اثار قانون حماية محاربة الارهاب الذي وقعه الرئيس الامريكي جورج بوش الجمعة الماضي 26 اكتوبر بعد اقراره من الكونجرس مخاوف جدية تهدد بتبديد «الحلم الامريكي» الذي ظل يراود الملايين من ابناء العالم الثالث والجزء الجنوبي من الكرة الارضية وحتى قطاعات واسعة من الاوروبيين. فالقانون غير المسبوق في التجربة ـ الليبرالية يضيق مساحة الحريات والحقوق المدنية، وبوجه خاص حريات الاجانب من طلاب ومبتعثين ورجال اعمال، ويحولها إلى «هامش» ضيق ويخضعهم لسلطات واسعة من جانب أجهزة الامن، ويجعلهم عرضة للاعتقال العشوائى، والطرد دون وجود ادلة اتهام، ويجعلهم تحت تهديد التنصت على آدق خصوصياتهم عبر الهاتف والانترنت. لخطورة آثار القانون الجديد الذي لقي انتقادات من الداخل الامريكي، ننشر اهم بنوده ومواده التي تتعلق باهتمامات القاريء العربي، حيث جاء القانون في عشرة ابواب رئيسية ومقدمة تمهيدية تحت عنوان رئيسي «توحيد وتقوية امريكا بتوفير الأدوات المطلوبة لمحاصدة ومحاربة الارهاب» او بالعنوان الرمزي المأخوذ من الاحرف الاولى لكلمات العنوان الاصلي ليصبح «القانون الوطني الامريكي»، ويقع القانون في 164 صفحة من القطع العادي. تالياً اهم مواد وبنود القانون وتعريفاته للارهاب: تقول نصوص القانون «الوطني» الامريكي لمحاربة الارهاب انه يهدف لردع ومعاقبة الاعمال الارهابية في الولايات المتحدة الامريكية وحول العالم، ولتقديم الادوات الضرورية لأجهزة التحقيق ولاغراض اخرى. يتضمن الباب الاول من القانون عنوانه ومحتوياته في فصله الاول ومواده وبنوده في فصله الثاني ويعنون الباب الاول ب: تدعيم الامن الداخلي: بند 101 ـ الدعم المالي الارهاب المعتاد او محاربة الارهاب بند 102 ـ بيان الكونجرس للتنديد بحملة الكراهية والتحريض ضد العرب والمسلمين الامريكيين. بند 103 ـ زيادة الدعم المالي لتزويد مكتب التحقيقات الفيدرالي بالتكنولوجيا المتطورة لأداء مهامه. بند 104 ـ طلب المساعدة العسكرية لتنفيذ مهام طواريء. بند 105 ـ توسيع مجالات ومهام القوة الوطنية لمحاربة الجريمة الالكترونية. بند 106 ـ السلطات الرئاسية. الفصل الثاني: تدعيم اجراءات الرقابة بند 201 ـ سلطات التنصت الهاتفي والشفوي والالكتروني أي الصلة بالارهاب. بند 202 ـ سلطات التنصت الهاتفي والشفوي والالكتروني المرتبط باختراق شبكات الكمبيوتر وسوء استخدامه ومهاجمة بعض المواقع. بند 203 ـ سلطات الشراكة في معلومات التحقيقات الجنائية. بند 204 ـ رفع القيود عن سلطات وحق أجهزة المخابرات في التنصت الهاتفي والشفوي والالكتروني وعدم الكشف عن معلوماتها. بند 205 ـ توظيف المترجمين في مكتب التحقيقات الفيدرالي. بند 206: توسيع نطاق أعمال المراقبة من جانب أجهزة المخابرات الخارجية المعمول بها بموجب قانون 1978. بند 207 ـ توسيع مجال ونطاق مراقبة الاجانب المقيمين في الولايات المتحدة والمشتبه في كونهم عملاء لقوى خارجية. بند 208 ـ اختيار القضاة وتعيينهم. بند 209 ـ التنصت على الاتصالات الهاتفية دون ابلاغ قضائى. بند 210 ـ التنصف على الاتصالات الالكترونية. الباب الثالث: محاربة غسيل الاموال وتمويل الارهاب ويتضمن ثلاثة فصول رئيسية الاول يحمل تعريفات قانونية والاجراءات ضد غسيل الاموال والارهاب والثاني يتناول تعديلات على سرية الحسابات المصرفية لأغراض أمنية والثالث تعريف لجرائم المال وطرق الحماية. الباب الرابع: حماية الحدود