وسط تقارير عن عودته لمنزله وغموض حول مصيره برأت السلطات الباكستانية عالماً نووياً من شبهات حول مساعدته طالبان في امتلاك أسلحة دمار شامل. وذكر مسئول حكومي باكستاني ل«فرانس برس» انه تمت تبرئة المهندس الباكستاني السابق المختص في الهندسة النووية والذي انشأ منظمة انسانية تعمل في افغانستان من اي تهمة اثر استجوابه بشأن علاقاته المحتملة مع طالبان. واشار الى انه «تبين من التحقيق ان المنظمة كرست (انشطتها) للمهام الانسانية وانه ما من سبب يدعو الى القلق بشأن احتمال وجود جانب نووي (في نشاطها)». وأوضح انه تم اخلاء سبيل سلطان بشير الدين محمود بعد اسبوع من توقيفه. وكان تم اعتقال بشير الثلاثاء الماضي في منزله في لاهور شرق باكستان واقتيد الى العاصمة اسلام اباد. وكان المهندس الذي عمل كرئيس مشروع لمفوضية الطاقة الذرية في باكستان اسس منظمة انسانية اثر احالته على التقاعد قبل ثلاث سنوات. وأوضح الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال رشيد قريشي «محمود زار افغانستان ونحن نحقق ببساطة في العلاقات القائمة بين وكالة المساعدة التابعة له وافغانستان». وأضاف «ان توقيفه لا علاقة له ب(الشأن) النووي». يشار الى ان باكستان تملك القنبلة الذرية. وأكدت مصادر قريبة من المهندس ان بشير مسلم متعاطف مع طالبان. وتنفذ منظمته برامج تنمية وتربية وغيرها لفائدة الشعب الافغاني. لكن تقارير تحدثت أمس عن اختفاء العلام النووي. ونسبت صحيفة «ذا نيشان» في عددها الصادر أمس الأول إلى رشيد قرشي المتحدث باسم النظام العسكري الباكستاني قوله أن العالم بشير الدين محمود «من المفترض أن يكون قد وصل إلى منزله الآن».غير أن بشير الدين لم يعد إلى منزله. وقالت الصحيفة أن أسرته قلقة عليه، إذ أنه مسن وحالته الصحية ليست جيدة. وأشارت تقارير أخرى إلى أن المسئولين الباكستانيين احتجزوه مرة أخرى. وأثار اعتقاله تكهنات في الصحافة الغربية بأنه ربما يكون قد ساعد شبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن، والتي يعتقد أنها تتخذ من أفغانستان مقرا لها، على صنع أسلحة نووية. ورفض مسئولو كل من باكستان وطالبان التقارير، ووصفوها بأنها سخيفة. فقد صرح الملا عبد السلام ضعيف سفير طالبان في باكستان أمس الأول قائلا «كيف تستطيع دولة ليس لديها إمكانيات لصنع فنجان أن تصنع قنابل ذرية؟» الوكالات