واصل المفوض الدولي لشئون اللاجئين روود لوبيرز زيارته الى باكستان في محاولة للضغط عليها لقبول المزيد من اللاجئين الأفغان الذي بدأت الأمم المتحدة في إقامة 15 معسكراً لهم بباكستان، فيما دعت عدة وكالات إغاثة الى تسريع ادخال معونات غذائية إلى أفغانستان قبل حلول فصل الشتاء. فقد بدأت الامم المتحدة فى إقامة 15 معسكرا لللاجئين الافغان فى باكستان لتؤوى مايربو على 150 ألف لاجئ افغاني ممن شردوا بسبب الحرب فى افغانستان. وقالت شبكة «بى بى سى» الاخبارية البريطانية أمس ان السلطات الباكستانية وافقت على تخفيف القيود على حدودها مع افغانستان شريطة أن يكون لها الخيار فى الا تقبل مالا تريد أن تقبله من اللاجئين الوافدين من افغانستان. وأشارت الشبكة الى ان رئيس مفوضية الامم المتحدة العليا لشئون اللاجئين رود لوبيرز سيقوم بتفقد أوضاع اللاجئين الافغان على الحدود بين باكستان وافغانستان. يذكر أن المسئول الدولى يقوم حاليا بزيارة لباكستان لحثها على قبول المزيد من اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل على الحدود بين البلدين وتتوقع منظمات الاغاثة تدفق الالاف منهم فى الايام المقبلة. وكانت وكالة غوث اللاجئين تخشى من أن نحو مليون أو أكثر من اللاجئين سيتدفقون على باكستان وإيران وجمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق. ولكن أعداد النازحين التي وصلت إلى نقاط العبور على الحدود أقل من ذلك. وقد يكون عدم وجود وسائل المواصلات وقلة الوقود عاملا وراء ذلك ولكن السبب الآخر هو أن باكستان وإيران التي تؤوي أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ أفغاني قد أمرتا بإغلاق حدودهما إلا في حالات استثنائية قليلة. ومن المتوقع أن يطلب المفوض الدولي للاجئين خلال مباحثاته مع الحكومة الباكستانية إنهاء هذه القيود المفروضة على الحدود. وليس من المتوقع أن ينال طلب المفوض في باكستان ردا إيجابيا. إذ إن السماح بمزيد من اللاجئين الأفغان مسألة سياسية في غاية الحساسية. في غضون ذلك اكدت وكالات اغاثة دولية انه يتعين المسارعة الآن بإدخال معونات غذائية الى أفغانستان قبل حلول الشتاء مشيرة الى انه لا أحد يعرف أعداد الأفغان الذين سيهربون إلى باكستان بحثاً عن ملاذ آمن. واكدت بعض الوكالات ان النازحين داخل افغانستان نفسها يتعين الاهتمام بهم بدرجة اساسية مع استمرار القصف الامريكي للبلاد. وقال اريك كوانيس رئيس بعثة منظمة «مكافحة المجاعة» الفرنسية انه يتعين ان تستعد الوكالات لتدفق اعداد كبيرة من اللاجئين الى باكستان الا انه يتعين على تلك الوكالات المسارعة بادخال المعونات الى داخل أفغانستان بالنظر الى ضيق الوقت. وقال لرويترز «بدأ الشتاء. ليس هناك ثلوج بعد لكنها يمكن ان تبدأ الآن. لدينا من اسبوعين الى شهر لنقل الاغذية الى هناك». على صعيد متصل أعرب اللاجئون الافغان الذين يعيشون فى باكستان انهم يخشون على حياتهم من حركة طالبان التى تتمتع بنفوذ قوى داخل باكستان خاصة أن الحركة لها انصار بين اعضاء الحكومة الباكستانية وقوات الجيش والشرطة. وذكرت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الامريكية فى تقرير لها على اوضاع ثلاثة ملايين لاجيء افغانى يعيشون داخل باكستان منذ عدة سنوات أن اللاجئين يتعرضون لحملات يومية من جانب الشرطة الباكستانية التي تطالبهم بابراز اوراق الهوية او دفع مئة دولار لكى تصبح هجرته الى باكستان شرعية وهو مبلغ لا يستطيع اللاجئون دفعه نظرا لانهم يعيشون في ظروف صعبة للغاية وان اللاجيء الذى لا يستطيع سداد المبلغ يتم وضعه داخل السجن. واضافت الشبكة انه على الرغم من نفى سلطات البوليس الباكستانية اتخاذ اجراءات قمعية ضد اللاجئين الافغان الا أن اللاجئين يعيشون فى قلق دائم على حياتهم حيث يشعرون بأن حياتهم مستهدفة سواء من جانب حركة طالبان او البوليس الباكستاني. الوكالات المفوض الدولي لشئون اللاجئين روود لوبيرز «يسار» يتحدث مع أحد اللاجئين الأفغان بباكستان رويترز لاجئون أفغان ينتظرون الغذاء في مخيم على الحدود الباكستانية رويترز