الأمريكية وينقسم إلى ثلاثة فصول الاول، حماية الحدود الشمالية الثاني: تدعيم سلطات مكتب الهجرة. الثالث: ملاحظات على مزايا الهجرة الممنوحة للاجانب. الباب الخامس: ازالة العقبات أمام استخدام صلاحيات الاجهزة ضد الارهاب. الباب السادس: التعويضات المتاحة لضحايا الارهاب، بما فيهم ضباط الامن العام والعائلات. الباب السابع: توسيع الشراكة في المعلومات بين أجهزة الحماية الامنية الوطنية. الباب الثامن: تقوية وتشديد القوانين الجنائية ضد الارهاب. الباب التاسع: تحسين أداء اجهزة المخابرات. الباب العاشر: متفرقات. رؤية وزارة العدل الامريكية لخصت وزارة العدل القانون في النقاط التالية: ـ وضع اسس اكثر مرونة تخول للقضاة منع وكلاء النائب العام ترخيصات البحث عن واعتراض اي اتصالات شفوية او غير شفوية تتصل بانشطة ذات علاقة بالارهاب مثل امتلاك او تطوير او استخدام او محاولة الحصول على اسلحة كيماوية او بيولوجية او تقليدية لاستخدامها في عمليات ارهابية. وتشمل عمليات البحث والاعتراض الاتصالات عبر الانترنت او البريد او الهاتف او البرقيات او المحادثات الشفوية المباشرة. ويمنح القانون الاجهزة الفيدرالية المختصة حق البحث عن هذه الاتصالات بصورة عشوائية، اي دون وجود ملفات سابقة تتعلق بمن يجري التنصت على اتصالاتهم وتدعو للاشتباه في صلاتهم بالمال او منظمات ارهابية. ـ السماح للمحققين بتعقب الارهابيين على الانترنت من خلال مواقعهم. ويتيح القانون للمختصين تجاوز عقبات الخصوصية والمواقع المغلقة مثل البريد الالكتروني كما انه يتيح لهم استخدام تكنولوجيا لم يسبق السماح باستخدامها قانوناً. ـ تخفيف قيود الضبط القانوني بواسطة اجهزة الامن للمدفوعات وطرق التعرف على الحسابات المصرفية للعملاء عن طريق الانترنت ومضاهاة بطاقات الائمان التي تستخدم للدفع عبر الشبكة مع استخدامات الشخص ذاته (صاحب البطاقة) لجهاز الكمبيوتر في اتصالاته الشخصية. ـ يصبح من حق المختصين تعقب اي اتصال داخل الولايات المتحدة او منها او اليها عن طريق امر واحد من جهة قضائية واحدة مع الغاء العقبات التي كانت تعترض تعقب الاتصال ـ بصرف النظر عن وسيلته ـ لو خرج عن حدود الدائرة القضائية التي كانت تمنح في السابق حق التعقب والمراقبة. ـ تخفيف قواعد احترام الخصوصية الشخصية فيما يتعلق بتبادل المعلومات بين الاجهزة الامنية عن اشخاص يشتبه في وجود صلة لهم باجهزة الارهاب. وتحرير عملية تبادل المعلومات من كافة القيود القانونية التي كانت تقيدها مثل صدور القانون الجديد. المصارف في خدمة الأمن كان هذا ما قالته وزارة العدل عن القانون. اما قراءة القانون نفسه فإنها تعطي ابعاداً اعمق بكثير من هذه الصيغة المخففة نسبياً التي استخدمتها الوزارة. وثمة امثلة كثيرة على ذلك: ـ فرض رقابة مصرفية مشددة على اي شخص غير امريكي او هيئة او شركة اجنبية او شخص امريكي يمثل هيئة او شركة اجنبية يفتح حساباً في مصارف امريكية. ـ قيام المصارف الامريكية بمتابعة حسابات المصارف الخارجية لديها ومنع استخدام هذه الحسابات لمعاملات مصرفية مع اي بنك لا وجود مادياً له في مكان معروف. ـ تصدر وزارة المالية ـ بحكم هذا القانون ـ اجراءات محددة خلال 120 يوماً من صدور القانون تهدف إلى ضمان تعاون المصارف مع اجهزة الامن في مراقبة الحسابات الخاصة باشخاص او هيئات او منظمات او جهات يحيط بها «قدر معقول» من الشكوك بشأن وجود علاقة لها بأعمال