أكد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان اتفاق أوسلو لن يجلب السلام للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن الانتفاضة هي الخيار الوحيد لانتزاع الحقوق المسلوبة. ودعا احمد سعدات في حديث ل«البيان» إلى حسم ازدواجية الخطاب في الموقف الفلسطيني الرسمي الذي لايزال متمسكاً بأوسلو. وأكد ان الجبهة الشعبية قادرة على الاجابة على أسئلة العصر وفق المصالح الوطنية الفلسطينية. وفيما يلي نص الحديث. * ما هو واقع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأين هي من تحقيق اهدافها السياسية في ظل غياب مؤسسها د. جورج حبش عن المسئوليات الاولى في الجهة، وفي ظل رحيل ابو علي مصطفى ما هو دور الأمين العام الجديد لتحقيق الاهداف السياسية؟ ـ دوري كأمين عام جديد هو النضال لتنفيذ برنامج الجبهة الشعبية الذي اقره مؤتمرها السادس ومحوره مواصلة الكفاح الوطني والديمقراطي لانتزاع حقوقنا الوطنية المشروعة وبناء دولة فلسطينية ديمقراطية، والدفاع عن مصالح الفئات الشعبية وبالتالي فنحن في الجبهة نحتكم للبرنامج الذي تقره الهيئات القيادية الاولى. * انتفاضة 1987انتشلت الوضع الفلسطيني الذي كان عرضة للطمس،هل الانتفاضة الحالية قادرة على الخروج من الازمة الحالية التي تعيشها القوى الوطنية والاسلامية بسبب برامج السلطة الفلسطينية وتمسكها بأوسلو؟ ـ المطلوب الان العمل بكل جهد ممكن لحسم ازدواجية الخطاب في الموقف الرسمي للسلطة الذي مازال متمسكا باتفاق اوسلو،وبين الموقف الشعبي الذي يؤكد على خيار الانتفاضة والمقاومة باعتباره الخيار المجرب لدحر الاحتلال ومهمتنا كجبهة شعبية في هذا الاطار هي تصويب الوضع الداخلي ومواصلة الانتفاضة وتطويرها،والدفع باتجاه تعزيز الوحدة الميدانية وعدم الارتهان للدور الامريكي المعادي لحقوق شعبنا وتطلعاته الوطنية. * ما هي طبيعة الازمة الحالية واسبابها؟ ـ اذا كنتم تقصدون الازمة المالية التي تعيشها الجبهة الشعبية فهي حقيقية ومردها بالاساس تجفيف العديد من مواردها المالية كنتاج لمواقفها من قضايا الصراع مع الكيان الصهيوني ومواجهة التحدي وفي هذا الاطار تؤكد على وجود حق لنا في مالية منظمة التحرير الفلسطينية وصندوقها القومي،كما نطالب بضرورة الفصل بين ميزانية السلطة الفلسطينية وميزانية منظمة التحرير الفلسطينية. * القوى الدينية والاسلامية استفادت من الثورة الاسلامية في ايران،والثورة الايرانية استنهضت كل الحركات الدينية، على ماذا تعتمدون كقوى تقدمية ديمقراطية في استنهاض الجبهة الشعبية من جانب وباقي الفصائل الفلسطينية من لونكم الايدلوجي؟ ـ نعتمد بالأساس على تميز برنامجنا الذي اقرته مؤتمراتنا واخرها مؤتمرنا السادس كما نعتمد على خيارنا الديمقراطي، وحاجة شعبنا الموضوعية لتيار وطني ديمقراطي يساري يتمسك بخيار المقاومة ويمارسه كما نعتمد على الجماهير العربية وقواها التقدمية التي تناصر قضايا التحرر والديمقراطية وكذلك على القوى التقدية في العلم اجمع،فاليسار وان تراجع دوره في السنوات الاخيرة لكنه لم ينته وفد بدأ ينهض من جديد في مواجهة العولمة وافرازاتها. * هل ما زالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تتمسك بالايديولوجية الماركسية كاطار فكري، علما ان العديد من الاحزاب الماركسية اعادت تقييم هويتها الايديولوجية بعد انهيار المنظومة الاشتراكية؟ ـ جوابي على هذا السؤال ما جاء في النظام الداخلي (المادة الثانية) تسترشد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في تحليل الواقع وقراءة كافة الظواهر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بالفكر الماركسي وبجوهره المنهج المادي الجدلي، وبكل ما هو تقدمي ديمقراطي وإنساني في التراث الفكري والنضالي لشعبنا الفلسطيني وللامة العربية والانسانية جميعا. * هل الجبهة الشعبية قادرة على ان تجيب على اسئلة العصر وفق المصالح الوطنية الفلسطينية، وما هي قراءتكم للواقع العربي والقومي وكيف ستتعاملون معها؟ ستتعاملون تاريخ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يشير بوضوح بقدرتها على الاجابة على اسئلة العصر وفق المصالح الوطنية الفلسطينية،مع التأكيد على البعد القومي للقضة الفلسطينية وايمان الجبهة كما جاء في نظامها الداخلي بالترابط العضوي بين النضال الوطني والقومي. وحول الشق الثاني من السؤال نرى ان هناك مقدمات في الوطن العربي للنهوض والتغيير فالامكانيات الكامنة كبيرة وتبشر بالخير،وفي تجربة المقاومة الوطنية والاسلامية اللبنانية ما يؤكد ذلك،اضافة الى تضامن الجماهير العربية مع الانتفاضة الفلسطينية رغم تراجعه في الاونة الاخيرة. * الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حددت مواقفها المتشددة من اتفاق اوسلو بعد مرور 8 سوات ما هو موقفكم من اوسلو وما هو تقييمكم لـ اوسلو؟ ـ موقفنا من اتفاق اوسلو وما اعقبه من اتفاقيات واضح تماما في وثائقنا وبرنامجنا فهو لن ولن يجلب السلام لشعبنا فقد اعاد انتاج الصراع باشكال متجددة،والانتفاضة الثانية خير دليل على ذلك،ان خيارنا هو الانتفاضة والمقاومة لانتزاع حق شعبنا في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس تطبيقا لقرارات الشرعية الدولية بهذا الشأن. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي: