بدأت أمس محاكمة النائب السوري المعارض مأمون الحمصي امام محكمة الجنايات في دمشق بتهمة «تغيير دستور الدولة بطرق غير مشروعة». وقد دفع الحمصي ببراءته معربا عن «دهشته ان يكون الدستور انتهك بهذه الطريقة» في اشارة الى التهم التى وجهتها اليه السلطات. ورفض الحمصي الاتهامات التى ساقها الادعاء العام مؤكدا ان تصريحاته المطالبة بمزيد من الحرية السياسية «نشرت مرارا في وسائل الاعلام واطلع عليها المواطنون».وتولى اربعة محامين الدفاع عن الحمصي (45 عاما) الذي كان اعتقل في التاسع من اغسطس الماضي، اضافة الى عائلة النائب وستة دبلوماسيين غربيين والعديد من الصحافيين ووجهت اليه خصوصا تهمة «الاعتداء على الدولة واثارة النعرات الطائفية ومقاومة سلبية للأعمال المشروعة». وطالب محامو الدفاع وبينهم المحامي انور البني (نرر البني) «تأجيل استجواب الموكل امام المحكمة لما بعد الحصول على نسخة كاملة من ملف الدعوى». وقال البني انه اكد للقاضي في بداية الجلسة ان توقيف موكله «غير قانوني وغير دستوري لان النائب الحمصي اوقف قبل اذن مجلس الشعب» السوري. وحضر الجلسة العلنية العديد من الصحافيين اضافة الى عائلة النائب وستة دبلوماسيين غربيين (يمثلون الولايات المتحدة والنروج وسويسرا وهولندا وبلجيكا والمانيا). وقال محام اخر من محامي الدفاع هو بهاء الركاض لوكالة فرانس «لاول مرة في سوريا يتقدم متهمون بجرائم سياسية للقضاء العادي» معتبرا «انها نقطة ايجابية نتمنى ان تستمر». ووجهت التهمة الى الحمصي في 11 اكتوبر بمخالفة عدة مواد في قانون الجزاء. وهو يواجه عقوبة تراوح بين السجن لمدة خمس سنوات والسجن مدى الحياة. وقد تحدد موعد الجلسة المقبلة في الثالث عشر من نوفمبر المقبل. أ.ف.ب