أكد الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى أهمية تضافر الجهود العربية والدولية لوضع حد للاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني مشيرا الى ضرورة انسحاب قوات الاحتلال من جميع الأراضى الفلسطينية وتطبيق القرارات الدولية. وشدد شعث فى حديث لراديو القاهرة أمس على رفض السلطة الفلسطينية الانسحاب الجزئى الذى أعلنت عنه اسرائيل، مشيرا الى أن الاتصالات الفلسطينية مستمرة مع جميع الأطراف المعنية وفى مقدمتها مصر والسعودية والأردن للتأكيد على ضرورة الانسحاب الكامل وانهاء هذا الاحتلال. وطالب الوزير الفلسطينى بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولى لبحث الوضع الخطير فى الأراضى الفلسطينية المحتلة مشيرا الى وجود تحركات فى كافة الاتجاهات حيث كانت هناك بالأمس رسالة من رئيس مجلس الأمن الدولى يطالب فيها اسرائيل بالانسحاب الفورى من الأراضى الفلسطينية المحتلة كما أن هناك اتصالات مستمرة لعقد جلسة أوسع يمكن فيها اتخاذ قرار. وأعرب عن تخوفه من فيتو أمريكى ينسف هذا القرار ويمنعه من الصدور لذا أكد ضرورة وجود تحركات على كافة الاصعدة فى أمريكا والاتحاد الأوروبى والاتحاد الروسى والأمم المتحدة ممثلة فى لجنة تعمل ليل نهار. واشار فى هذا الصدد الى عدد من الزيارات منها زيارة وزير خارجية ألمانيا يوشكا فيشر وقبله خافيير سولانا الممثل الأعلى للأمن والعلاقات الخارجية الأوروبية، وهناك اتصالات مع وزير الخارجية الأمريكى كولن باول ووزير خارجية فرنسا هوبير فيدرين. وعما اذا كان الموقف الأمريكى قد تغير من القضية الفلسطينية بعد أحداث 11 سبتمبر، قال شعث ان هناك بعض التغيير ولكنه تغيير على خجل واستحياء لأن ضغط اللوبى اليهودى فى الولايات المتحدة وخصوصا فى الكونجرس كبير، وحتى الآن لم يتخذ الرئيس الأمريكى قرارا حاسما بتخطى هذا الضغط وباتخاذ موقف واضح تماما يشكل ضغطا حقيقيا على اسرائيل للانسحاب مشددا على أن أمريكا قادرة لو أرادت عمل ذلك. وطالب شعث بوجود ضغط عربى شامل من أجل التغلب على اللوبى اليهودى بالولايات المتحدة منوها الى أن واشنطن لاتقبل بالشروط التى وضعتها اسرائيل لتنفيذ الانسحاب من الأراضى الفلسطينية ولكنها أيضا لاتضغط بما فيه الكفاية لاحباطها حتى الآن. ا.ش.ا.