في مقابل تحذير اسلام اباد من أن طول الحرب وتضخم حصيلة ضحاياها من المدنيين يؤديان الى ضغوط غير عادية على وضعها الداخلي وأوضاع دول الجوار أكدت واشنطن ثقتها باستقرار باكستان. وقال اندرو كارد كبير موظفي البيت الابيض الاحد ان الولايات المتحدة تتعاون تعاونا وثيقا مع حكومة باكستان في اطار الحرب على الارهاب. وقال ان واشنطن تعتقد ان حكومة اسلام اباد لا تزال تنعم بالاستقرار. وقال كارد في برنامج على شبكة «ان.بي.سي» التلفزيونية الامريكية «اعتقد ان حكومة الجنرال «برويز» مشرف مستقرة». واضاف كارد «نتعاون تعاونا وثيقا مع الجنرال مشرف ونحن نشعر بالامتنان البالغ للتأييد الذي توليه الحكومة الباكستانية والشعب الباكستاني ايانا...وايضا شعوب هذه البقعة من العالم». واضاف «انه مجهود منسق. انه الخير في مواجهة الشر وقد اتخذت حكومة باكستان جانب الخير مثلما فعلت شعوب اخرى في شتى ارجاء العالم». وتؤوي باكستان اكثر من 2.5 مليون لاجيء افغاني وكانت من المؤيدين الرئيسيين لحركة طالبان الحاكمة في افغانستان حتى الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 من سبتمبر الماضي. وشرعت حكومة اسلام اباد بعد ذلك في تأييد واشنطن التي بدأت في السابع من الشهر الحالي حملة عسكرية لمعاقبة كابول على ايوائها اسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن بانه العقل المدبر وراء الهجمات التي تعرضت لها الشهر الماضي. وقالت مصادر ان من المتوقع ان يعلن البيت الابيض هذا الاسبوع تقديم مساعدات اضافية قيمتها 500 مليون دولار لباكستان وهي حليف رئيسي لواشنطن في حملتها للايقاع باسامة بن لادن.واوضح موظفون بالكونجرس ومصادر اخرى ان هذه الاموال ستكون جزءا من برنامج مساعدات اوسع من المتوقع ان يشمل اعادة جدولة ديون وامتيازات تجارية ودعم واشنطن لحصول اسلام اباد على قروض دولية يمكن ان تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. وكان سفير باكستان لدى الأمم المتحدة شمشاد أحمد أكد أن استمرار الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان لمدة طويلة وتزايد عدد القتلى والمصابين من المدنيين سيكون لهما آثار غير عادية على باكستان وسيشكلان ضغطاً على الحكومات الأخرى في المنطقة. وقال شمشاد «بوضوح اذا استمرت الهجمات لمدة طويلة فإن تأثيرها لن يكون قاصراً على أفغانستان وحدها أو على باكستان وحدها. ستكون لها آثار على المنطقة خارج نطاق مركزها الأساسي وعلى العالم بوجه عام». وأشار السفير الذي كان يتحدث في المنتدى الاقتصادي العالمي بهونج كونج الى المظاهرات في باكستان والشرق الأوسط وفي شرق آسيا وأفريقيا وبقية أنحاء العالم احتجاجاً على الضربات الأمريكية في أفغانستان و«لذلك فإنني أعتقد انه كلما طال أمد العمليات زاد الأثر الذي ستتركه في نفوس الناس ليس فقط في العالم الإسلامي وإنما بالنسبة للجميع». وأضاف أن باكستان تأمل بأن تكون الضربات «موجهة وأن تنتهي قريباً». الوكالات