تم دفن أحد ضحايا مرض الانتراكس (الجمرة الخبيثة) ويدعى جوزيف بي. كورسين وهو موظف بريد، فيما تم عرض مضادات حيوية للوقاية من الاصابة بالعدوى على آلاف الاشخاص في العاصمة الامريكية واشنطن، في وقت دعا زعيم الأغلبية في الكونجرس إلى التصدي للارهاب البيولوجي. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن المسئولين المحليين أصيبوا بخيبة أمل إزاء قلة عدد الاشخاص الذين تسلموا المضادات الحيوية، وهو ما يدل على حيرة المواطنين إزاء من الذي يجب عليه تعاطي الدواء. وتوصي «مراكز السيطرة على الامراض» بتطعيم الاشخاص «الذين يكونون عرضة باستمرار لخطر التعرض للعدوى» بلقاح الانتراكس بما في ذلك 800 من فنيي التحاليل العاملين في «شبكة الاستجابة المعملية»، وهم الذين يقومون بتحليل العينات، والعاملون الذين يطهرون الاماكن التي تظهر فيها العدوى. ويأتي ذلك في إطار القلق واسع النطاق من احتمال أن تؤدي الرسائل التي تحتوي على بكتيريا الانتراكس التي تم طحنها جيدا وتعديلها كيماويا إلى حالات وفاة في مكاتب البريد وغرف فرز البريد وفي الشركات الخاصة بواشنطن عن طريق تسربها من المظاريف. وقررت هيئة البريد الامريكية إغلاق مركز آخر للبريد في نيوجرسي، وهي الولاية التي أرسلت منها اثنتان من الرسائل المحتوية على الجرثومة القاتلة. وقالت مراكز السيطرة على الامراض أن حالات الاصابة المؤكدة بالانتراكس في الولايات المتحدة بلغت 12 حالة حتى الان، وهو رقم لم يطرأ عليه أي تغيير خلال ال24 ساعة الماضية. ويشمل هذا العدد الاشخاص الثلاثة الذين توفوا بسبب إصابتهم بأخطر نوع من العدوى وهو الذي يصيب الجهاز التنفسي عند استنشاق الجرثومة. وذكرت «واشنطن بوست» أن مسئولي الصحة حثوا كافة موظفي البريد وأولئك الذين يتعاملون مع الرسائل والطرود البريدية في نحو أربعة آلاف مكتب وشركة، على تعاطي المضادات الحيوية كإجراء وقائي لكن مسئولي الصحة المحليين قالوا ان نسبة المواطنين الذين توافدوا على المراكز الطبية كانت ضئيلة. ونقل عن ماري أندرسون المتحدثة باسم وزارة الصحة الامريكية قولها «لم نتلق حتى قائمة بالوكالات الفدرالية الموجودة في مقاطعة مونتجومري». وأعلنت هيئة البريد الامريكية أمس الأول أنها منحت عقدا قيمته 40 مليون دولار لشركة تيتان في سان دييجو بكاليفورنيا لتوريد أجهزة خاصة باكتشاف الجراثيم وتطهير الرسائل البريدية. إلى ذلك ذكر التلفزيون الامريكي «سي ان ان» الاحد ان مكتب التفتيش الطبي في نيويورك فتح تحقيقا لمعرفة الاسباب التي ادت خلال هذا الشهر الى وفاة موظفة في البريد المحلي ويمكن ان تكون مرتبطة بمرض الجمرة الخبيثة. وذكرت سلطات البريد الخميس الماضي انه تم اكتشاف آثار لعصيات الجمرة الخبيثة على اربع آلات لفرز الرسائل في البريد المركزي في نيويورك. واشارت شبكة «سي ان ان» الى ان مكتب التفتيش الطبي في نيويورك قد يعيد النظر «كاجراء احترازي» في اسباب وفاة موظفة البريد لورا جونس التي يبدو انها ماتت بشكل طبيعي في العاشر من اكتوبر. في هذه الاثناء دعا رئيس الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي توم داشل أعضاء الكونجرس إلى الاتحاد لتوفير دعم كامل لجهود تحفيز الاقتصاد ومكافحة الارهابي البيولوجي. وقال داشل في رد الحزب الديمقراطي على خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش الاسبوعي الذي ألقاه أمس الأول انه من أجل مكافحة الارهاب البيولوجي يجب على الولايات المتحدة أولاً أن تعمل على زيادة مخزونها من المضادات الحيوية واللقاحات. وأضاف ان بلاده يجب أيضاً أن تنسف الاجراءات الحكومية الخاصة للتعاطي مع الهجمات الارهابية البيولوجية على جميع المستويات، مشيراً إلى ان هذه المعركة ستحارب بالعلم مما يستدعي دعم الأبحاث المتعلقة بالارهاب البيولوجي. وقال لا نستطيع معرفة مصدر التهديد المقبل أو الشكل الذي سيأخذه إلا انه يجب أن نؤمن بوجود هجمة مقبلة ويجب أن نكون مستعدين. يذكر ان رسائل الجمرة الخبيثة استهدفت مكتب داشل إلا أن السناتور لم يصب بمكروه لعدم تواجده. الوكالات