحايا المدنيين الامر الذى سيزيد من مشاعر العداء للامريكيين سواء فى افغانستان او فى الدول المجاورة لافغانستان. ـ الوكالات
استئناف الغارات الأمريكية على كابول وقندهار ومزار الشريف، توسيع الحملة شرقاً والمعارضة تعلن صد هجوم لطالبان في هيرات
