كشفت مصادر مطلعة ان الرئيس الأمريكي جورج بوش يسعى لتقديم مساعدات مالية اضافية لباكستان على الرغم من التقارير الصحافية التي أفادت بأن الصين مدت إسلام آباد بمكونات برنامج الأسلحة الكيماوية والبيولوجية. وقالت مصادر ان من المتوقع ان يعلن البيت الابيض هذا الاسبوع تقديم مساعدات اضافية قيمتها 500 مليون دولار لباكستان وهي حليف رئيسي لواشنطن في حملتها للايقاع بأسامة بن لادن. واوضح موظفون بالكونجرس ومصادر اخرى ان هذه الاموال ستكون جزءا من برنامج مساعدات اوسع من المتوقع ان يشمل اعادة جدولة ديون وامتيازات تجارية ودعم واشنطن لحصول اسلام اباد على قروض دولية يمكن ان تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. ومهد الكونجرس الطريق امام الادارة الامريكية للتحرك في وقت سابق من الشهر الجاري بالموافقة على اجراء يعطي للرئيس جورج بوش الحق في الغاء عقوبات تفرض قيودا على تقديم مساعدات اقتصادية لباكستان خلال العامين المقبلين. واستخدم بوش بالفعل امرا تنفيذيا لرفع العقوبات التي فرضت على باكستان بعد ان اجرت تجارب نووية عام 1998. وكانت هذه العقوبات تحد بشكل كبير من قدرة الحكومة على تقديم مساعدات ثنائية لباكستان خارج النطاق الضيق للمساعدات الانسانية. ولكن الرئيس كان بحاجة الي موافقة الكونجرس لالغاء سلسلة من العقوبات المنفصلة المفروضة على باكستان ومن بينها عقوبات فرضت عليها بسبب اطاحة الجنرال برويز مشرف لحكومة منتخبة في عام 1999. ويسمح الاجراء الذي وافق عليه الكونجرس ايضا لبوش بالغاء عقوبات ضد باكستان بسبب تخلفها عن سداد ديون للولايات المتحدة والحصول على تكنولوجيا صواريخ صينية في انتهاك للاتفاقيات الدولية للحد من الاسلحة. وكافأت الولايات المتحدة بالفعل باكستان على مساعدتها في حرب واشنطن ضد الارهاب ومنحتها مساعدات اقتصادية بمبلغ 100 مليون دولار واعادت جدولة ديون باكستانية قيمتها 396 مليون دولار. يأتي ذلك رغم تقارير ركزت عليها وسائل الإعلام الأمريكية حملت اتهامات للصين بتسليم باكستان مواد ومكونات أسلحة دمار شامل. وتحدثت تلك التقارير الاعلامية عن رصد وكالات الاستخبارات الأمريكية لشحنة مواد قد تستخدم في صنع أسلحة كيماوية في اطار برنامج التسلح الكيماوي الباكستاني أوائل سبتمبر الماضي. وذكرت تلك الأنباء ان مسئولين بتلك الأجهزة طلبوا عدم ذكر هويتهم فشلوا في تحديد الشركة الحكومية الصينية المتورطة في نقل تلك المواد.. ورجحت أن تكون احدى تلك الشركات المدرجة بقائمة الشركات الناشطة تعمل في مجال نقل هذا النوع من المواد. ويشير المصدر إلى أن اكتشاف هذه الشحنة جاء بعد الأول من سبتمبر حين فرضت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش عقوبات على احدى الشركات الصينية لتزويدها باكستان بتكنولوجيا صواريخ.. مما يشكل بدوره انتهاكاً لتعهد قطعته بكين في نوفمبر الماضي بالامتناع عن تقديم أي مواد لبرامج الصواريخ النووية الأجنبية. الوكالات