صادق مجلس الشيوخ في البرلمان الياباني أمس على قانون يسمح بنشر الجيش الياباني خارج البلاد في إطار الحملة ضد الارهاب التي تقودها الولايات المتحدة. ويسمح القانون بنشر أفراد من القوات المسلحة اليابانية، التي تسمى بقوات الدفاع الذاتي، في المناطق غير القتالية خارج البلاد بهدف تقديم الدعم اللوجستي للولايات المتحدة وحلفائها. وقد وافق المجلس بأكثرية 140 صوتاً مقابل 100 في تصويت نقله التلفزيون مباشرة على السماح لقوات الدفاع اليابانية بتقديم مساعدة لوجستية بحرية للحملة الأمريكية في أفغانستان. وهذه هي المرة الاولى منذ الحرب العالمية الثانية التي يسمح فيها بنشر القوات اليابانية خارج الاراضي اليابانية. وينص القانون على أن تبقى القوات اليابانية خارج مناطق النزاع ولكنه يسمح لها بتقديم المساعدات الطبية للولايات المتحدة وحلفائها وكذلك نقل الاسلحة والذخائر والمعدات والمشاركة في عمليات البحث والانقاذ. ويسمح القانون للقوات بالقيام بعمليات حماية اللاجئين وتقديم المساعدة لهم. ويسمح للجنود اليابانيين باستخدام أسلحتهم في حماية اللاجئين والجنود الجرحى. وبموجب القانون يمنع الجنود اليابانيين من تزويد آخرين بالاسلحة أو الذخيرة ولا يسمح لهم سوى بنقلها. وبالاضافة إلى ذلك ينص القانون على أن على الحكومة الحصول على تصريح من البرلمان خلال فترة عشرين يوما قبل نشر قواتها. ويسري مفعول القانون لعامين فقط إلا أنه من الممكن تمديده في حالة استمرار الحملة الامريكية لفترة أطول. وقال رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي للصحفيين عقب سن القانون «الآن استكملنا النظام الذي يمكننا بمقتضاه مساعدة الولايات المتحدة ودول اخرى». وقال مسئولون يابانيون ان طوكيو تخطط «على سبيل التجربة» لارسال اسطول مكون من عدة سفن حربية من بينها واحدة من المدمرات اليابانية الاربع التي تحمل نظم «ايجيس» الرادارية الى المحيط الهندي بنهاية شهر نوفمبر. واضافوا انه من المتوقع ان تشارك السفن اليابانية في نقل المؤن من القواعد الامريكية في اليابان وجوام الى جزيرة دييجو جارسيا البريطانية في المحيط الهندي. واشاروا الى ان السفن اليابانية قد تستخدم ايضا في نقل الوقود والاغذية والماء من اليابان الى دييجو جارسيا. ومن القضايا الخلافية المستمرة التي تواجه اليابان هو ما اذا كانت سترسل مدمرة مجهزة بنظم ايجيس الراداري المتطور الذي يمكن السفينة من اطلاق اكثر من عشرة صواريخ دفعة واحدة لاسقاط الاهداف المهاجمة. وتمتلك الولايات المتحدة واليابان وحدهما مدمرات مجهزة بنظم ايجيس وتتكلف المدمرة الواحدة نحو 938 مليون دولار. ولايزال نواب المعارضة وبعض السياسين داخل الحزب الديمقراطي الحر يشعرون بالحذر ازاء ارسال المدمرة خارج البلاد ويقولون ان التوسع في استخدامها قد يخرق دستور البلاد السلمي.ومن المتوقع ان يتخذ كويزومي القرار النهائي بعد الاجتماع المزمع بين المسئولين اليابانيين والامريكيين في طوكيو يوم الخميس للوقوف على اجراءات تقديم الدعم للولايات المتحدة. الوكالات