انتقد وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني الموقف المتحفظ للرئيس محمد خاتمي تجاه الهجمات الأمريكية ضد أفغانستان، بوصفه متساهلاً أكثر مما ينبغي تجاه العدو، فيما طالب الرئيس الايراني بوقف الحرب وحل أزمة أفغانستان التي رأى فيها دبلوماسي ايراني فرصة لتطبيع العلاقات مع الغرب. وقال شمخاني ان ايران «تتجاهل المشاعر المناهضة لامريكا» المتصاعدة في العالم الاسلامي في اعقاب الهجمات على افغانستان ودعا الي عودة الى الافكار الراديكالية للزعيم الروحي الراحل آية الله روح الله الخميني. ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن شمخاني قوله ان «ابتعادنا عن افكار الامام الخميني التي تدعو لحرب لاهوادة فيها ضد الظلم والاجحاف يخاطر بدفعنا الى السلبية، هناك حاجة ماسة اليوم للعودة الى تلك الافكار البراقة للامام لأن البعض مع الاسف مستعد لكي يبيع بالرخيص قضيتنا باسم التغيير». وادانت ايران علانية الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة على افغانستان ولكن خاتمي اتخذ موقفا اقل تشددا بشأن الصراع على امل ان يساعد مثل هذا الموقف وضع ايران في الغرب. وربط شمخاني بين الهجمات العسكرية الامريكية وأعمال الشغب التي تفجرت بعد مباريات كرة قدم في طهران وعدة مدن اخرى خلال الاسبوعين الماضيين. واعقبت اعمال الشغب تلك دعوات بثت من خلال محطات تلفزيونية فضائية للمتظاهرين ضد ايران. وقال شمخاني «هناك محاولة معدة بشكل محكم لجعل ايران غير آمنة من الداخل في الوقت الذي يجري فيه زيادة عدم الامن على حدودها. العناصر المفلسة في الخارج تحاول استغلال الشبكات الفضائية لطرح تحد سياسي. هذا يثبت اننا فشلنا في مواجهة التهديدات الثقافية بشكل جاد. من جانبه أعلن الرئيس الايراني في رسالة بعث بها الى نظيره الجزائري عبدالعزيز بو تفليقة رفضه لأي هجوم عسكري ضد الشعب الأفغاني، مطالباً بالوقف الفوري للهجمات العسكرية، كما طالب العالم بتجنب السياسات غير المدروسة التي يمكن ان تأتي بمضاعفات اسوأ مما شاهدناه. في غضون ذلك اعتبر سفير ايران لدى كندا ان الوضع في أفغانسان يخلق فرصة سانحة لتطبيع علاقات ايران بالغرب. وقال السفير الايراني في كندا محمد علي موسافي في تصريحات نشرتها صحيفة «ذا ستار» الكندية واسعة الانتشار: «كندا يمكن ان تساعد على تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، والدفع بالأمم المتحدة للعب دور أكبر في أفغانستان»، ملمحاً الى الكراهية المتبادلة لنظام الطالبان مع كل من إيران وأمريكا. وتأتي تصريحات الدبلوماسي الايراني متزامنة والزيارة التي يقوم بها لطهران حالياً وزير الخارجية الكندي جون مانلي. وأضاف موسافي: «ان كندا يمكن أن تأخذ مكانها وتستغل سمعتها الجيدة في المنطقة، وأعتقد انها فرصة للجميع». وزاد: «هناك فهم مختلف كلياً حول كندا في دول المنطقة»، موضحاً ان لكندا صورة عادلة أكثر ايجابية من الولايات المتحدة ويمكن أن تستغل هذه الصورة». على صعيد متصل يبدأ كمال خرازي وزير الخارجية الايراني اليوم جولة الى ثلاث دول آسيوية هي، ماليزيا واندونيسيا واليابان يبحث خلالها التطورات في أفغانستان. الوكالات مونتريال ـ طهران ـ رضا الأعرجي والوكالات: