في محاولة لتبرير ارجاء الانسحاب الاسرائيلي من المناطق الفلسطينية قال وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في تصريحات نشرت أمس الأول ان الولايات المتحدة طلبت من اسرائيل ان تحاول خفض حدة التوتر في الصراع مع الفلسطينيين لا ان تقدم تنازلات. وقال بيريز في مقابة مع مجلة نيوزويك «لم يطلب من اسرائيل ان تقدم تنازلات وانما ان تغير المناخ». واضاف ان اسرائيل ترغب في تحقيق المطالب الامريكية الخاصة بتخفيف حدة التوتر مع الفلسطينيين الغاضبين بسبب احتلال قوات الامن الاسرائيلية لاجزاء من الضفة الغربية بينها بلدة بيت لحم. وقال بيريز «في كثير جدا من المناسبات استجابت الولايات المتحدة لمطالب اسرائيل. ولذا فان كان هناك طلب امريكي فلا ارى سببا لعدم الاستجابة له». وقال ردا على سؤال ان طلب واشنطن كان «تواروا.. حاولوا تحفيف التوتر». واردف بيريز قائلا «عدل الرئيس جورج بوش اعلان وزارة الخارجية الذي قال انه لا بد لنا ان ننسحب على الفور وقال انسحبوا بأسرع ما يمكن». وتمثل تصريحات الوزير الاسرائيلي احدث اشارة الى ان الخلاف العلني بين ادارة الرئيس بوش وحكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون حول اعادة احتلال الضفة الغربية لم تكن له ابعاد خطيرة من وجهة نظر اسرائيل. وقال زالمان شوفال وهو مستشار مقرب لشارون للصحفيين في واشنطن يوم الجمعة الماضي ان الخلاف انتهى وانه لا ينبغي للفلسطينيين ان يفهموا ان واشنطن «تمارس ضغطا على اسرائيل أو تميل على اسرائيل». واضاف بيريز ان اسرائيل «لا تنوي البقاء» في المناطق الفلسطينية. وقال انه يتعين على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان يتحرك ضد منفذي العنف ضد الاسرائيليين من اجل العودة الى عملية السلام. ومضى بيريز قائلا «المشكلة هي انه علينا ان نحمل عرفات على تنفيذ ما يقول.. في رأيي انه لن يتمكن من قيادة الفلسطينيين الى الاستقلال ما لم يتحرك.. ليس هناك من سبيل الى ان يحقق عرفات اي شيء اذا كانت لديه جماعات مسلحة تطلق النار في اتجاهات مختلفة.. الجهاد الاسلامي وحزب الله وحماس». ونشرت مقابلة بيريز مع المجلة الامريكية في الوقت الذي اعلنت فيه اسرائيل الغاء سحب قواتها من مدن الضفة الغربية بسبب استمرار العنف. وتتعرض اسرائيل لضغوط امريكية مكثفة لانهاء هجومها البري في الوقت الذي تسعي فيه واشنطن لوقف اراقة الدماء في الشرق الاوسط. وقال مصدر امني اسرائيلي رفيع لرويترز ان اسرائيل لن تراجع قرارها الا اذا «التزم الفلسطينيون الهدوء وأوفوا بتعهداتهم». وقال رعنان جيسين مستشار شارون «لن يكون هناك انسحاب اخر اذا لم يمض قدما الانسحاب من بيت جالا وبيت لحم. هذا الانسحاب هو الاختبار لعمليات الانسحاب الاخرى». رويترز
