بدأ وزراء خارجية البلدان الاعضاء في الاتحاد الاوروبي امس مناقشات في لوكسمبورج حول الوضع في افغانستان وزيمبابوي وكذلك حول اللمسات الاخيرة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية المقرر عقده في الدوحة من 9 الى 14نوفمبر. وبخصوص افغانستان يسعى الاوروبيون الى تنسيق مبادراتهم ودراسة مختلف الامكانيات بخصوص مستقبل البلاد تحسبا لفترة ما بعد الاطاحة بطالبان الحاكمة في كابول حسبما افادت مصادر دبلوماسية. وقد زار المنطقة العديد من الوزراء والمسئولين الاورويين مثل وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر، خلال الايام الماضية ولا سيما باكستان وايران. كما توجه الممثل الاعلى للسياسة الخارجية الاوروبية خافير سولانا في الثاني والعشرين من الشهر الجاري الى روما للتحادث مع العاهل الافغاني المطاح به ظاهر شاه.ومن المقرر ان يقدم سولانا اليوم الاثنين نتائج محادثاته للوزراء الاوروبيين. ويناقش الوزراء كيفية المحافظة على تماسك ائتلاف دولي هش لمكافحة الارهاب في الوقت الذي تدخل فيه الحملة الامريكية على افغانستان اسبوعها الرابع دون نجاح ظاهر. وقال دبلوماسي من الاتحاد الاوروبي «الامر يتعلق بالتعامل مع الائتلاف. يتعين علينا ان نجد سبلا للحفاظ على تماسك الائتلاف لحملة اطول بالرغم من وقوع ضحايا من المدنيين وبالرغم من العنف في الشرق الاوسط». ويعتزم الاتحاد الاووربي ارسال بعثة بزعامة وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل هذا الاسبوع الى ثلاث دول من اسيا الوسطى هي اوزبكستان وطاجيكستان وتركمانستان التي تساعد في الجهود العسكرية الامريكية ضد اسامة بن لادن. ومن المقرر ان يناقش الوزراء الخمسة عشر قضايا حساسة في مجال حقوق الانسان وقضايا تجارية اثارها تعهدهم بتوثيق العلاقات مع ايران وباكستان مكافأة على دعمهما للائتلاف. وتخشى البرتغال من منافسة المنسوجات الباكستانية لها. كما يخشى عدد من دول الاتحاد الاوروبي من احتمال انهيار معاهدة تجارية مع ايران نتيجة لمخاوف لدى الاتحاد الاوروبي في مجال حقوق الانسان. ومن المتوقع ان يعطي الوزراء تفويضا للمفوضية الاوروبية للتفاوض مع ايران في الشهر المقبل. ومن المقرر ان يبحث الوزراء الجهود التي تقودها الامم المتحدة للتوصل الى بديل ذي قاعدة عريضة لحركة طالبان الحاكمة في افغانستان. واعلن زعماء الاتحاد الاوروبي تضامنهم التام مع الولايات المتحدة الا ان مشاعر القلق تتزايد خاصة لدى الدول الاعضاء المحايدة مثل السويد نتيجة لمقتل المدنيين وتدهور الوضع الانساني في الوقت الذي يقترب فيه الشتاء. وقال وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو «سنبحث امر افغانستان وكذلك كل الاجراءات الانسانية اللازمة لتقديم يد المعاونة بصورة اكبر للوضع العسير هناك... ونحن نؤيد بالطبع كل الاجراءات التي توقع العقاب بالارهابيين». أ. ف. ب ـ رويترز