شدد جورج روبرتسون الامين العام لحلف شمال الاطلسي «الناتو» على ضرورة التصدي لظاهرة الارهاب التي وصفها بانها ورم خبيث يجب استئصاله. وقال روبرتسون في تصريحات خص بها مراسلي الصحافة الجزائرية في بروكسل ان الاهتمام لن يبقى منصبا على هدف واحد فقط في اشارة إلى احتمال ضرب مواقع اخرى خارج افغانستان. واوضح ان الثورة على الارهاب تشبه الثورة على العبودية. واكد على أن الاتجاه العام في أوروبا وحوض البحر المتوسط يسير بخطى حثيثة نحو تنسيق المواقف وايجاد أرضية العمل المشترك لترقية المنطقة ونشر الأمن والسلام فيها. ودعا الى تعميق هذا التعاون والتنسيق على أساس الثقة واعتبر العمل المشترك لتعزيز صف مكافحة الارهاب في العالم عاملا حاسما لتقدم الانسانية وأوضح أن الظاهرة الارهابية ورم خبيث يجب استئصاله فهو لا يستهدف بلدا معينا بل يشكل خطراً على الانسانية والحضارة ويهدد الديمقراطية والمجتمع الانساني. واستشهد في هذا الصدد بالجزائر وببلاده بريطانيا اللتين قال إنهما عاشتا ويلات الارهاب منذ سنوات. واعتبر التعبئة العالمية ضد الارهاب ثورة وحالة رفض عام فجرتها ضخامة الحادثة التي عرفتها الولايات المتحدة الأمريكية، واستعمال المدنيين وطائرات مدنية أسلحة للاعتداء دون أدنى احترام للانسان مهما كانت معتقداته. ومع مقتل الآلاف من الأرواح فان الاحساس الدولي تركز على مبدأ استئصال جذور الارهاب. وأضاف الأمين العام للحلف الأطلسي في معرض رده على أسئلة مجموعة من الصحفيين الجزائريين ان «مئات من المسلمين لقوا حتفهم في حادثة 11 سبتمبر. وفي الطائرات التي تم تفجيرها لا شك أن هناك عدداً كبيراً من المسلمين والمسيحيين والملحدين وقد يكون من بينهم قادة روحيون لا يرون أي مانع من امتطاء طائرة واحدة، لكن الارهابيين الجناة وجهوا الطائرات صوب البنايات ولم يميزوا بين هذا وذاك وضحوا بالجميع لتنفيذ مشروعهم». وشبه الارهاب بالعبودية والثورة عليه بالثورة التي قامت في القرن التاسع عشر على العبودية «عندما قال العالم المتحضر كفى من العبودية» وقال إن العالم لا يقبل اليوم هذا التسلط والعنف السياسي والأخلاقي، لهذا قرر محاربة هذه الظاهرة. ولا يوجه العمل ضد اسامة بن لادن وحده ولا ضد شبكة القاعدة وحدها بل ضد الارهاب كوسيلة سياسية وضد من يساند ويحمي الارهاب ويؤويه». وذكر الأمين العام للحلف الأطلسي بأن الاهتمام لن يبقى منصبا على هدف واحد فقط في اشارة الى احتمال ضرب مواقع أخرى خارج أفغانستان، لكنه أكد ـ كما هو الشأن بالنسبة للقادة الغربيين عموما ـ أن الحرب على الارهاب لا تعني مواجهة العرب والمسلمين، وذكر هنا أن الحلف استخدم قواته العسكرية لأول مرة في تاريخه عام 1995 في يوغسلافيا السابقة لحماية المسلمين من الابادة الجماعية التي يتعرضون لها على أيدي أطراف أخرى. وكرر نفس العمل لمنع عساكر الرئيس اليوغسلافي سلوبلدان ميلوسيفيتش من مواصلة حملة التطهير العرقي وهتك الأعراض والاذال التي كانوا يمارسونها على ألبان كوسوفو المسلمين. ودعا من جهة أخرى الى تمتين التضامن ضد الارهاب بين أوروبا والدول العربية. وأكد أن القوة العسكرية الأطلسية ستوظف بما فيه الكفاية في مجال مكافحة الارهاب ويبقى على جميع الدول أن تساهم بمختلف الوسائل والطرق المتاحة للعمل ضد الشبكات الارهابية، والكفاح ضد الارهاب ليس عسكريا فحسب، بل ان الارهاب سينهزم حين تتوقف موارد الدعم المالي التي يستند اليها. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: