أكد الرئيس المصري حسني مبارك على ضرورة عقد مؤتمر دولي للارهاب وتعريفه مشككاً في امكانية التوصل للسلام في الشرق الأوسط في ظل الحكومة الاسرائيلية الحالية وأشار إلى أن مسألة القدس تمثل محور الصراع. وردا على سؤال خلال حواره مع عدد من العلماء المسلمين لدى افتتاح مركز للمؤتمرات عما اذا كان يرى أملا فى استئناف العملية السلمية مع حكومة اسرائيل الحالية قال الرئيس مبارك «حاليا أنا لا أتوقع ان يكون هناك تفاوض». واتهم مبارك رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون بأنه السبب فى تفجير الاوضاع كلما اتجهت نحو الهدوء مستشهدا بزيارة شارون للحرم القدسى قبل انتخابه العام الماضى مما فجر الانتفاضة الفلسطينية ثم سماحه بعد ذلك بوضع حجر الاساس لهيكل سليمان. وقال «كلما هدأت الاوضاع نسبيا يبحث لها شارون عن مصيبة.. ان المرء لا يستطيع ان يفهم هل هم يريدون سلاما». وقال مبارك موجها حديثه للاسرائيليين «اذا كنتم ستصرون على بقاء القدس تحت السيادة الاسرائيلية فستبقى هناك حرب بين المسلمين وبينكم ولو لمئة عام وأعتقد أن الادارة الامريكية تفهم هذا لكن التعنت الاسرائيلى مازال قائما». واضاف أن اكبر ضمان لاسرائيل اذا كانت تريد ان تعيش فى هذه المنطقة هو اقامة الدولة الفلسطينية على ارضها. وقال مبارك ««بصراحة ان احداث سبتمبر لا يمكن ان يوافق عليها أحد على قتل الابرياء دون أى سبب ولكن عندما قرب العقاب «تمحك» كل منهم فى الاسلام والقضية الفلسطينية.. انه لا يمكن أبدا ان نوقف الارهاب الا اذا حلت القضية الفلسطينية.. لم يكن هناك أحد من هؤلاء يتكلم عن القضية الفلسطينية قبل ذلك.. قتل الأبرياء فى الاقصر.. قتل الأبرياء فى كل مكان ليس معناه ان الدين الاسلامى دين ارهاب.. وهناك قتل فى الولايات المتحدة وفى أوروبا. وأشار الرئيس المصري فى هذا الصدد الى المحامى الذى دخل برشاش فى المحكمة فى أحد الولايات الامريكية وقتل 8 محامين وكذلك انفجار اوكلاهوما.. الى آخره.. وقال انه لا يجب ان ننسب العنف الى الاسلام.. لا أرى ان هناك رابطا بين العنف والاسلام. واضاف لكن الوضع فى الشرق الاوسط موضوع آخر.. الناس وصلت الى درجة من الاحباط والشعور بالظلم الذى يؤدى الى زيادة العنف فى فلسطين ما بين الفلسطينيين واسرائيل.. هذا الموضوع أخذ مشوارا طويلا جدا بخصوص حل القضية الفلسطينية. وأضاف مبارك قائلا لقد تكلمنا حول موضوع الارهاب كثيرا وناديت بمؤتمر دولى للارهاب.. وكان الخلاف هو هل يحتسب القتال أو العمليات التى تدور على الأرض المحتلة ارهابا أم لا.. نحن نقول لا.. لأنه يريد ان يستعيد ارضه.. بعض الدول تعارض هذا. واعتقد الآن انه لابد وفى أسرع وقت ممكن ان يحدث المؤتمر الدولى للارهاب وان تعرف كلمة الارهاب تعريفا كاملا ووضع قواعد منظمة للارهابيين حتى لايقبلوا بحق اللجوء السياسى فى الدول ويأخذوا الحماية اللازمة ويرتكبوا الأخطاء والجرم فى بلادهم. اذا كنا نبحث عن حقوق الانسان كلنا مع حقوق الانسان.. أما هناك من يبحث عن حق الانسان المجرم القاتل ويترك حق الانسان البريء الذى يقتل هنا ويتيتم اولادهم ويفقدو الأزواج والاولاد، هذا ما نتكلم عنه دائما واعتقد انه آن الأوان لأن يكون هناك مؤتمر دولى للارهاب لتعرف كلمة الارهاب ولوضع قواعد ملزمة لجميع الدول الصغيرة والكبيرة لتنفيذ مثل هذه القواعد. الوكالات