دفنت حركة طالبان القائد عبدالحق الذي كانت أعدمته اثر تخطيطه لتدبير انقلاب ضدها في وقت قطع اتباعه علاقتهم بالحكومة الباكستانية محملين إياها ضمناً مسئولية كشف تحركاته لطالبان. ونقلت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية الاحد عن شقيق القائد عبد الحق ان حركة طالبان دفنت الاخير بعد ان كانت اعدمته الجمعة. وكان القائد عبد الحق الذي اعتبر من اشهر زعماء المجاهدين ضد القوات السوفييتية خلال احتلالها لافغانستان دخل الاراضي التابعة لطالبان في الحادي والعشرين من اكتوبر الجاري. واعتقل عبد الحق الجمعة الماضي واعدم على الفور بتهمة «الخيانة»، حيث تردد انه كان يجري اتصالات مع زعماء قبائل باشتونية لحثها على التخلي عن طالبان. وكانت عائلة عبد الحق ابلغت قبلا ان جثته ستنقل الى بيشاور في شمال غرب باكستان. وحاول القائد عبد الحق، احد ابطال الحرب ضد السوفييت، اقناع القادة المعتدلين في حركة طالبان بالمشاركة في حكومة ائتلافية، حسب ما جاء في مقابلة اجرتها معه مجلة «نيوزويك» الامريكية قبل ايام من اعدامه. وقال في المقابلة التي تنشر اليوم الاثنين «حاولنا اعادة قيادة الحركة الى الصواب، لكن لم يكن ممكنا حملها على تغيير رأيها. فاتجهت الى المستوى الادنى مع قادة الفرق وقلت لهم: حسن، القادة مصابون بالجنون، لماذا لا نحاول اقناع قبائل اخرى بالانضمام الينا ونعمل معا؟». واضاف «سنسقط علم طالبان وسنستبدله بعلمنا الخاص». وتابع «الامريكيون اتوا بالعرب الى افغانستان وباكستان، واعطتهم واشنطن المال ودربتهم وانشأت منهم عشرة او خمسة عشر فصيلا مختلفا، وكانت الولايات وباكستان تعملان سويا». واوضح «عندما انهار النظام الشيوعي، انسحب الامريكيون ولم ينظفوا ما تركوه من قذارة. انهم جلبوا هذ المشكلة الى افغانستان». واكد ايضا انه حاول اقناع القادة الامريكيين بعدم قصف افغانستان واعطائه الوقت للقضاء على نظام طالبان. وقال «كان بامكاننا ايجاد حل، لكن واشنطن اصرت على موقفها لارضاء الرأي العام الامريكي، وستخسر افغانستان مئات الضحايا، فالدم الافغاني هو افضل من اي سوق آخر». من جهه أخرى صرحت مصادر امنية باكستانية بأن كبار اتباع وانصار عبدالحق والذين يتمركزون في داخل باكستان قطعوا صلاتهم بحكومة اسلام اباد منذ ذلك الحين. وقال مصدر مطلع فى بيشاور انه يبدو ايضا ان مقاتلى المعارضة الافغانية فقدوا الآن شعورهم بالثقة ليس فى الحكومة الباكستانية وحدها بل فى بعضهم البعض وذلك بعد ان تبين لهم ان حركة طالبان كان لديها علم تام بكافة تحركات عبدالحق. الوكالات
