أغلقت الجمرة الخبيثة بعد تغلغلها في مرافق وزارة الخارجية الأمريكية وتلويثها 15 موقعاً، غرفة البريد في مبنى كوهين حيث تقع مكاتب ادارة الاغذية والعقاقير وإذاعة صوت أمريكا، كما أغلقت غرف البريد في أكثر من 260 بعثة دبلوماسية وسفارة بالخارج، ولوثت حقيبة دبلوماسية مرسلة الى السفارة الامريكية في بيرو، فيما نفى البيت الأبيض مجدداً أي صلة للعراق برسائل الانتراكس المرسلة الى الكونجرس والمؤسسات الصحفية في نيويورك. وقال وزير الصحة الأمريكية تومي طومسون ان فحوصاً أولية اظهرت ان مبنى تابعا للوزارة «يفترض انه ايجابي» لمرض الجمرة. وقال طومسون في بيان صحفي ان غرف البريد في مبنى كوهين الذي يضم مكاتب ادارة الأغذية والعقاقير وصوت أمريكا ووكالات أخرى أغلق وتم اعطاء مضادات حيوية لعمال البريد. وتابع طومسون «يفترض ان يكون مبنى كوهين ايجابياً لمرض الجمرة خلال اليومين الماضيين». وأضاف طومسون ان مراكز الوقاية من الامراض ومكافحتها يجري مزيداً من الفحوص والتحليلات لتأكيد ما اذا كانت العينات التي اخذت بها بكتيريا الجمرة وهي المرض القاتل الذي قتل ثلاثة اشخاص في الولايات المتحدة منذ أوائل اكتوبر. وقال ان النتائج ستظهر خلال ما بين 24 و48 ساعة. فيما أكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر اكتشاف 155 عينة لآثار الجمرة الخبيثة في 15 مكاناً داخل مقر الوزارة وملحقاتها، وأشار الى انه تم تحليل 71 عينة من العينات المكتشفة مؤكداً أن تحليل ثلاث عينات فقط جاءت ايجابية مع «نسبة متدنية نوعاً ما من آثار الجمرة الخبيثة». وأوضح باوتشر انه ونتيجة للاكتشافات الجديدة للجمرة الخبيثة قررت الوزارة تطهير جميع قاعاتها المخصصة لبريد الولايات المتحدة وكذلك القاعات المخصصة لأكثر من 260 بعثة دبلوماسية أمريكية في الخارج. لكن المتحدث اكد انه لم يطلب من الموظفين اخلاء مبنى الوزارة. وقال الناطق بلسان الخارجية ان الوزارة قررت نتيجة لذلك تطهير جميع قاعاتها المخصصة لبريد الولايات المتحدة وكذلك القاعات المخصصة لاكثر من 260 بعثة دبلوماسية أمريكية في الخارج. واوضح ان التحاليل التي اجريت في مكاتبها في واشنطن لم تنته بعد ولكن نظام التهوئة في المبنى لا يحمل أي آثار لعصية الجمرة الخبيثة ولم يطلب من الموظفين اخلاءه. واضاف «حسب علمنا فلم يتسرب اي شيء خارج قاعات البريد». واكد باوتشر تحليل 71 عينة من اصل 155 اكتشفت في 15 مكانا في مقر وزارة الخارجية وملحقاتها. من جانبه نفى البيت الابيض تقارير زعمت أن الخطابات التي أرسلت إلى الكونجرس وشركة الصحافة في نيويورك كانت تحوي مادة تشير إلى أنها أعدت في العراق. وقال آري فلايشر المتحدث الصحفي للبيت الابيض لـ «سي.إن.إن» أن الاختبارات المعملية البيولوجية لم تكشف عن وجود أي آثار للالمنيوم في المسحوق الذي تم إرساله بالبريد إلى توم داشيل زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ وكذلك بريد نيويورك.. الوكالات