يعقد المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان اجتماعاً اليوم لاختيار عشرة قيادات جديدة تنضم لعضويته، ويتألف المكتب القيادي الذي يمثل أعلى سلطة تنفيذية في الحزب الحاكم، من 35 عضواً يختار منهم 20 عبر الانتخاب الحر وخمسة أعضاء بحكم مناصبهم وهم رئيس الجمهورية ونائباه والأمين العام ورئيس الهيئة النيابية على أن يتم اختيار العشرة المتبقين عبر الاستكمال طبقاً للنظام الأساسي، وكان المؤتمر العام الأخير قد شهد خلافات داخل الحزب بسبب عدم الاتفاق حول التعديلات الدستورية، مما دفع إلى ارجائها إلى وقت لاحق أو حسمها عبر البرلمان كما اتهمت قيادات بارزة في الحزب الأمين العام ونوابه بالسعي إلى تهميشها. وأعلن الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية في أول حديث عقب المؤتمر بأن النزعات الجهوية أمكن حسمها عبر القواعد دون الحاجة إلى إقصاء أو إبعاد. وفي تطور لافت كشف الدكتور لام أكول وزير النقل وأحد التيارات التي تتكتل داخل المؤتمر الوطني ل«البيان» عن فحوى مذكرة كان قد تقدم بها 13 من قيادات الجنوب من بينهم اللواء جورج كنجور نائب رئيس الجمهورية إلى الرئيس البشير في يونيو الماضي يطالبون فيها بالاصلاح السياسي المؤسسي داخل الحزب ومراعاة خصوصية الجنوب باحترام الاتفاقيات الموقعة والتي تم تضمينها في الدستور. وطالبت المذكرة التي ضمت توقيعات 13 سياسياً جنوبياً من بينهم الدكتور لام أكول وزير النقل الحالي واللواء جورج كنجور نائب رئيس الجمهورية السابق بضرورة وقف تهميش الجنوبيين. وذكرت المذكرة الرئيس البشير بمساندة القوى الجنوبية له أثناء خلافاته مع الأمين العام السابق الدكتور حسن الترابي أملاً منها في اعمال المؤسسية. وقالت المذكرة ان نقاط التهميش لمنبر الجنوب في المؤتمر الوطني تتمثل في اختيار رئيس لمجلس تنسيق الولايات الجنوبية دون استشارته واختيار ولاة الولايات الجنوبية الحاليين كما ان قيادات منبر الجنوب المحسوبة على المؤتمر الوطني فقدت الدعم من الحكومة، كما انه سبق أن صدرت تصريحات لمسئولين في الحكومة يفهم منها التراجع عن اتفاقيتي الخرطوم وفشودة إلى جانب تصريحات في هذا المعنى منسوبة إى النائب الأول فحواها ان تقرير المصير مثير للجدل ويحتاج إلى تعريف واضح رغم ان المادتين (15) و(16) من المرسوم الدستوري الرابع عشر تحددان بصورة قاضية المقصود من حق تقرير المصير. وقالت المذكرة ان اتفاقية الخرطوم للسلام الموقعة في ابريل 1997 مع الحكومة تمثل التزاماً سياسياً وأخلاقياً والحفاظ عليها يحتاج إلى تأكيد من الرئيس حتى لا تتزعزع الثقة في مدى التزام الحكومة بالعهود والمواثيق. وقالت المذكرة ان المؤتمر الوطني بدأ يتخلى عن مفهوم الكيان الجامع والتحول إلى كيان ضيق عبر ظهور التيارات، مما يجعل الانقاذ تتحول عن أهدافها.