كشفت مصادر أمنية مصرية عن اتصالات وتنسيق وتبادل للمعلومات بين أجهزة الأمن المصرية ونظيرتها الألمانية لملاحقة واعتقال أحد العناصر الارهابية الهاربة ويدعى عبدالآخر حماد. وأوضحت المصادر ان الارهابي الهارب حماد يعد أحد قيادات ما يسمى بتنظيم الجماعة الإسلامية المحظورة. وقد وفرت مصر في إطار تعاونها على الصعيد الدولي لمواجهة الارهاب معلومات كاملة عن حماد والقضايا المتهم فيها على الأراضي المصرية. وكشفت المصادر أنه كان أحد العناصر التي اختفت من القاهرة في منتصف التسعينيات وقضى هذه السنوات متنقلا بين عدد من العواصم العربية قبل أن يصل إلى الأراضي الألمانية مطلع العام الجاري 2001 ومعه أحد معاونيه المقربين. وقالت المصادر المصرية ان حماد كان قد وصل إلى مطار فرانكفورت وظل معتصما في المطار لعدة أيام قبل أن تتدخل محامية ألمانية من فرانكفورت لتساعده في دخول الأراضي الألمانية بعد أن أقامت دعوى قضائية على السلطات الأمنية الألمانية وقالت المصادر أن حماد تلقى مساعدات كبيرة خلال فترة وجوده في المطار من ياسر السري القيادي الأصولي المعتقل حاليا في لندن، وتعتقد المصادر المصرية أن السري هو الذي رتب تدخل المحامية الألمانية للسماح لحماد بالدخول إلى الأراضي الألمانية. ورغم أن الأمن المصري يعتقد بأن الجماعة الإسلامية المحظورة ليست جزءا من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن وأيمن الظواهري إلا أنها لا تقلل من خطورة تلك الجماعة على الأمن في مصر ويعتقد أن نشطاء كثيرون من عناصر هذا التنظيم ما زالوا طلقاء على الأراضي الأوروبية وفي بعض العواصم الآسيوية كما يعتقد أن عددا من قياداتهم لا يزال مقيما في أفغانستان مثل محمد شوقي الإسلامبولي شقيق خالد الإسلامبولي قاتل الرئيس المصري الراحل أنور السادات. القاهرة ـ مكتب «البيان»: