في انعكاس واضح للحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد أفغانستان، على الأوضاع الداخلية في باكستان، قتل 16 شخصاً في هجوم غير مسبوق على كنيسة كاثوليكية بشرق البلاد، وهو ما أدانه الرئيس برويز مشرف واعتبره عملاً إرهابياً مؤكداً ان الإسلام يحرم الأعمال الإرهابية. فقد أفادت الشرطة الباكستانية ان مسلحين هاجموا صباح أمس مجموعة من المصلين داخل كنيسة كاثوليكية في باهاوالبور (شرق باكستان) ما ادى الى مقتل 16 شخصا بينهم شرطي خارج الكنيسة. واضاف المصدر نفسه ان المهاجمين الذين كانوا على متن دراجات نارية، فتحوا النار على المصلين بالأسلحة الرشاشة داخل الكنيسة قبل ان يلوذوا بالفرار. كما سقط عدد من الجرحى لم يعرف بعد ولم تتبن اي جهة مسئوليتها عن هذا الحادث. وتقع الكنيسة في حي دار الصديق السكني وتستخدم من قبل البروتستانت والكاثوليك مداورة. وغالبية الضحايا من البروتستانت لانه كان دورهم للصلاة فيها بسبب اجراء تغيير في التوقيت، كما شرحت مديرة الدير الكاثوليكي في باهاوالبور انا باخشي لوكالة فرانس برس. واضافت الراهبة ان الهجوم وقع في نهاية فترة صلاة البروتستانت ولكن المعتدين كانوا يعتقدون بأنهم يهاجمون الكاثوليك الذين يحتفلون عادة بالقداس في مثل هذا الوقت ويحضره عدد اكبر من المصلين مشيرة الى ان تغيير التوقيت حدث قبل ايام. وقال المسئول في الشرطة محمد خالد «ان ستة اشخاص وصلوا على متن دراجتين ناريتين دخلوا الكنيسة واطلقوا النار على جمهور المصلين». واضاف «تم التأكيد لنا عن مقتل 16 شخصا واصابة عدد كبير آخر بجروح»، وبين القتلى القس البروتستانتي ايمانويل ماميح ورجل شرطة كان يحرس الكنيسة ولكنه كان نائما وقت الحادث بحسب شهود. وكانت المجموعة المسيحية في هذا الحي تشعر بأنها مهددة منذ اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة وقدمت مؤخرا عريضة تطلب فيها ان تحرس الشرطة اماكن العبادة التابعة لها. ووافقت السلطات المحلية على وضع شرطي امام الكنيسة خلال الاحتفالات الدينية الا ان المصلين اعتبروا ذلك غير كاف. ويشكل المسيحيون نحو 2 بالمئة من سكان باكستان وهم من الكاثوليك والبروتستانت. ووجود هذه الاقلية الدينية في هذه الجمهورية الاسلامية يواجه صعوبات كثيرة. وأدان الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف، الذي يواجه معارضة شديدة من جانب الجماعات الاسلامية لمساندته الحملة الامريكية، الهجوم ووصفه بأنه إرهابي وأمر الشرطة باعتقال الجناة. ونقل تلفزيون باكستان الحكومي عن مشرف أن الاسلام يحرم الاعمال الارهابية وتعهده بإنزال عقاب صارم بالجناة. الوكالات