هدد تحالف الجماعات الاسلامية في باكستان بإعلان العصيان المدني والقيام باضراب على مستوى البلاد، إذا لم يتراجع النظام عن تأييد الضربات التي تشنها الولايات المتحدة ضد أفغانستان، فيما حاولت الحكومة الباكستانية الحد من اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية، وذلك بقرارها طرد جميع الموظفين الحكوميين الذين يشاركون في المظاهرات. فقد أعلن رئيس مجلس الدفاع عن باكستان وأفغانستان ان أمام حكومة باكستان مهلة حتى السابع من نوفمبر القادم لوقف الدعم الذى تقدمه لواشنطن فى مجال المخابرات والدعم الجوى والادارى. وأضاف أن خمسة وثلاثين من أعضاء التحالف يريدون من الجنرال برويز مشرف حاكم باكستان العودة الى السياسة التى كانت متبعة تجاه أفغانستان قبل الحادى عشر من سبتمبر الماضى. وأشار الى أنه اذا لم تلب مطالب التحالف فسيبدأ اضراب عام فى التاسع من نوفمبر، لافتا الى أنه سيسعى الى الاطاحة بحكومة الجنرال مشرف باللجوء الى اعاقة الحركة على الطرق والمظاهرات الجماعية ورفض تسديد الضرائب. إلى ذلك قررت الحكومة الباكستانية العسكرية طرد جميع الموظفين الحكوميين الذين يشاركون في مسيرات معادية لسياسات الحكومة تجاه أفغانستان من مناصبهم. وعلم في العاصمة الباكستانية أن الحكومة أصدرت تعليماتها إلى جميع الوزارات بهذا الموجب وذلك بعد أن حصلت على تقارير المخابرات حول قيام عدد كبير من موظفيها في المسيرات المعادية لأمريكا وبريطانيا وسياسات حكومة الجنرال برويز مشرف المؤيدة لهما. وقالت المصادر أن الحكومة نبهت عددا من الموظفين وطالبتهم بعدم الحضور إلى المسيرات الاحتجاجية. كما طالبت الحكومة أيضا العلماء والخطباء بابتعاد عن الأنشطة السياسية المعادية للحكومة. علم أن الحكومة قررت منع الشيخ عبدالرشيد الغازي نجل الشيخ محمد عبدالله المرحوم خطيب المسجد الأحمر الشهير في العاصمة من القاء الخطب المثيرة للغضب الجماهيري ضد الحكومة العسكرية. يعمل الغازي مستشارا لمنظمة اليونيسكو في إسلام آباد. العلماء الذين سيواجهون الغضب الحكومي يشملون كلا من الشيخ عبدالرؤوف وعبدالرزاق الحيدري وميان محمد نقشبندي وعبدالخالق وعبدالوحيد القاسمي ورمضان العلوي وشمس الحق أعوان وعبدالعزيز ونزير أحمد الفاروقي وأشرف علي وعبدالكريم والقاضي يعقوب وعلي أكبر نعيمي والقاضي عبدالرشيد. الوكالات