او منظمات ارهابية. ـ يحق للولايات المتحدة اعتقال ومحاكمة اي شخص قام بتخريب ممتلكات خاصة في بلد آخر عن طريق استخدام المتفجرات او الحرق او اي وسيلة اخرى ادت إلى تخريب هذه الممتلكات. كما يحق لها ايضاً تسليم هذا الشخص لسلطات البلد الذي ارتكبت فيه الجريمة. وتشمل الاعمال التي يعاقب عليها هذا القانون اولئك الاشخاص الذين عرضوا او قدموا رشوة لمسئولين عموميين او لمن قاموا بتهريب اسلحة او ذخائر او متفجرات إلى الولايات المتحدة كما تشمل ايضاً الاشخاص الذين يقومون بتزوير تصنيف البضائع المتبادلة. ـ يحق للسلطات القضائية الامريكية محاكمة اي شخص او مؤسسة او مصرف اجنبي في دولة اخرى وتطبيق بنود القانون المدني عليه اذا ما قام بمخالفة القواعد المنصوص عليها في هذا القانون فيما يتعلق بتحويلات مالية تتم جزئياً او كلياً في الولايات المتحدة او اذا ما استولى على ممتلكات امريكية مصادرة اموال او املاك هذا الشخص او المؤسسة او المصرف او مصادرة جزء منها طبقاً لاحكام القضاء. ـ يحق للسلطات القضائية الامريكية مصادرة كل او جزء ممتلكات او اموال موجودة بالولايات المتحدة وتتبع جهة او شخصة استمد هذه الاموال من مخالفة قوانين اي دولة اجنبية اخرى اذا كانت هذه المخالفات تتضمن صناعة او بيع او زراعة المخدرات او اذا كان يعاقب عليها في قانون البلد الاصلي بالحبس لمدة اكثر من عام واحد او بالاعدام. ـ الزام المصارف بقواعد محددة للتحقق من هوية الاشخاص الذين يفتحون حسابات او يحتفظون بحسابات فيها. ـ فرض قواعد جديدة لضبط عمليات غسيل الاموال عبر المصارف. ـ وضع نظام متكامل للتحقق من شرعية التحويلات المصرفية بين بنوك الدول المختلفة. ـ صياغة اتفاق جديد للتعاون بين المؤسسات المصرفية الامريكية والاجنبية واجهزة الامن الامريكية للتحقيق في عمليات غسيل الاموال والجرائم المالية وجرائم الحصول عن طريق بيع او صناعة البضائع المقلدة وعمليات تمويل المنظمات الارهابية. ـ تعديل قواعد سرية الحسابات المصرفية على نحو يتيح لادارات المصارف او لأي شخص من العاملين فيها ان يكشف عن اي عمليات مريبة للسلطات الامنية دون اخطار اصحاب الحساب. ـ تشمل القواعد السابقة تعاملات سوق الاوراق المالية والتعاملات التجارية بين الولايات المتحدة وغيرها من البلدان. ـ تطوير نظام التعرف على الاشخاص المطلوبين في اتهامات تتعلق بالارهاب عن طريق نظام تحديد البصمة والتحقق منها الكترونيا وذلك في حالة دخول اشخاص يشتبه في انهم مطلوبون إلى الاراضي الامريكية. ـ حق اعتقال اي قادم اجنبي لمدة 7 ايام بواسطة وزارة العدل التي يتعين عليها خلال هذه الفترة تقديم اتهامات محددة ضد هذا الشخص وعرضها على جهة قضائية. فإذا لم توجه الوزارة اتهاماً للمحتجز خلال هذه الفترة الزمنية يتعين عليها الافراج عنه. ـ لوزارة العدل صلاحية احتجاز اي مواطن اجنبي تمهيداً لطرده من البلاد اذا كان خاضعاً لتعريف الوزارة عن الاشخاص ذوي الصلة بالمنظمات او الاعمال الارهابية. ويحق للوزارة احتجاز هذا الشخص حتى طرده بصرف النظر عن اي حقوق لهذا المواطن الاجنبي وعن اي احكام قضائية يحصل عليها بوقف الطرد. ويقتصر هذا الحق على وزير العدل ونائبه فقط ولا يمكن لأي شخص آخر في الوزارة استخدام هذا الحق. ـ يحق لوزارة العدل مد فترة احتجاز المواطن الاجنبي الذي ترى طرده إلى ستة شهور. ـ توسعة نطاق برنامج مراقبة فتح تأشيرة الدخول الامريكية للطلاب