يعقد وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعهم العشرين اليوم الاثنين في المنامة، لبحث موضوع مكافحة الارهاب اضافة إلى المستجدات الأمنية على الساحتين الاقليمية والدولية وانعكاساتها على دول المجلس. وقال الشيخ جميل الحجيلان الأمين العام للمجلس أمس ان هذا الاجتماع يأتي في ظروف غير عادية، حيث لايزال العالم يعيش الانعكاسات الأمنية الخطيرة للهجمات الارهابية التي شهدتها الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر الماضي. وأضاف ان دول المجلس جزء من هذا العالم الذي يشهد منحنى خطيراً في مواجهة الارهاب، مشيراً في هذا الصدد إلى أن موضوع مكافحة الارهاب ستلقى الأولوية في أعمال الاجتماع مؤكداً في الوقت نفسه على أن دول المجلس سبق أن أوضحت في بياناتها المتعددة موقفها المبدئي والرافض لظاهرة الارهاب، ودعمها وتعاونها الكامل مع الجهود الدولية الهادفة إلى تحديد مرتكبي الأعمال الارهابية وتقديمهم للعدالة. وأشار الحجيلان إلى أن الاجتماع سوف يبحث كافة المستجدات الأمنية على الساحتين الاقليمية والدولية وانعكاساتها المباشرة وغير المباشرة على دول المجلس اضافة إلى توصيات لجان العمل الأمني المشترك بين الدول الأعضاء والتي عقدت اجتماعاتها خلال العام الجاري 2001. وذكر ان من بين التوصيات المهمة التي سيبحثها وزراء الداخلية ما يتعلق بتسهيل منح التأشيرات لسائقي الشاحنات الوطنية التي تحمل بضائع من أي من دول المجلس بهدف تذليل معوقات التبادل التجاري فيما بينها. وختم بأن الاجتماع سيناقش أيضاً عدداً من التوصيات الخاصة بالتوعية الاعلامية في مجالات المرور والدفاع المدني وتنظيم الدورات التدريبية المتقدمة في الدول الاعضاء لتنمية العناصر الأمنية الوطنية وتطوير قدراتها وتوصيات اللجنة التحضيرية بشأن مشروع القانون الاسترشادي الموحد لمكافحة غسل الأموال لدول مجلس التعاون. ومن جانبه قال مصدر خليجي مسئول ل«البيان» ان وزراء الداخلية سيبحثون اجراءات جماعية جديدة لتجنيب وقوع أعمال ارهابية خاصة ضد المصالح الغربية في بلادهم بعد تصاعد النقمة العربية والاسلامية ضد الغرب جراء سقوط ضحايا من المدنيين في أفغانستان والدعم الذي تقدمه بعض الدول الغربية لاسرائيل في صراعها مع العرب. وأضاف ان الوزراء سيتطرقون إلى مراجعة مدى نجاح الاجراءات الجماعية التي تم اتخاذها على مستوى دول الخليج لمواجهة عمليات غسيل الأموال والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات وتبادل المعلومات في هذا الشأن.