أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان الادارة الأمريكية أكدت له خلال زيارته الأخيرة لواشنطن بأن العراق ليس مستهدفاً في إطار الحرب على الارهاب ولكن وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز أعرب عن اعتقاده بأن العراق وسوريا ضمن قائمة الأهداف المطلوبة أمريكياً. وقال موسى في حديث خاص لصحيفة عربية تصدر في لندن ان كولن باول وزير الخارجية الأمريكي أكد له بأن العراق ليس مستهدفاً. وأوضح الأمين العام ان باول أكد ان الحرب لا تعنى العمليات العسكرية بالضرورة بل تعنى التعاون المشترك فى مختلف المجالات لمنع امتداد الارهاب.. مشيرا الى ان هذه الفكرة عن الحرب تستطيع تشكيل موقف مشترك يجعل دولاً كثيرة ومنها الدول العربية تتعامل مع الموضوع من زاوية خارج اطار العمل العسكرى. وحول ما يتردد عن مساهمة سرية من بعض الدول العربية فى التحالف الدولى.. قال موسى ان هذا الكلام يتردد فى امريكا كثير جدا وبعضه يأتى من دوائر معروفة بعدائها التقليدى للعرب.. مشيرا الى ان هذا الكلام مقصود به نقل التركيز على اسرائيل وما تفعله فى الشرق الاوسط. كما ان هذا الكلام مقصود به الوقيعة مع العرب واحراجهم على الرغم من ان كل الدول العربية كلها تتعاون فى موضوع الارهاب. وحول القضية الفلسطينية وهل حدود 4 يونيو 1967 نهاية المطاف فى المفاوضات قال موسى ان حدود 4 يونيو طبقا للقرار 242 وحق تقرير المصير وقيام الدولة الفلسطينية والأمن للجميع.. هى نهاية المطاف فاذا وصلنا الى هنا يجب ان تنتهى ماتسمى بمشكلة الشرق الاوسط. من جانبه قال وزيرالخارجية الاسرائيلى قلل من أهمية ما يشوب العلاقات الأمريكية ـ الاسرائيلية من توتر معربا عن اعتقاده بأن العراق وسوريا على قائمة الاهداف التى ستطالها الضربات الامريكية. وقال بيريز فى حوار أجرته معه مجلة «نيوزويك» الأمريكية تنشره بعددها الصادر فى 5 نوفمبر المقبل ان واشنطن لم تطلب من اسرائيل تقديم تنازلات.. بل ان كل ما طلبته منها هو تلطيف الأجواء بتخفيف التوتر.. مشيرا الى أن الولايات المتحدة طالما استجابت للكثير من الطلبات الاسرائيلية فى مناسبات عدة لذا فإنه لا يرى سببا يدعو لعدم الاستجابة لطلبها هذه المرة لتبديد أى قلق من أن اسرائيل يمكن أن تقوض التحالف ضد أسامة بن لادن وطالبان بالاقدام على تحركات عدوانية تجاه الفلسطينيين. وأشار بيريز إلى تصريح الرئيس الأمريكى جورج بوش «الذى عدل فيه بيان الخارجية الأمريكية» والذى طالب بالانسحاب الفورى من أراضى السلطة الوطنية ونادى هو فى هذا التصريح بالانسحاب فى أقرب وقت ممكن.. معتبرا أن المشكلة تكمن دائما فيما يتعين عمله لحمل ياسر عرفات على تنفيذ ما يقوله زاعما أن الفجوة شاسعة بين ما يقوله ومايفعله. ورفض بيريز فكرة الفصل أحادى الجانب معتبرا ذلك خطأ كبيرا لأنه لا بديل عن الاتفاق متسائلا.. هب أننا انسحبنا فماذا سيكون عليه الحال اذا دعا الفلسطينيون الجيش السورى للقدوم للأراضى الفلسطينية. وعن امكانية اعادة مباحثات السلام من جديد قال بيريز ان الفرصة تلوح حتى فى عنفوان الأزمة.. فقد اكتشف الفلسطينيون حدودهم.. كما أنه لن تكون هناك فرصة لكى يحقق عرفات أى شيء اذا كانت لديه جماعات مسلحة تطلق النار فى اتجاهات مختلفة مثل الجهاد الاسلامى وحزب الله وحماس.. مشيرا الى أن نائب رئيس حزب الله مدرج على قائمة أكثر المطلوبين من جانب أمريكا. وكشف بيريز عن أن رئيس حزب الله ونائبه قاما بزيارة سرية لايران الأسبوع الماضى وهذا يعنى أنهم ينسقون مع الايرانيين وقد عادا الى لبنان فى محاولة لتسخين الموقف حسب زعمه. وأعرب بيريز عن اعتقاده بأن العراق مدرج على قائمة الأهداف التى ستطالها الضربات.. لكنه أوضح أن قرار القتال على جبهتين من عدمه قرار عسكرى بحت. ونصح الادارة الأمريكية بالتخلص من طالبان أولا.. مشيرا إلى أن العراق وسوريا على القائمة لكن الأفضل التركيز على جبهة واحدة. فالعراق فى رأيه بلد مرعب وسيأتى دوره على حد قوله. أ.ش.أ