الاجانب وتطبيقه بحذافيره بالتعاون مع وزارة الخارجية. دعم وتقوية الأمن الداخلي ضد الإرهاب تقر مواد هذا الفصل تخصيص موارد مالية خاصة بوزارة الخزانة الأمريكية مفصلة عن الموازنة تحت عنوان «دعم محاربة الارهاب» وبكميات لا حدود لها. وفي بنده 102، وتحت عنوان تنديد الكونجرس بحملة التحريض ضد العرب والمسلمين الأمريكيين، وتضمن بيان الكونجرس ما يلي: 1ـ لقد لعب العرب والمسلمون الأمريكيون والقادمون من جنوب آسيا (هنود وباكستانيون) دوراً حيوياً في تاريخ الأمة الأمريكية، ويحق لهم كل حقوق الأمريكيين. 2ـ يتوجب ادانة كل الهجمات والأعمال العدوانية التي تعرض لها العرب والمسلمون الأمريكيون منذ هجمات 11 سبتمبر الارهابية، ويجب أن يندد بها كل أمريكي يستحق الحرية. 3ـ يتجذر مفهوم المسئولية الفردية من الخطأ في الحياة الأمريكية، ويتطلب إقرار حقوق متساوية لكل الجماعات الدينية والعرقية والقومية. 4ـ يجب معاقية أي أمريكي ارتكب عنفاً ضد العرب و المسلمين الأمريكيين ومن يعتقد في اصولهم العربية، بأقسى ما يبيحه القانون. 5ـ لقد سيطرت مشاعر الخوف على المسلمين الأمريكيين لدرجة أن كثيرات من المسلمات الأمريكيات اضطررن لتغيير أزيائهن أو طريقة ارتدائهن للملابس حتى لا يصبحن هدفاً للاعتداء. 6ـ لقد تصرف كثير من العرب والمسلمين الأمريكيين بطريقة بطولية أثناء الهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة، نذكر منهم محمد سلمان حمداني (23) أحد أبناء نيويورك ذو الأصول الباكستانية، الذي توجه الى موقع المركز التجاري العالمي ليشارك في جهود الانقاذ، ويعد حالياً أحد المفقودين. ب ـ وطبقاً لبيان الكونجرس، فإنه يتقرر ما يلي: 1ـ كل الحقوق والحريات المدنية للأمريكيين مكفولة ومصونة بما فيهم المسلمون والعرب الأمريكيون، وذوو الأصول الجنوب آسيوية، ويجب بذل قصارى الجهد لضمان الحفاظ على أمنهم. 2ـ يجب التنديد واستنكار كل عنف يمارس ضد أي أمريكي. 3ـ الأمة بأسرها مدعوة للاعتراف بوطنية كل أبنائها ومواطنيها من كل الأصول والخلفيات والجنسيات والأعراق والأديان. البند 202: سلطة التنصت على الاتصالات الهاتفية والالكترونية والانترنت. وتتناول اطلاق سلطة التنصت على الاتصالات الهاتفية والالكترونية لمجرد الاشتباه، ودون التقيد بعلانية القرار القضائي، وبالتالي يصبح التنصت متاحاً لأجهزة التحقيقات والمخابرات. البند 203: سلطات الشراكة في معلومات التحقيقات الجنائية. ويتناول بالتفصيل تعريفات المعلومات المسموح بتداولها بين المحققين الفيدراليين والسلطات القضائية والمتعلقة بصلات مشتبهة مع الارهاب. 204: اطلاق حرية اجهزة المخابرات في التنصت الهاتفي والالكتروني والشفهي دون قيود. بند 501: حق وسلطة اجهزة المخابرات في الوصول الى سجلات الاعمال «بيزنس» لأغراض تتعلق باستخبارات خارجية أو ذات صلة بتحقيقات الارهاب. ويخوّل القانون لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أو من ينوب عنه (لا تقل رتبته عن مساعد محقق خاص) اصدار امر الحصول على اية سجلات (كتب ـ سجلات ـ أوراق ـ وثائق ـ أو أي مواد أخرى) وتصبح في متناول محققي المخابرات. بند 502: اشراف الكونجرس وتقر حق الكونجرس في الاطلاع على عمل مكتب التحقيقات الفيدرالي، عبر لجنتي المخابرات بمجلسي النواب والشيوخ. ـ غسيل الأموال ومحاربة تمويل الارهاب. بند 302: النتائج والأهداف: أـ توصل الكونجرس الى أن: 1ـ يقدر حجم الأموال القذرة التي يتم غسلها سنوياً بمعدل ما بين 2 إلى 5% من الناتج العالمي، بما يعادل على الأقل 600 مليار دولار. 