أفادت وثائق من الارشيف الأمريكي تم نشرها الجمعة ان الولايات المتحدة كانت تشك كثيرا في قدرات الملك الافغاني محمد ظاهر شاه في تسيير شئون بلاده عندما كان يتولى السلطة في افغانستان ولم تبادر بشيء لتجنب الاطاحة به سنة 1973. وتقول وثائق وزارة الخارجية والبيت الابيض ان واشنطن كانت تعتبر العاهل الذي ترى فيه السلطات الأمريكية اليوم شخصية مركزية لتشكيل حكومة ما بعد طالبان، انه شخص «متردد» و«سري». وكتب المستشار السياسي للسفارة الأمريكية في كابول عام 1970 تشارلز دنبار في تقرير وجهه الى وزارة الخارجية الأمريكية «يبدو بوضوح ان الامر يتعلق بصاحب رؤى يشعر بالمسئولية وبالاتجاه الذي يجب اتخاذه مثل ما يتميز به جاره الغربي (شاه ايران) ولكنه يرتبك امام القرارات العظمى ومعديها». وقال الدبلوماسي ان «تردده يشكل العائق الاساسي امام تحديث الاقتصاد وتطوير نظام الحكم الوارد في الدستور». من جهة اخرى، كان سفير الولايات المتحدة روبرت نيومن سأل واشنطن حول الطريقة التي يجب ان يرد بها على طلب الامير داود. وقد كان الامير داود رئيسا للوزراء تعسفيا في نهاية الخمسينيات، واثار غضب العديد من الشخصيات ببرامج التحديث التي كانت اوسع من برامج الملك ذاته واضطر الى الاستقالة عندما حاول العاهل المبادرة بتجربة ديمقراطية سنة 1963. وقد اتصل بالسفير الأمريكي وسطاء يمثلون الامير لمعرفة رد الولايات المتحدة في حال عاد رئيس الوزراء الى السلطة في كابول. واقترح السفير ان يرد المسئولون على الامير ومناصريه بان «الطبيعة الداخلية للحكومة الافغانية قضية تخص افغانستان وحدها ولا تستطيع (واشنطن) ان تصدر عليها تعليقات». واعلنت وزارة الخارجية في مطلع ابريل 1972 انها «تثق كثيرا» في الطريقة التي اقترحها السفير للتعامل مع هذه القضية حسبما جاء في الوثائق المذكورة. وبعد 15 شهرا، وفيما كان الملك ظاهر شاه يمضي عطلة في روما، استولى الامير داود على السلطة عن طريق انقلاب في السادس عشر من يوليو 1973. أ.ف.ب