اجتمع مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الابراهيمي أمس مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف لبحث مستقبل الحكم في أفغانستان، حيث قال ان هناك عناصر معتدلة في طالبان يمكن لها المشاركة في الحكم، وهو ما جددت روسيا رفضها له. وقال اريك فولت المتحدث باسم الامم المتحدة ان الابراهيمي الذي وصف هجمات 11 سبتمبر الماضي على الولايات المتحدة بانها «جرس انذار» ينبه لخطورة ترك دول مثل افغانستان تنهار اجتمع مع الرئيس الباكستاني صباح أمس. وقال فولت ان الملا عبد السلام ضعيف سفير طالبان لدى اسلام اباد طلب الاجتماع مع الابراهيمي لكن ليس من المتوقع ان تجرى أي محادثات ولم يعرف ما اذا كان سيتم ترتيب اجتماع بينهما. ويتعارض طلب طالبان الاجتماع مع مسئول الامم المتحدة مع سياسة المقاطعة لجهود حفظ السلام منذ ان فرضت الامم المتحدة عقوبات على الحركة في يناير الماضي لرفضها تسليم اسامة بن لادن. واشار الابراهيمي الى ايواء طالبان لابن لادن المشتبه فيه الاول في الهجمات على نيويورك وواشنطن باعتباره يظهر مخاطر ان تصبح دول مثل افغانستان واحات تدبر فيها الجماعات السياسة المتطرفة الهجمات. وأبلغ الابراهيمي شبكة «سي.ان.ان» التلفزيونية «انها جرس انذار والعديد من الناس يدركون انه حتى دول صغيرة بعيدة مثل افغانستان لا يمكن ان تترك لتهوى الى الدرك الذي وصلت اليه افغانستان». واجتمع الابراهيمي الذي تخلى عن دوره في مساعي حفظ السلام في افغانستان قبل عامين مع عبد الستار وزير الخارجية الباكستاني امس الأول. وقال محمد رياض خان المتحدث باسم وزارة الخارجية «هذا اجتماع اولي دارت فيه مناقشات تتعلق بعدة مبادرات وكيفية متابعتها». وأضاف «لم تناقش افكار محددة». ونقل فولت عن الابراهيمي قوله «اذا كان بالامكان ايجاد سبيل لتحرير ودعم شعب افغانستان فان ذلك سيكون شيئا يفخر المجتمع الدولي به في نهاية الأمر». ومن المقرر ان يجتمع الابراهيمي كذلك مع اللفتنانت جنرال احسان الحق رئيس جهاز المخابرات الداخلية الذي له علاقات وثيقة مع طالبان. وقال الدبلوماسي «سيلتقي مع عدد كبير من الناس. باكستانيون وافغان ودبلوماسيون». وكان الابراهيمي أعلن ان هناك عناصر معتدلة داخل حركة طالبان فى كابول وأخرى تعيش بالخارج مستعدة للمشاركة فى الحكومة الموسعة التى سيتم تشكيلها بعد الاطاحة بنظام طالبان. وقال الابراهيمى فى تصريحاته ل«سي.ان.ان» ان الشعب الافغانى اصبح يعرف الآن مصلحتة وكيفية تفادى الآثار السلبية للأوضاع السابقة التى أدت الى تمزيق المجتمع الافغانى. وأضاف أن مهمته الحالية فى باكستان هى الاجتماع مع المسئولين الباكستانيين والافغان لبحث الامور الخاصة بتشكيل الحكومة الموسعة التى ستتولى السلطة فى كابول. وقالت وكالة انباء «انترفاكس» في المقابل ان وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف استبعد مشاركة احد من اعضاء طالبان مهما كانوا معتدلين في حكومة في المستقبل في كابول. وكانت تصريحات ايفانون التي ادلى بها بعد مباحثات مع نظيره الاسباني جوزيف بيكه تأكيدا لرفض روسيا اشراك حركة طالبان في اي حكومة في المستقبل في افغانستان. غير ان تأكيده اكتسب اهمية اكبر بالنظر إلى ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول قال في وقت سابق من الشهر الحالي ان عناصر معتدلة من حركة طالبان وليس زعماؤها يمكن اشراكهم في حكومة في المستقبل. ونقلت «انترفاكس» عن ايفانوف قوله ان حركة طالبان مسئولة عن «جرائم ارتكبت في افغانستان وعن المأساة التي يعانيها الآن الشعب الافغاني». ونسبت إليه قوله «نحن نعتقد انه من الخطأ الفادح تقسيم طالبان الى معتدلين والاقل اعتدالا». وقال انه لا مكان في الحكومة «حتى لما يسمى طالبان المعتدلون» وان «اغلبية الرأي العام العالمي» يشاطرونه هذا الرأي. واضاف قوله انه «لا يرى اساسا للاعتقاد بانه يوجد اي نوع من الخلاف بين روسيا والولايات المتحدة في هذه المسألة». الوكالات