2ـ يعد غسيل الأموال وتهريبها ركناً أساسياً يعتمد عليه الارهاب الدولي. 3ـ تخترق عملية غسيل الأموال القواعد وآليات المصارف الدولية، وتحوّلها الى مظلة تحمي عملياتها. 4ـ يعتمد تهريب الاموال وغسلها على ضعف التشريعات خارج الولايات المتحدة وضعف الرقابة المصرفية. ب ـ الهدف: 1ـ زيادة قوة الولايات المتحدة لمنع غسيل الأموال ولحماية القنوات المصرفية وعدم استخدامها كقنوات تحويل تمويل للارهاب. بند 317 ـ الذراع القضائية الطويلة لمحاربة غسيل الأموال الأجنبية. وتخوّل للسلطات القضائية الأمريكية تقديم أي شخص أجنبي سواء كان معنوياً أو حقيقياً للعدالة حال الاشتباه في تورطه في غسيل الأموال ذات الصلة بتمويل الارهاب. البند 411: تعريفات مرتبطة بالارهاب: يعد عضواً في جماعة ارهابية كل من يعلم ولا يبلّغ عنها أو يقدم لها الدعم المادي، بما فيه الملاذ والمأوى الآمن، ووسائل النقل والاتصال والتمويل ونقل الأموال، والوثائق المزيفة أو الهويات وجوازات السفر المزيفة، والسلاح (بما فيه الجرثومي ـ البيولوجي ـ الكيماوي ـ الاشعاعي) والمتفجرات، أو يوفر لهم التدريب. سلطة احتجاز المشتبهين كإرهابيين بند 236 (أ) اعتقال « الارهابي الأجنبي»: (1) يحق للمدعي العام احتجاز أي أجنبي يشتبه في صلته بالأنشطة الارهابية أو العدوانية للولايات المتحدة. (1) يحق للمدعي العام احتجاز أي أجنبي ووضعه قيد الاحتجاز لحين ترحيله من الولايات المتحدة. (3) يحق للمدعي العام اخضاع أي اجنبي في الولايات المتحدة لمواد الاحتجاز دون التقيد بأدلة ثبوتية، طالما اقتنع بشبهات في كونه يشكّل خطراً إرهابياً، أو يرتبط بأي نشاط إرهابي محتمل، أو أي نشاط يهدد الأمن الوطني الأمريكي. 4ـ يحق للمدعي العام تفويض مساعده لممارسة هذه السلطة. (5) اجراءات الاحتجاز: يحق للمدعي العام وضع أي أجنبي محتجز للاشتباه به، ضمن قوائم الترحيل النهائي من الولايات المتحدة، أو توجيه اتهامات جنائية، بعد احتجازه 7 أيام. (6) يحق للمدعي العام تحديد فترة احتجاز أي أجنبي لمدة ستة شهور، طالما ان اطلاق سراحه سيهدد الأمن الوطني، أو يشكل خطراً على أي شخص أو جماعة. (7) يجب على المدعي العام مراجعة قرارات الاحتجاز الصادرة كل ستة شهور بحق الأجنبي، وما لم يحدد المدعي في قرار الاحتجاز انه يجدد تلقائيا، وما لم يكن هناك مانع قانوني، يتم اطلاق المعتقل الأجنبي مؤقتاً، وفي غير هذه الحالة يجدد اعتقاله ستة شهور أخرى. التعاون المتعدد الأدوات ضد الإرهابيين تخول مواد هذا الجزأ لوزير الخارجية تقديم كل قاعدة المعلومات الأساسية عن الأشخاص الأجانب طالبي تأشيرات الدخول، سواء بهدف التحقيق والملاحقة أو معاقبة كل من يشكل شبهة تهديد للمصالح الأمريكية. ويحق لوزير الخارجية إبرام اتفاقيات مع الدول الأجنبية، لعدم منح تأشيرات للمشتبهين الذين يهددون الولايات المتحدة. أمن وسلامة إجراءات منح التأشيرات (أ) في ضوء الهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001، يتشاور المدعي العام مع وزير الخارجية بشأن استكمال نظام المعلومات الخاصة بمنافذ الدخول في جميع المطارات والموانئ، والنقاط الحدودية البرية. (ب) يبدأ وزير العدل بعد التشاور مع وزراء الخارجية والتجارة والخزانة والأمن الداخلي في انشاء قوة