اكدت الملكة الاردنية رانيا العبد الله في مقابلة مع وكالة فرانس برس انه ينبغي على العرب والمسلمين ان يظهروا بقوة للعالم ان الاسلام دين سلام وتسامح وذلك لتصحيح الانطباع الخاطئ عن هذا الدين الذي نشأ اثر اعتداءات الحادي عشر من سبتمر ضد الولايات المتحدة. وقالت الملكة «من واجبنا كعرب ومسلمين، نساء ورجالا، ليس فقط التأكيد على ذلك بل ان الاهم هو اثبات ان الاسلام دين سلام وتسامح ومحبة وتراحم». وقالت الملكة رانيا «هناك طرق عديدة لتصحيح الصورة السلبية القائمة للاسف (عن الاسلام) وربما تكون افضل وسيلة هي الحوار وتشكيل مجموعات من الاشخاص القادرين على التحدث عن الوجه الحقيقي للاسلام والاهم من ذلك تقديم الامثلة الناصعة عن هذا الدين». واشارت الى ان الاسلام «دين يؤمن بالديانات السماوية التي سبقته، اليهودية والمسيحية، وكلها تؤمن بوجود الله وتحث على نفس القيم». واعتبرت الملكة والتي تحمل اجازة في العلوم الادارية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة ان هجمات الحادي عشر من سبتمبر «المأساوية» «غيرت وجه العالم» وشكلت «منعطفا». واضافت «لقد اضرت (هذه الهجمات) العالم اجمع وبالتأكيد اثرت فينا في الاردن مع وفاة اردنيين اثنين في الهجوم على البرجين التوأمين لمركز التجارة العالمي في نيويورك». وفي المقابل، لفتت الملكة رانيا الى ان هذه الهجمات ولدت «فضولا متناميا حول الاسلام حيث اصبح هناك المزيد والمزيد من الاشخاص الذين يسألون عن هذا الدين ويرغبون في التعرف عليه وألمس حاليا اهتماما حقيقيا بالاسلام في انحاء العالم». واضافت ان ذلك التطور «يشكل فرصة للعرب والمسلمين من اجل اظهار الوجه الحقيقي والدقيق للاسلام». وحول المقارنة التي تعقد بين الهجمات ضد الولايات المتحدة وبين تلك التي تستهدف الشعب الفلسطيني، قالت الملكة رانيا، وهي من اصول فلسطينية، ان «العنف لا يفرق بين الثقافات ولا بين الجنسيات ولا بين الاديان». واضافت «انني ادين العنف ضد المدنيين الابرياء ايا كان مصدره وايا كان هدفه فبالنسبة لي كام لثلاثة اطفال، لا توجد مساومة في هذا الصدد». واطفال الملكة هم حسين (7 اعوام)، وايمان (5 اعوام) وسلمى (سنة واحدة).واكدت ان «شعوب الشرق الاوسط، مثل باقي شعوب العالم، لديها الحق في العيش بسلام وفي التحرر من الاحتلال والتمتع بالاستقرار والاردن دعا دائما الى الحوار من اجل حل النزاعات السياسية بالطرق الدبلوماسية». أ. ف. ب