انتقدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين السلطة الوطنية الفلسطينية لما تقدمه من تنازلات. محذرة من ان ذلك سوف يضعف الانتفاضة، فيما دعا جورج حبش مؤسس الجبهة والامين السابق لها السلطة إلى اطلاق المعتقلين. وقالت الجبهة في بيان حصلت «البيان» على نسخة منه ان «البعض يقدم» تنازلات وينحني ويتراجع امام الضغط والابتزاز الإسرائيلي واهماً انه يمكن ان يكسب امريكا فيحمي السلطة ويحقق الانجازات على طريق الدولة. وأضاف البيان: «ينسى هذا البعض كل تجاربنا مع الصهاينة والامريكان ولا يدرك ان تنازلاته تؤدي إلى المزيد من اضعاف القوى الشعبية والجماهير إلى جانب اضعاف الانتفاضة والمقاومة فضلاً عن اضعافه هو نفسه. وأشار البيان إلى ان «عدونا الصهيوني العنصري العدواني لا يرى فلسطينياً طيباً إلا الفلسطيني الميت أو الفلسطيني الذي يقبل ان يكون حارساً أو عميلاً لهذا العدو». وتساءلت الجبهة الشعبية في بيانها «الا يكفي هذا الصلف الإسرائيلي وهذه الاهانات المتكررة لتستفيق قيادة السلطة فيكون ردها الافراج عن المعتقلين السياسيين وعن كل المعتقلين على خلفية مقاومة الاحتلال ليأخذوا مكانهم في ساحات وميادين المواجهة مع العدو الصهيوني البغيض. ودعا البيان «لنكون صفاً واحداً في مواجهة العدوان حتى طرد الاحتلال من بلادنا واعلان دولتنا الوطنية الفلسطينية وعاصمتها القدس». وفي بيان سياسي آخر أكدت الجبهة الشعبية استمرار التمسك بالمقاومة والانتفاضة وتطويرها وقالت رغم اعتقال العشرات من قادتنا وكوادرنا وملاحقة العشرات غيرهم من قبل السلطة وأجهزتها الأمنية فإننا لن نستدرج إلى خطيئتهم التي تضعف من تماسك الصف الوطني وتنال من الروح المعنوية لشعبنا ومناضليه.وأشار البيان إلى ان الجبهة ستظل متمسكة بالموقف الوطني واوضحت ان التناقض الرئيسي مع العدو الصهيوني وسيظل كذلك غير ان هذا لن يمنعنا من التصدي السياسي والجماهيري لاخطاء وخطايا السلطة. وأوضحت الجبهة في بيانها «لن ترهبنا الاعتقالات ولن توقف مقاومتنا للعدو كما انها لن تثنينا عن نقد الاخطاء والمخطئين والتشهير والعمل على عزل الفساد والمفسدين من القلة الانانية الضيقة التي حولت مشروعنا الوطني العظيم إلى مشروع استثماري خاص لمراكمة الثروات والنفوذ. وجاء في البيان: حذرنا ومعنا كل القوى الوطنية والإسلامية والهيئات والمنظمات الشعبية من ان اعتقال ومطاردة مناضلي الجبهة يوجه ضربة كبرى للوحدة الوطنية وللانتفاضة الباسلة وها نحن اليوم ندخل إلى شهر جديد وقدرتنا جميعاً أقل مما ينبغي وكنا قد عشنا في شهر سبتمبر الماضي حالة شلل وارتباك شبيهة وذلك بسبب خطيئة الشرطة الفلسطينية باطلاق الرصاص على جموع المتظاهرين وهي جريمة لا تزال تنتظر تشكيل لجنة التحقيق لمحاسبة المسئولين عنها. من جانبه أكد جورج حبش مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والأمين العام الأسبق لها امس الاثنين ان حملة الاعتقالات التي نفذتها السلطة الفلسطينية بعد اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي تخلق توتراً فلسطينياً ودعاها لاطلاق كافة المعتقلين السياسيين. وقال حبش في تصريح صحفي: «لقد دأبت السلطة الفلسطينية منذ قيام الجبهة الشعبية بقتل المجرم رحبعام زئيفي على القيام باعتقال العديد من قياديي وكوادر وأعضاء الجبهة الشعبية وزجهم في سجونها لا لذنب اقترفوه الا انهم يقاومون الاحتلال الصهيوني». وأضاف حبش «ان هذه الممارسات التي تأتي في سياق الخضوع للاملاءات الأمريكية والإسرائيلية تتعارض تماماً مع قرارات الاجماع الوطني الفلسطيني ومع قرارات وتوجهات القيادة الوطنية والإسلامية للانتفاضة وهي بالتالي تعطي للعدو المبرر لارتكاب المزيد من الجرائم ضد شعبنا وقواه وقياداته الوطنية وتخلق توتراً داخلياً يجب ان يعمل الجميع على تجنبه».وطالب حبش السلطة الفلسطينية «بالافراج الفوري عن المعتقلين السياسيين وعن أعضاء الجبهة الشعبية ليتفرغ الجميع لمقاومة الاحتلال من اجل تحقيق أهداف شعبنا».