خالف وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد رئيس باكستان برويز مشرّف وقال إن الحرب الجارية في أفغانستان ليست مستنقعاً ورجح استمرارها خلال شهر رمضان بينما لم يستبعد أن تطال الحرب في مراحل لاحقة العراق حال ثبوت تورطه بهجمات 11 سبتمبر وما يقال عن لقاء محمد عطا بمسئول مخابراتي عراقي. وقال وزير الدفاع الامريكي الاحد ان العملية العسكرية الامريكية في افغانستان «ليست مستنقعا» وان الحرب على الارهاب ستكون سعيا دؤوبا سيشمل مزيدا من القوات البرية. واشار الى انه لا يستبعد ان يستمر القصف خلال شهر رمضان الذي يبدأ في منتصف نوفمبر على الرغم من دعوة الرئيس الباكستاني برويز مشرف لوقف الحملة التي تقودها الولايات المتحدة خلال تلك الفترة حتى لا تجازف باغضاب المسلمين. واستهدفت العملية العسكرية قوات طالبان والمعدات والمواقع التي قد يكون اعضاء تنظيم القاعدة مختبئين فيها. واضاف رامسفيلد ان حملة القصف الامريكية التي دخلت اسبوعها الرابع اظهرت تقدما وتواصل تقدمها كما هو متوقع. وقال «انها تسير كما هو متوقع الى حد كبير». واضاف «منذ اليوم الاول قلت والرئيس مرارا ان تلك ستكون عملية طويلة جدا جدا». وتابع ان افغانستان «ليست مستنقعا على الاطلاق.. لقد مر ثلاثة اسابيع على بدء العمليات». واشار رامسفيلد في حديث الى تلفزيون «ايه.بي.سي» الى انه حدث تقدم «ونشعر ان الحملة الجوية كانت فعالة». وقال رامسفيلد للصحفيين «لقد قاتلت الدول الاسلامية خلال رمضان.. وقاتلت طالبان والتحالف الشمالي على مدى سنوات خلال شهر رمضان». واضاف «لا يوجد في ذلك الدين ما يحرم الحرب في رمضان وهذا واضح في العديد من الاحداث. ولدينا مهمة الدفاع عن بلدنا وعلينا ان نفعل ذلك». وكان السيناتور جون ماكين قال لمحطة «سي.بي.اس» ان قضايا مثل رمضان والضحايا المدنيين يتعين ان تكون ثانوية بالنسبة لهدف تدمير العدو. كذلك قال وزير الدفاع الأمريكي إنه لا يستطيع استبعاد حدوث عمل حربي ضد العراق في إطار حملة الولايات المتحدة على الإرهاب الدولي. وجاءت تعليقات الوزير في أعقاب تصريحات أدلى بها نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز لصحيفة بريطانية أعرب فيها عن اعتقاده بان واشنطن تخطط لضرب 300 هدف عراقي بنحو ألف صاروخ. إلا أن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو استبعد الفكرة، وقال في تصريحات لشبكة ايه بي سي الإخبارية الأمريكية إنه لا يوجد دليل يربط العراق بهجمات الحادي عشر من سبتمبر الماضي في نيويورك وواشنطن، الذي تتهم الولايات المتحدة أسامة بن لادن ومنظمته القاعدة بتدبيرها. وأكد رامسفيلد، أن «العراق يعتبر دولة متبنية للإرهاب وملتزمة به كنهج، وقامت في الماضي برعاية عمليات إرهابية». وأضاف المسئول الأمريكي أن الرئيس العراقي صدام حسين كان مصدر تهديد لدول منها الولايات المتحدة، والكثير من الناس، ممن هم في الحكومة ومن هم خارجها، يأملون في عدم وجوده على سدة الحكم «وأنا واحد منهم بكل تأكيد» حسب تعبيره. وكان وزير الخارجية الأمريكي كولن باول قد ذكر الأربعاء الماضي أن العراق قد يكون الهدف المقبل في حال ظهور أدلة وبراهين تربطه بأي عمل إرهابي بعينه. وعندما سئل حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تستهدف الرئيس العراقي في المرحلة المقبلة من حملتها الحالية ضد الإرهاب، أجاب رامسفيلد أن الرئيس جورج بوش قال إن الحرب موجهة ضد كل شبكات الإرهاب، وهناك العديد منها إلى جانب منظمة القاعدة، حسب قوله. وأضاف: «هناك العديد من الدول لما هو أبعد من أفغانستان، وهذا الأمر نتولاه نحن كبلد بمساعدة من بلدان أخرى». وحول ما قيل عن لقاء محمد عطا ـ أحد المشتبه بتنفيذهم الهجمات الإرهابية على بلاده في سبتمبر الماضي ـ بأحد عملاء المخابرات العراقية في العاصمة التشيكية براغ، قال وزير الدفاع الأمريكي: «سنعلم حقيقة الأمر بعد أن تتحقق سلطات الأمن من الموضوع، والواضح أن هذا اللقاء لم يمر هكذا، وهو شيء ملفت». ويقول ستيفن سفيج مراسل بي بي سي إن بعض المسئولين الأمريكيين يرغبون بلا شك في جعل العراق هدفا في حربهم ضد الارهاب، وهم في هذا يسعون إلى الإطاحة بالرئيس العراقي. إلا أن وجهة النظر هذه ليست هي الرأي السائد المتبنى في واشنطن ولندن، ولا تلوح في الأفق أية بوادر على عمل حربي محتم يمكن أن يتجاوز تخوم أفغانستان. وهذا ما أكده الوزير سترو بقوله: «أستطيع أن أؤكد أن العراق غير مستهدف، ونحن نقوم بالعمل العسكري بعد توافر أقوى الأدلة وأوضحها على الضلوع في الأمر، ولا نقوم به إلا عندما يكون العمل العسكري هو الخيار الوحيد». من جانب آخر يتوقع أن تشارك المئات من الشركات الأوروبية في معرض بغداد الدولي الذي يفتتح دورته لهذا العام الخميس المقبل، الأول من نوفمبر المقبل. ويتوقع منظمو المعرض أن تكون الدورة الجديدة الأكبر من حيث حجم المشاركات الدولية منذ فرض الحصار الدولي على العراق قبل ما يقرب من 11 عاما. الوكالات
