بايعاز من حركة طالبان صب اسلاميو باكستان مزيدا من الغضب على حاكمهم الجنرال برويز مشرف يوم الاثنين الماضي بينما تعهدت السلطات بان تكون اكثر صرامة اذا تحولت الاحتجاجات المناوئة لامريكا الى العنف. لكن المؤيدين الباكستانيين لحكام طالبان في افغانستان تعهدوا بالجهاد ضد الولايات المتحدة اذا استمرت في حملة القصف لاخراج اسامة بن لادن واتباعه الذين تؤويهم طالبان من معاقلهم. وردد الالاف الذين احتشدوا في مدينة كويتا التي تقع في الجنوب الغربي من باكستان «الرد الوحيد على امريكا هو الجهاد.. الجهاد. الرد الوحيد على اليهود هو الجهاد.. الجهاد». وجاء الاجتماع الحاشد استجابة لنداء بالتظاهر نادى به زعيم طالبان الملا محمد عمر. وردد محتجون ملتحون ومعممون هتافات اخرى تقول «يا ملا عمر الى الأمام ونحن معك». وقال معظم المتحدثين في الاجتماع الذي نظمته جمعية علماء الاسلام ان مشرف لا يصلح رئيسا للدولة وقائدا للجيش بسبب انحيازه «للكفرة» على طالبان. ووصف مولانا عبدالغني رئيس الجمعية بالانابة امريكا «بالكافر الاعظم» و«البلطجي الاكبر» و«الشيطان الاعظم» وقال ان اتباع حزبه سينضمون الى طالبان لو نزلت القوات الامريكية في افغانستان. وقال عبدالله قاسمي نائب رئيس الجمعية في اشارة الى مشرف «هذا القائد الصفيق والجبان لا يحق له قيادة جيش باكستان». وقال محمد ادريس وهو زعيم اسلامي آخر ان الاحتجاجات الاسلامية ستخرج عن نطاقها لو لم يتوقف مشرف عن تأييد الضربات التي تقودها امريكا في افغانستان. واصبحت كويتا وهي عاصمة اقليم بلوخستان على الحدود مع افغانستان وايران مركزا للاحتجاجات المناهضة للولايات المتحدة. كان مشرف الذي استولى على السلطة في انقلاب ابيض في اكتوبر عام 1999 قد فرض حظرا على الاجتماعات السياسية منذ مارس من العام الماضي لكنه سمح للجماعات الاسلامية بالتنفيس عن مشاعر الغضب بتنظيم مظاهرات مؤيدة لطالبان ومعادية لامريكا. ومع استمرار الحظر على الاحزاب السياسية الرئيسية والتي يعارض معظمها مفهوم طالبان المثير للجدل بشأن الدولة الاسلامية اصبح المجال مفتوحا امام الجماعات الدينية لتصول وتجول. ويقول مشرف ان الغالبية العظمى من سكان باكستان وعددهم 140 مليوناً يؤيدون سياسته. وقال حافظ حسين احمد زعيم جمعية علماء الاسلام في كويتا امام اجتماع الاثنين «ان 90 الى 95 بالمئة من الشعب في صف العلماء». وكما كان الحال في الاجتماعات السابقة انتهى اجتماع الاثنين بحرق دمية تمثل الرئيس الامريكي جورج بوش والعلم الامريكي. وحمل كثير من المحتجين لافتات عليها صور لابن لادن وهو يرتدي سترة قتال بينما تحلق الطائرات الحربية الامريكية في السماء. رويترز