فند طالب يمني يدرس علم الجراثيم «الميكروبولوجي» بجامعة كراتشي بباكستان أنباء اعتقاله وترحيله سراً إلى الولايات المتحدة الأمريكية، عبر اتصال هاتفي مع صحيفة عربية لندنية أجراه من اليمن، حيث يقضي اجازة عادية وسط أهله منذ 15 اكتوبر الجاري، مؤكداً انه سمع نبأ اعتقاله وتسليمه للأمريكيين وهو «يخزن» القات بمنزله في تعز. ونقلت صحيفة القدس العربي عن الطالب اليمني في باكستان جميل قاسم سعيد محمد قوله عبر اتصال هاتفي معه انه سيقاضي الصحف الأمريكية، فهو طالب عادي ضمن أكثر من 120 طالبا يمنيا يدرسون في باكستان وأن الأنباء التي تحدثت عن ترحيله إلى الولايات المتحدة لا أساس لها من الصحة. وأوضح إن الأنباء التي تحدثت عن ترحيلي إلى الولايات المتحدة كانت مفاجأة لي ولا صحة لذلك ولا للتهم التي ذكرتها وسائل الإعلام الأمريكية. وقال كما ترى أعيش حياتي بشكل طبيعي وأنا أتواجد حاليا بين أهلي وأقاربي في مدينة تعز (256 كيلو مترا جنوب صنعاء) في اليمن، منذ 15 الشهر الجاري، حيث عدت إلي بلادي بشكل طبيعي لقضاء إجازة قصيرة وسأعود في أقرب فرصة. وكشف أن السلطات الأمنية الباكستانية تمارس حاليا رقابة أمنية مشددة علي الطلاب اليمنيين خصوصا والعرب عموما الدارسين في الجامعات الباكستانية وأخضعت جميع الطلاب اليمنيين للتحقيقات الأمنية خلال الفترة الماضية بالإضافة إلي الكثير من الطلاب العرب. وذكر أنه في ظل هذه الأجواء الأمنية المتوترة في باكستان، اعتقل لمدة 8 أيام في مدينة كراتشي الباكستانية عن طريق الخطأ قبل سفره إلي اليمن وتم الإفراج عنه بدون قيد أو شرط.وأوضح أن ملابسات اعتقاله راجعة إلي أن السلطات الباكستانية، قبضت قبل فترة علي يمني اشتبهت بزيارته لأفغانستان مؤخرا ووجدت بحوزته عناوين هاتفية من ضمنها رقم هاتفه وعلي ضوء ذلك اتصلت به للحضور إلى مقر الأمن الباكستاني. وأشار إلى أن التحقيقات التي أجريت معه تمت بواسطة ضباط أمن باكستانيين يعتقد في انهم من وحدة الاستخبارات المشتركة (الباكستانية ـ الأمريكية) المتخصصة في مكافحة الإرهاب التي شكلت هناك في العام1998. وأشار جميل قاسم إلى أنه تم الاعتذار له من الجهاز الأمني الذي اعتقله عند الإفراج عنه. وقال بأنهم أبلغوه اعتذارهم للاعتقال (غير المبرر) حسب قوله وأن الفترة التي قضاها في المعتقل لمدة 8 أيام كانت لإعطاء فرصة كافية للأجهزة الأمنية الباكستانية للتأكد من سلامة ملفه الأمني من أي سوابق، بعد إجراء تحقيقات واسعة حول ذلك. وأكد أن هذه الأجهزة قامت خلال فترة اعتقاله بتحقيقات شاملة حوله سواء في الجامعة التي يدرس فيها أو في مقر سكنه أو في الأماكن التي يتردد عليها، وتبين من ذلك سلامته من أي علاقة بالتهم التي وجهت إليه. وقال أخبرني المسئولون الأمنيون عند الإفراج عني الآن «ليس عليك أي تهمة علي الإطلاق ويمكنك أن تعيش حياتك بشكل طبيعي جدا». وذكر بأنه لمزيد من التأكيد علي تبرئته أوضح بأن الأمن الباكستاني قال له إنس تماما بأنك اعتقلت ومارس حياتك وكأن شيئا لم يحدث لك. وأكد بأنه عقب ذلك رغب في السفر إلي اليمن لطمئنة أهله لما تعرض له، فمنحه الأمن الباكستاني إذناً بالخروج وأعطوه أيضا (عودة) بشكل طبيعي ليتمكن من العودة لمواصلة دراسته في جامعة كراتشي. وأشار إلى أن رجال الأمن في مطار كراتشي تعاملوا معه بشكل طبيعي ولم يتعرض لأي استجواب هناك، وكذلك كان الحال في مطار صنعاء الدولي الذي وصل إليه من باكستان. وأكد بأنه يعيش حياته حاليا بشكل طبيعي جدا وقد اتصلت به «القدس العربي» وهو يخزّن ـ يمضغ ـ القات في منزل أسرته بمدينة تعز اليمنية وأنه سيعود قريبا إلى باكستان حسب تأكيداته. وأوضح أنه يدرس في جامعة كراتشي بأقصى الجنوب الباكستاني منذ نهاية العام 1993، حيث ذهب إلي هناك للدراسة الجامعية في مجال الأحياء الدقيقة (Micro-biology) وقد أنهى خلال السنوات الماضية درجتي البكالوريوس والماجستير ويدرس حاليا في نفس الجامعة لنيل درجة الدكتوراه في نفس التخصص. ووصف التشديدات الأمنية في باكستان على الطلاب العرب بأنها مشددة جدا وخاصة على الطلاب اليمنيين الذين يتجاوز عددهم المئة والعشرين طالبا، يليهم الطلاب السودانيون فالفلسطينيون، حيث يوجد في باكستان أكثر من 1000 طالب عربي في مختلف الجامعات والمدن الباكستانية. وقال إنه يعتزم رفع دعوى قضائية ضد الصحف الأمريكية التي نشرت خبر ترحيله سرا إلى امريكا والتي وجهت إليه تهمتي الانتماء إلى تنظيم القاعدة والاشتراك في تفجير المدمرة الأمريكية (يو إس إس كول) العام الماضي في ميناء عدن. الوكالات