أفادت مصادر متطابقة انه سمح لحوالي خمسمئة شخص من نساء واطفال صباح أمس بالدخول الى باكستان بينما لا يزال مئات آخرين من الافغان محتجزين في مركز شامان الحدودي بغرب باكستان. وافاد شهود ان الاشخاص الذين ما زالوا عند الحدود المغلقة امام اللاجئين بدأوا بالقاء الحجارة على الحرس الباكستانيين وان نحو مئة منهم تمكنوا من الدخول الى باكستان بعد ان قطعوا اسلاك السياج الحديد. وعبر النساء والاطفال الخمسمئة من جهتهم الحدود بعد تفتيشهم من قبل السلطات الباكستانية التي تعهدت مؤخرا بالسماح بدخول الاشخاص الاكثر ضعفا. وقال احد حرس الحدود لوكالة «فرانس برس» ان اللاجئين الذين وصلوا صباح أمس «هم في حال صحية سيئة» مضيفا ان «بعضهم اصيب بجروح في عمليات القصف الأمريكية». وافاد احد الشهود ان ثلاثة من المصابين نقلوا الى احد مستشفيات كويتا. من جهتها ناشدت مفوضية الامم المتحدة للاجئين التي اقامت في باكستان 15 مخيما قادرة على استيعاب 150 الف لاجيء، مرات عدة السلطات الباكستانية باعادة فتح حدودها. وافادت الامم المتحدة ان قرابة 60 الف افغاني هربوا من بلادهم ودخلوا بشكل غير قانوني الى باكستان منذ بدء الازمة التي اثارتها اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة. واشارت مصادر عسكرية في شامان الى تزايد التوتر بين الاشخاص المرفوضين على الحدود مضيفة ان «عدد اللاجئين الذين يحاولون عبور الممر قد زاد في الايام الاخيرة». وقد عبر آلاف اللاجئين بالقوة هذا المركز الحدودي في الاسبوعين الاخيرين. وكان مسئولون بالأمم المتحدة فى باكستان قالوا أمس الأول بأن رود لوبيرز رئيس مفوضية اللاجئين العليا التابعة للأمم المتحدة سيضغط على المسئولين الباكستانيين «أثناء تواجده فى اسلام أباد» لكى تفتح باكستان حدودها أمام اللاجئين الأفغان. وأشارت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الأمريكية التى أذاعت النبأ الى أن لوبيرز كان قد وصف حالة اللاجئين الأفغان بأنه تعتبر من أصعب الحالات التى يمر بها لاجئون فى العالم وذلك بعد زيارته لبعض مخيمات اللاجئين قرب الحدود الباكستانية الأفغانية أول أمس. وطالب لوبيرز فى حديث خاص مع الشبكة كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا أن يمدا يد المساعدة للمنظمات الدولية لتوفير مواد الاغاثة للشعب الأفغانى وأن يضعا قيودا معينة على ضرباتهما الجوية على أفغانستان للحد من آثارها على الشعب الأفغانى. ومضى مفوض الأمم المتحدة لشئون اللاجئين قائلا ان هذه الضربات الجوية تتواصل يوما بعد يوم بهدف تعقب الارهابيين الا أنه من الواضح أن ذلك التحرك العسكرى أصبح مع مضى الوقت أبعد ما يكون عن التركيز على هذا الهدف الامر الذى يعد انتهاكا للوعد الذى قطعه الرئيس الأمريكى جورج بوش الابن على نفسه من أن هذه ليست حربا ضد الأفغان أنفسهم. وتابع لوبيرز يقول «فاذا كانت هذه ليست فعلا حربا ضد الأفغان فلابد أن تتم العمليات العسكرية بصورة مختلفة عما نراه وعما أصبحت عليه الان مشيرا فى هذا الصدد الى سقوط الكثير من الضحايا من المدنيين وقصف كثير من الأهداف المدنية فى أفغانستان فى الاونة الأخيرة». الوكالات