وسط اتهامات شبه رسمية تشير إلى تورط الهند في المذبحة الكنسية شددت السلطات الباكستانية من اجراءات الأمن حول الكنائس فى جميع انحاء باكستان عقب الهجوم الذى تعرضت له احدى الكنائس فى مدينة باهالبور و راح ضحيته 17 شخصا. وقالت شبكة «سى. ان. ان» الامريكية أن العديد من المسيحيين من اقارب الضحايا تجمعوا فى داخل الكنيسة لتأبين ضحايا الحادث. وكان ستة مسلحين قد أمطروا المصلين فى الكنيسة أمس الاول بوابل من الرصاص ولاذوا بالفرار من مكان الحادث بدراجات بخارية. ولم تعلن اية جهة حتى الان مسئوليتها عن الحادث. تجوب قوات الشرطة والتعزيزات العسكرية شوارع مدينة بيشاور شرقي باكستان منذ وقوع الهجوم على الكنيسة. وقد أدان زعماء الكنائس الكاثوليكية والأنجليكانية العملية، كما أدانها الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي أنحى باللائمة على إرهابيين مدربين. كما أدان البابا يوحنا بولص الثاني عملية الاعتداء على الكنيسة ووصف قتل المصلين بأنه عمل مأساوي من أعمال عدم التسامح. وقال رئيس أساقفة كانتربري، الدكتور جورج كيري، إن على الجميع أن لا يعتبروا الحملة العسكرية الأمريكية على أفغانستان بأنها حرب بين الإسلام والمسيحية. ولا يمثل المسيحيون في باكستان سوى واحد بالمئة فقط من تعداد السكان البالغ مئة وعشرين مليون نسمة. وأعلن معين الدين حيدر وزير الداخلية الباكستاني امس عن اعتقاده في تورط المخابرات الهندية في الهجوم على الكنيسة. وقال حيدر للصحفيين باسلام اباد ان ذلك «احتمال وارد»، مضيفاً ان المخابرات الهندية تورطت من قبل في العديد من العمليات التي لا تقل بشاعة عما حدث في كنيسة باهالبور واسفرت هذه العمليات أيضاً عن خسائر في الأرواح، مشيراً إلى ان المنطقة التي تقع بها الكنيسة كائنة على مقربة من الحدود الباكستانية مع الهند. ووصف حيدر الهجوم على الكنيسة بأنه عمل وحشي لا يمكن ان يقدم مسلم على ارتكابه. وشدد وزير الداخلية الباكستاني على أن الجهود الأمنية تمضي على قدم وساق لضبط الجناة وتقديمهم للعدالة. واتهم وزير الداخلية الباكستاني الهند بتصعيد التوترات مع بلاده خلال الاسابيع الستة الأخيرة معتبراً أن نيودلهي لا تشعر بالارتياح حيال التحرك الباكستاني الداعم للمجتمع الدولي على صعيد محاربة الإرهاب». الوكالات
