في اطار استعداده لهجوم شامل على مزار الشريف قال تحالف المعارضة الأفغانية الشمالي أمس ان نحو 20 أمريكياً بينهم عشرة مسلحين يتواجدون في واد قريب من المدينة للتنسيق في هذا الشأن في وقت وجهت حركة طالبان أقوى تحذير لروسيا في حال محاولتهم التدخل في الشأن الداخلي لأفغانستان. أعلن الناطق باسم القائد محمد عطا، احد زعماء الحرب في المعارضة الافغانية، اليوم الاثنين ان عشرة امريكيين «مزودين بأسلحة رشاشة» موجودون حاليا مع قوات المعارضة الافغانية في وادي دار الصوف (شمال افغانستان). وقال الناطق محمد اشرف نديم لوكالة فرانس برس ان ما بين 15 الى 20 امريكيا، بينهم عشرة مزودين باسلحة، موجودون في دار الصوف، وهو واد يقع على بعد 70 كلم الى الجنوب من مدينة مزار الشريف الاستراتيجية. وكان تحالف الشمال (المعارضة الافغانية المسلحة لنظام طالبان) تحدث عن وجود «منسقين» امريكيين في المنطقة، ولكنها المرة الاول التي يتحدث فيها عن رجال مزودين بأسلحة. واضاف الناطق «اننا نجري اتصالات يومية مع الامريكيين»، مشيرا الى ان قوات المعارضة تعد هجوما جديدا للاستيلاء على مدينة مزار الشريف الرئيسية.واعلن ان القادة عبد الرشيد دستم ومحمد عطا وحجي محمد محقق عقدوا امس الأول مجلس حرب في دار الصوف.وتابع يقول ان «القادة وافقوا على خطة حربية جديدة ضد طالبان. ان هجوما جديدا سيبدأ بحلول يومين او ثلاثة ايام». وكانت الهجمات التي شنها تحالف الشمال المعارض حتى الان للاستيلاء على مزار الشريف، اصطدمت بمقاومة عنيفة من طالبان. وتشكل السيطرة على مزار الشريف الواقعة على مقربة من الحدود مع اوزبكستان، نقطة الدخول الى افغانستان للوحدات الامريكية المتمركزة في هذا البلد وتقطع طرق التموين عن قوات طالبان الموجودة في الغرب.وقال الناطق نديم ان قادة تحالف الشمال اجروا، في ختام مجلس الحرب، مباحثات مع عسكريين امريكيين حول دعم الولايات المتحدة الجوي لمقاتلي التحالف. وكان الطيران الامريكي قصف أمس الأول لأول مرة منذ السابع من اكتوبر وبدء عمليات القصف على افغانستان، الجبهة الشمالية الشرقية داخل المنطقة التي تسيطر عليها طالبان القريبة من الحدود مع طاجيكستان حيث تتجمع القوات الرئيسية لتحالف الشمال. وألقى الطيران الامريكي عشر قنابل خلال النهار ومساء على مواقع طالبان كما افاد نائب وزير الدفاع في تحالف الشمال الجنرال اتقي الله بريالاي. واضاف ان «بعض القنابل اصاب الهدف واخرى اخطأت» مؤكدا ان المعارضة الافغانية اعطت قبل عدة اسابيع موافقتها للولايات المتحدة لتنفيذ غارات محتملة على الجبهة الشمالية الشرقية.وافاد مراسل وكالة «فرانس برس» تنفيذ ثلاث غارات بين الساعة 40،10 (10،6 تج) و13،30 بالتوقيت المحلي (00،9 تج) وان القنابل سقطت في منطقة صحراوية حيث يوجد موقع عسكري لطالبان بحسب مقاتلي التحالف. ومنذ الصباح كانت دبابات «تي ـ 55» لتحالف الشمال المتمركزة فوق تلة في الخانون عند التقاء نهري امو داريا وكوخشا تقصف بشكل متقطع مواقع طالبان البعيدة مسافة كيلومتر او كيلومترين. وأفاد مراسل وكالة «فرانس برس» ان القصف توقف خلال الغارة الجوية الثانية في حين سجل هدير المقاتلات التي كانت تحلق على علو مرتفع دون ان يتسنى رؤيتها. وبعد لحظات سمع دوي انفجار عنيف وراء اولى خطوط تحالف الشمال ما خلف على الفور سحابة من الدخان الاسود الكثيف تصاعدت الى السماء.ونفذت الغارة الثالثة بالطريقة نفسها وبعدها استأنفت دبابات تحالف الشمال قصفها.ولم ترد قوات طالبان في اي وقت من الاوقات على القصف.وقال قائد المدفعية عبد الغفور خان الذي كان يراقب بالمنظار من موقعه آثار الغارات الجوية لوكالة فرانس برس «انهم يختبئون ويخشون هجوما تشنه قواتنا». واوضح ضابط تحالف الشمال ان دباباته قصفت صباح أمس فقط «لأننا سجلنا تحركات لقوات العدو». في غضون ذلك حذرت طالبان أمس روسيا من عواقب تدخلها في الشأن الداخلي لأفغانستان. وقال وزير التعليم في طالبان أمير خان لوكالة الأنباء الاسلامية الأفغانية ان التدخل الروسي السابق في أفغانستان تسبب في انهيار وانقسام الاتحاد السوفييتي وان «أي تدخل جديد سيؤدي لتقسيم روسيا نفسها». وتابع قائلا: «بدلاً من التدخل في الشأن الأفغاني على روسيا الاهتمام بدفع رواتب موظفيها». الوكالات