في وقت تدرس لندن وقف الحرب خلال رمضان اجرى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير محادثات هاتفية مع الرئيس الأمريكي جورج بوش حول مجريات هذه الحرب التي تراجع مسلمو أمريكا عن دعمها وطالبوا بوش بوقفها. واعلنت رئاسة الحكومة البريطانية ان بلير اجرى الاحد محادثات هاتفية مع الرئيس الامريكي حول الوضع في افغانستان. واضاف ناطق باسم رئيس الوزراء ان بلير وبوش «تطرقا الى الوضع بما فيه العملية العسكرية الجارية حاليا» والى «التطورات على الجبهة الدبلوماسية واهمية عملية السلام في الشرق الاوسط» وكذلك «الوضع الانساني». وكانت صحيفة «ديلى تليجراف» البريطانية ذكرت الاثنين ان الحكومة البريطانية تدرس حاليا ما اذا كان سيجرى الاستمرار فى قصف افغانستان خلال شهر رمضان. وقالت سترو أقر للمرة الأولى بأن الحكومة البريطانية تنظر فى امكانية وقف الغارات الجوية على افغانستان خلال شهر رمضان. وقال سترو انه على الرغم من أن تاريخ الحروب فى الدول الاسلامية يشير الى أن المعارك لا تتوقف خلال شهر رمضان الا أننا نفكر حيال هذه المسألة بعناية 0 وأضاف أن هذا النوع من العمل العسكرى قد يستمر لفترة غير محددة. في غضون ذلك تراجع مسئولون عن المجموعات المسلمة الامريكية عن الدعم الذي قدموه سابقا للحرب ضد الارهاب التي تخوضها ادارة بوش ودعوا الحكومة الامريكية لوقف حملة القصف على افغانستان. وبعد ثلاثة اسابيع من بدء الغارات الامريكية حث ائتلاف واسع من المجموعات المسلمة البيت الابيض على «اعادة النظر في عمله ضد افغانستان بشكل عاجل ووقف حملة القصف واي عمل عسكري اخر». واوضحت نحو 12 مجموعة من المسلمين بعد انتقاد الاستراتيجية العسكرية، ان حملة القصف تزيد في تفاقم وضع الافغان الذي كان اصلا متدهورا وتدفع الالاف منهم الى الفرار. واعرب المسلمون الامريكيون عن قلقهم، على غرار بعض المنظمات الانسانية، لتضاؤل فرص نجاة السكان النازحين المحرومين من الاغذية مع اقتراب فصل الشتاء البارد جدا في افغانستان. وقالت هذه المجموعات في بيان مشترك اثر اجتماع عقد خلال نهاية الاسبوع الجاري في واشنطن «ان ترك الاف المدنيين يموتون لن يساهم الا في اضعاف التصميم العالمي على القضاء على الارهاب»، واضافت «ان افتقار النساء والاطفال الى الغذاء لن ينجم عنه سوى الحقد والتطرف». وشدد الموقعون على البيان ومن بينهم مجموعة الضغط التي تضم «مجلس العلاقات الامريكية الاسلامية» (كاونسل اون امريكان اسلاميك ريلايشن) و«تحالف مسلمي امريكا» (امريكان مسلم اليانس)، على دعمهم للمساعي الامريكية الرامية الى القبض على مسئولي اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك وواشنطن. وقال الناطق باسم «مجلس العلاقات الامريكية الاسلامية» ابراهيم هوبر «لقد كنا دائما ندعم مكافحة الارهاب (...) ولكننا نحتفظ بحقنا في الاختلاف حول التكتيك الذي يجب اعتماده». ورفض «تحالف مسلمي امريكا» المحافظ اكثر، التوقيع على البيان المشترك مفضلا عدم معارضة السياسة الامريكية بشكل واضح. واوضح رئيسه يحيى الباشا «ليس من مهمتنا تحديد البرنامج العسكري للبلاد». وقد دعم «تحالف مسلمي امريكا» على غرار ممثلي ستة ملايين مسلم في الولايات المتحدة حملة الرئيس بوش ضد الارهابيين المسئولين عن اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر بدون دعم الهجوم العسكري بشكل مباشر ضد «الاخوة» المسلمين الافغان. وحذرت المجموعات الموقعة على البيان من انه «سيكون اعتبارنا غير مخلصين بذريعة اننا نعارض بعض سياسات حكومتنا، امرا منافيا للديمقراطية وغير عادل ومناهضا لامريكا». ولا يصب هذا الموقف الصعب في خانة المساعي التي يبذلها ممثلو المسلمين في الولايات المتحدة لانشاء رأسمال سياسي لدى الادارة الامريكية الحالية بعد ان دعوا الى انتخاب جورج بوش خلال الانتخابات الرئاسية الماضية. الوكالات