شهدت الأسابيع الأخيرة اقبالاً متزايدا من قبل الهولنديين على شراء الكتب الإسلامية المترجمة باللغتين الانجليزية والهولندية، كما زادت نسبة الاستعارة في المكتبات العامة، وارتفاع معدلات بيع نسخ القرآن المترجم، وذلك للاطلاع على ما يحويه الدين الإسلامي من تعليمات وقيم صحيحة، بعيداً عن عوامل التشويه والدعاية والمغالطات، التي توصم الدين الاسلامي بأنه دين عنف ويشجع الارهاب. وقد بدأ التزايد في شراء الكتب الإسلامية حتى بين اللادينيين عقب الضربات الارهابية التي وقعت في 11 سبتمبر الماضي بأمريكا، والتي اشتعلت بعدها الاتهامات ضد الإسلاميين بأنهم وراء الأحداث، وبلغت الزيادة في شراء الكتب الإسلامية بنسبة 22% وفقاً للاحصائيات التي أعلنتها ادارة المكتبات، وزادت مبيعات نسخ المصاحف الشريف الى 12.6%، كما زاد الإقبال على المكتبات العامة الخاصة بالقراءة والاستعارة للاطلاع على الكتب الاسلامية المطروحة وطلب استعارتها، مما دفع المكتبات الى طلب مزيد من النسخ للكتب الإسلامية من مصادرها لتغطية احتياجات القراء وطلبات الاستعارة المنزلية. ويقول «ادين فاندير فيلد» أحد أصحاب مكتبات بيع الكتب لـ «البيان» ان الهدف وراء تزايد مبيعات الكتب الاسلامية هو رغبة الهولنديين في البحث عن شيء يطمئنهم من الاسلام والجالية الاسلامية الموجودة بهولندا، حيث تزايدت المخاوف لديهم بعد اتهام أمريكا ان الجماعات الاسلامية المتشددة لأسامة بن لادن وراء الضربات الارهابية وان هناك اعمالاً ارهابية تستهدف أوروبا، ويرغب الهولنديون في التعرف أكثر على عادات وتقاليد المسلمين لايجاد وسيلة للتفاهم معهم لتلافي الصدامات والخلافات في مجتمع متعدد الثقافات. وأكد «ادين» ان الكتب الاسلامية حول تنظيم الجهاد وحركة طالبان جاءت في مقدمة المبيعات، وكذلك كتب التاريخ الإسلامي والحروب والغزوات الإسلامية في المقدمة الثانية، ومن المرتقب ان يستمر تزايد الاقبال على هذه الكتب وعلى أي كتب إسلامية تصدر تتناول حرب أمريكا على أفغانستان، خاصة مع استمرار الحملات العسكرية على أمريكا. هولندا ـ سعيد السبكي: