اعترف مسئول أمريكي سابق بتقصير وكالة الاستخبارات المركزية «سي.آي.إيه» في مساعدة القائد الأفغاني المعارض عبدالحق الذي أعدمته طالبان في وقت أكد متحدث باسم ملك أفغانستان السابق ظاهر شاه ان اعدام عبدالحق لن يثنيه عن متابعة جهوده لإحلال السلام في بلاده، وهو ما بدأ مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي بحثه في باكستان.وصرح روبرت ماكفرلين مستشار الامن القومي في عهد الرئيس الأمريكي الاسبق رونالد ريجان في حديث مع شبكة «سي بي اس» التلفزيونية ان «السي اي ايه» لم تعرف كيف تساعد عبد الحق في محاولاته ضم معارضين من البشتون في جنوب شرق البلاد ولا في انقاذه من براثن طالبان الجمعة. واعرب ماكفرلين الذي كان يعرف الضحية، عن اسفه لكون عبد الحق «كان يعمل منذ زمن طويل من اجل تنظيم تحرك زملاء كانوا على استعداد للقيام بأعمال تخريب وشن هجمات على حركة طالبان ولكننا لم نقدم اي مساعدة له ووقع في الاسر».واضاف ان «السي اي ايه فشلت فشلا ذريعا منذ عام في التقرب من اناس ساخطين على طالبان كانوا على استعداد لمساعدتنا ويمكن حاليا تجنيدهم وارشاد جنودنا الى الاهداف التي يمكن استهدافها. انه التقصير». وجاء في رواية ماكفرلين وتقارير صحفية من بيشاور ان عبد الحق عندما شعر انه مطارد من قبل حركة طالبان اثر وشاية، اجرى اتصالا هاتفيا عبر الاقمار الاصطناعية بصديقين أمريكيين في باكستان هما الشقيقان جيمس وجوزف ريتشي اللذان اتصلا بروبرت ماكفرلين وطلبا منه مساعدة مستعجلة من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.واكد وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد تلميحا هذه الرواية بقوله ان المساعدة الجوية لم تأت من القوات الأمريكية وانما «من عنصر اخر من الحكومة». وقال رامسفيلد ان المساعدة الأمريكية كانت من الجو فيما كان عبدالحق على الأرض ولم تفلح في انقاذه.في غضون ذلك أقام ملك أفغانستان السابق ظاهر شاه أمس حفل تأبين لعبدالحق في منزله بروما. وقال مصطفى ظاهر حفيد الملك السابق والمتحدث باسمه ان اعدام عبدالحق لن يثني جده عن متابعة جهوده لإحلال السلام في أفغانستان. وقال: «أؤكد ان استشهاد صديقنا المخلص لن يوقف جهود السلام وسنفعل ما بوسعنا لإعادة افغانستان الى شعبها». وكان الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة الخاص لأفغانستان بدأ محادثات في باكستان للتعرف على الأفكار الخاصة بتشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة لتحل محل طالبان. ورفض متحدث باسم الأمم المتحدة الكشف عما إذا كان الإبراهيمي سيلتقي مسئولي الحكومة الباكستانية للتعرف على وجهات نظرهم بشأن تطورات الموقف في أفغانستان أم لا، لكن المصادر أكدت أنه سيلتقي سفيري الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأيضا مبعوث كازاخستان. ومن المقرر أن يسافر الإبراهيمي بعد انتهاء زيارته لباكستان إلى إيران ثم تركمانستان وأوزبكستان وطاجيكستان. وقال أحمد راشد المؤلف والخبير الأفغاني إنه من المهم «أن يتعرف الإبراهيمي على وجهات نظر جيران أفغانستان في آسيا الوسطى لا وجهات النظر الغربية فقط». و«من المهم أن رحلته الأولى جاءت في اتجاه القوى الإقليمية التي يجب أن يرى لها دورا مهما في نجاح أي حكومة بعد طالبان». واجتمع الإبراهيمي الأحد مع موظفي الأمم المتحدة الذين يحاولون التعامل مع أزمة إنسانية متفاقمة وموجات من اللاجئين الأفغان بعد ثلاثة أسابيع من القصف الأمريكي المتواصل وثلاث سنوات من الجفاف. وقالت مصادر في الأمم المتحدة إنه بعد أن يزور الإبراهيمي إيران فإنه يعتزم السفر إلى نيويورك لحضور مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن أفغانستان في العاشر من نوفمبر. الوكالات
