وصلت طرود الجمرة الخبيثة البريدية الى مكاتب تلقي وتوزيع بريد وزارة العدل الأمريكية في لاندوفر بميريلاند بما فيها مكتب بريد وزير العدل جون اشكروفت وأغلقتها، وارتفع عدد حالات الاصابة بثبوت اصابة موظفة بريد في تورنتون بنيوجيرسي بالنوع الاستنشاقي الخطر، غداة دفن ثاني عمال البريد ضحايا الجمرة في واشنطن حيث أغلقت مراكز البريد وتوسعت التحقيقات، وسط تحذيرات من البيت الأبيض من رسائل جديدة ملوثة بـ «الانتراكس» المسبب للجمرة. فقد صرحت الناطقة بلسان وزارة العدل سوزان درايدن بأنه تم اكتشاف آثار الجمرة في مراكز بريد الوزارة في ميريلاند، بما فيها مكتب تلقي بريد اشكروفت. وأضافت انه تم اغلاق غرفة البريد في «بدروم» مبنى الوزارة بواشنطن لعدة أيام، انتظاراً لنتائج الفحوص المتوقعة خلال أيام. وأشارت الى أن مركز تلقي البريد العدلي في لاندوفر ثبت تلوثه بآثار الجمرة، ما أدى الى إغلاقه. ويعد مركز توزيع لاندوفر مركزاً رئيسياً لتوزيع البريد على معظم اقسام وزارة العدل، في ظل استمرار اغلاق المركز الرئيسي في برينتود بحي كولومبيا في واشنطن، حيث توفي عاملان دفن ثانيهما امس الأول. ويعد تلوث مركز بريد العدل الأحدث ضمن المقار السيادية التي ضربتها الجمرة وضمت المخابرات المركزية الـ «سي.آي.ايه» والمحكمة العليا والبيت الأبيض، والمؤسسات الاعلامية الكبرى. من جهة ثانية ذكرت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الأمريكية انه تم، للمرة الأولى، اكتشاف حالة اصابة جديدة بالبكتريا المسببة لمرض الجمرة الخبيثة الرئوية في ولاية نيوجيرسي، وهو الأمر الذي أكده مسئولو الصحة الفيدراليون أيضاً. وقالت المتحدثة باسم مركز المراقبة والوقاية في أتلانتا دونا غارلاند ان موظفة البريد التي تعمل في مركز فرز الرسائل في هاملتون بالقرب من مدينة ترينتون نقلت الى المستشفى وتخضع حاليا للعلاج. وبهذه الاصابة، ارتفع الى 15 عدد الاشخاص الذين اصيبوا بالنوع الجلدي او التنفسي لمرض الجمرة الخبيثة، توفي ثلاثة منهم. وقال بيان لادارة الصحة في نيوجيرسي انه تأكد اصابة تلك المرأة وهي في منتصف العمر و تعمل في احد المراكز الرئيسية لفرز وتوزيع البريد قرب تورنتون في منطقة هاملتون بنفس الحالة التي اودت بحياة ثلاثة اشخاص في الولايات المتحدة في اقل من شهر. ووصفت حالتها بانها «تتحسن اكلينيكيا» بعد خمسة ايام من الاشتباه باستنشاقها بكتيريا الجمرة. وخرجت من المستشفى موظفة ثانية من نفس المركز ويشتبه ايضا انها استنشقت البكتيريا اواخر الاسبوع الماضي وافادت تقارير بانها على ما يرام. وتعامل مركز بريد هاملتون مع الرسائل المحملة بالجمرة والتي ارسلت الى توم داشل زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ الامريكي. وقالت تقارير ان ثلاثة اخرين من موظفي البريد من نيوجيرسي اصيبوا ببكتيريا الجمرة الخبيثة في الجلد ولكن لم يتم سوى تأكيد حالتين فقط رسميا. على صعيد متصل حذر أندرو كارد رئيس هيئة موظفي البيت الأبيض من موجة رسائل الجمرة الخبيثة. واوضح كارد فى مقابلة مع محطة «فوكس نيوز» الامريكية أن المحققين لايعرفون بعد ما اذا كان هناك المزيد من الرسائل الملوثة بجرثومة مرض الجمرة الخبيثة فى النظام البريدى الامريكى ام لا. غير انه اكد ان حكومة الولايات المتحدة واجهزتها الرسمية تبذل كل ما فى وسعها للعثور على المسئولين المفترضين عن الهجمات بجرثومة الجمرة الخبيثة ولمنع وقوع المزيد منها. ودافع كارد عن طريقة تعامل الحكومة مع ظهور الجمرة الخبيثة التى راح ضحيتها حتى الان ثلاثة اشخاص بما فى ذلك اثنان من عمال البريد. وقال ان المحققين لايزالون يجهلون ما اذا كانت الجراثيم التى استخدمت فى الولايات المتحدة أتت من مصادر خارجية او داخلية... لكنه اوضح بان الهجمات ليست من النوع الذى يحدث بصورة طبيعية وان هذه الجراثيم وضعت وصنعت. وحول تطعيم الرئيس الأمريكي جورج بوش ضد الانتراكس قال: لن نعلق حول الاجراءات الأمنية التي تحيط بالرئيس إلا أن الرئيس ليس مصاباً بالانتراكس. وأعرب عن اعتقاده بأن الجهاز البريدي آمن بشكل عام مضيفاً ان عدة رسائل بريدية فقط تضمنت الانتراكس وهي نسبة بسيطة إذا ما قورنت بإجمالي عدد الظروف البريدية التي يتم نقلها يومياً في الولايات المتحدة والتي تتراوح ما بين 500 الى 600 مليون طرد. وأقر كارد بأن الحكومة لا تعرف العدد الاجمالي لرسائل الانتراكس ولا توجد أدلة تشير الى وجود الكثير من هذه الرسائل. وقال ان بلاده تعمل جاهدة من اجل معرفة المسئولين عن هجمات الانتراكس لتقديمهم للعدالة. الوكالات
