في مقابل ليلة هادئة عاشتها كابول صحت قندهار على انفجارات ضخمة خلال غارة صباحية للمقاتلات الأمريكية، وسط تأكيد وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد فعالية القصف الجوي واتهامه طالبان بالمبالغة في الحديث عن سقوط مدنيين فيما رجح مسئول آخر في البيت الأبيض أن تستمر الحرب لسنوات. ونقلت مراسلة «بي.بي.سي» البريطانية كيتي كلارك عن أحد سكان كابول قوله خلال اتصال هاتفي أمس «لقد حظيت بليلة هادئة ونمت بشكل عميق.. لم تقع أية انفجارات». وذكرت شبكة «سي.إن. إن» الاخبارية الامريكية أن مدينة قندهار الافغانية تعرضت مجددا لقصف عنيف في وقت مبكر أمس في الوقت الذي غادر فيه سكانها منازلهم واستأنفوا حياتهم اليومية العادية، بعد يوم من السلام والهدوء النسبي شهدته تلك المدينة الجنوبية. ودوت أصوات الضربات الجوية في الساعة الخامسة والعشرين دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي حول حدود قندهار التي تعتبر المعقل الروحي والعسكري لحركة طالبان الاصولية الحاكمة. وقال متحدث باسم حركة طالبان في كابول ان الطائرات الامريكية قصفت صباح أمس قندهار التى تعتبر معقل الحركة في جنوب افغانستان. وقال نائب رئيس وكالة «بختار» الناطقة باسم الحركة عبد الوكيل عمري ان ثلاث قنابل القيت على قندهار بين الساعة الرابعة والخامسة صباحا. مشيرا الى انه لا يملك اي معلومات عن الخسائر او الاضرار. وتعتبر قندهار مقر السلطة لحركة طالبان كما انها مقر اقامة زعيم الحركة الملا عمر واسامة بن لادن الذي تعتبره واشنطن المشتبه فيه الاول في اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك وواشنطن. وكان آلاف السكان فروا من المدينة التى شهدت مع ضواحيها قصفا شديدا خلال الايام الماضية. وقالت حركة طالبان ان القصف الامريكي اصاب الاسبوع الماضي حافلة مكتظة بالركاب ما ادى الى مقتل جميع من كانوا على متنها. وكان وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد نفي أمس الأول أنباء تقول بعدم إحراز تقدم ملموس في الحملة التي تقودها واشنطن حاليا ضد نظام طالبان الاصولي في أفغانستان. ووصف رامسفيلد لشبكة «إيه.بي.سي» الاخبارية الامريكية أن الضربات الجوية في أفغانستان بكونها «فعالة». كما أشاد من وجهة نظره بالتقدم الذي تم تحقيقه منذ بدء الحملة الجوية بأفغانستان. وقال «إننا نشعر بأن الحملة الجوية فعالة». وأكد أيضا على أن الهجمات الجوية أرغمت حركة طالبان على تحريك مواقعها مما وفر أهدافا جديدة لطياري المقاتلات الامريكية. ولم يستبعد رامسفيلد أيضا استخدام القوات البرية الخاصة في أفغانستان إلا أنه لم يحدد موعدا دقيقا لمثل هذا التحرك. كما جدد وزير الدفاع الامريكي انتقاده لنظام طالبان متهما إياه بالكذب في تقدير أرقام الضحايا من المدنيين ودعا قناة الجزيرة القطرية إلى عدم الانسياق وراء هذه المبالغات الدعائية من قبل الحركة الاصولية الحاكمة في كابول، كما أوردت ذلك القناة الفضائية. إلى ذلك قال مسئول أمريكي رفيع المستوى ان الحرب في أفغانستان قد تستمر سنوات عدة، مضيفاً ان بلاده ستفعل كل ما بوسعها من أجل القضاء على الارهابيين في أفغانستان ومختلف أنحاء العالم. وقال كبير موظفي البيت الأبيض اندرو كارد في مقابلة تلفزيونية بثتها محطة «آي.بي.سي» الأمريكية ان قوات تحالف الشمال توفر الكثير من الدعم البري حالياً مضيفاً ان بلاده ستعمل مع التحالف الشمالي لضمان توفر ما يحتاجونه من أجل اتمام العمل. وأضاف ان بلاده مستعدة أيضاً لاتمام العمل، مشيراً إلى أن الحرب طويلة وستشمل العديد من المعارك وسنضمن استعدادنا للانتصار. وقال ان بلاده يجب أن تكون صبورة، مضيفاً سوف نمسح طالبان حتى لا يستطيعون احتضان الارهابيين. وأضاف سوف نتمكن من تنظيم القاعدة ورئيسها أسامة بن لادن. وحول فاعلية الضربات الأمريكية ضد أفغانستان قال اننا نحقق مهمتنا.. طالبانا تعرضت للاهتزاز ونعرف بأنها ليست مرتاحة. وحول الاضرار غير المتعمدة في أفغانستان قال لقد شعرنا بمرارة عندما علمنا أن مستودع للصليب الأحمر تعرض للقصف إلا أن معظم الأعمال التي تنفذها القوات العسكرية جيدة وتصيب أهدافها. الوكالات