مهام لنظام معلوماتي موحد مترابط لهيئة الجنسية والجوازات. وقبل مرور 12 شهراً على صدور القانون يلزم وزير الأمن الداخلي بتقديم تقرير شامل للكونجرس حول المعلومات المطلوبة من أي وكالة أمنية لتطوير واستكمال نظام التحقق من سلامة موقف طالبي التأشيرات، ولاستكمال قاعدة المعلومات من المستهدفين كإرهابيين، أو الذين تشتبه في انهم يهددون المصالح الأمريكية. نظام الإشراف على الطلاب الأجانب المادة 416 ـ (أ) يجب انشاء وتطبيق نظام متكامل للاشراف على عمليات منح التأشيرات للطلاب الأجانب الدارسين في الولايات المتحدة. ويتولى المدعي العام تنفيذه بالتنسيق مع وزير الخارجية. (ب) تخضع الموافقة على تأشيرات الدخول بغرض الدراسة تحت تعريف «معاهد عليا أخرى» لموافقة المدعي العام بالتنسيق مع وزيري الخارجية والتعليم خصوصاً انها تضم مدارس الطيران، والتدريب على اللغات. وتركز بقية مواد وبنود القانون على التعويضات والمكافآت المحتومة لضحايا العمليات الارهابية وللمتعاونين في الحملة ضد الارهاب. وتوصيف عمليات تعقب الاموال القذرة: وتجميد ارصدة المنظمات الارهابية. وتوسيع نطاق الحرب ضد الارهاب لتشمل الحرب البيولوجية والكيماوية. رؤية خضوم القانون رغم ذلك فقد يكون من المفيد أيضاً، بعد عرض ما قالته وزارة الدفاع عن القانون وبعد تلخيص نقاطه الأساسية، ان نورد هنا ما يقوله منتقدو القانون في الولايات المتحدة.أ هم منظمات الحقوق المدنية الأمريكية هي ما يسمى باتحاد الحريات المدنية الأمريكية (إيه.سي.إل.يو). وقد صرح مدير الاتحاد آنتوني روميرو بعد صدور القانون قائلاً: «لم يعد بوسعنا الآن ان نفعل شيئاً. فقد أصبح القانون قانوناً. كل ما يمكننا عمله هو ان نراقب عن كثب تطبيق مكتب التحقيقات الفيدرالي لبنود القانون ورصد أي تجاوزات يقوم بها المكتب بهذا الصدد». وصرح مدير مكتب الاتحاد في واشنطن ان القانون الجديد «يمنح السلطات صلاحيات مرعبة بحق. انه يمكن استخدامه ضد المواطنين الأمريكيين وضد الأجانب المقيمين في الولايات المتحدة بصورة قانونية». وأضاف نوجيم: «يكفي أن يقول وزير العدل ان هذا الشخص أو ذاك يعد تهديداً للأمن القومي بحرمانه من كافة الحقوق التي تكفلها المادة الأولى من الدستور».أ ما منظمة الحريات الفيدرالية فقد أصدرت بياناً قائلة ان التصويت على القانون تم بعد مناقشة لم تستمر أكثر من نصف ساعة في الكونجرس. وتساءلت المنظمة إذا كانت 30 دقيقة تكفي لقراءة القانون قائلة «ان هذه الفترة القصيرة لا تكفي لمجرد قراءة فهرس القانون ولسنا ندري كيف صوت عليه الاعضاء دون دراسة». وقالت المنظمة ان الادارات الأمريكية السابقة تعودت ان تصدر قوانين مؤقتة لمواجهة أزمات مؤقتة. ثم أضافت «ولكن هذا القانون صدر ليطبق بصفة دائمة. ليس بالإمكان الآن التراجع عنه». وأضافت المنظمة «ان القانون يتضمن مواد لا علاقة لها بالهجمات الارهابية أو بمكافحة الارهاب. من هذه المواد مثلاً بند يقول ان من حق مكتب التحقيقات الفيدرالي التجسس على أي جهة تقوم بتخريب موقع اليكتروني. ولا نعرف على وجه الدقة ما هي الصلة بين تخريب موقع على الانترنت وعمليات الارهاب. بل ان هناك مواد تشدد العقوبة على سرقة الحقوق الفكرية وعلى تزوير البضائع دون أن يكون لذلك صلة بالارهاب بطبيعة الحال. لقد تضمن القانون قائمة بالأمور التي حاولت ادارات كثيرة سابقة ان تفرضها على امتداد الـ 200 عام الأخيرة دون أن تنجح».