في ظل معارك شرسة مع قوات المعارضة في مزار الشريف والتي تستعد لهجوم شامل على المدينة الاستراتيجية هذه قال زعيم طالبان الملا محمد عمر ان المعركة الحقيقية مع القوات الأمريكية، لم تبدأ بعد متوعداً بهزيمتها فيما يجري قلب الدين حكمتيار مفاوضات مع طالبان وخصومها في المعارضة لتشكيل جبهة موحدة ضد الولايات المتحدة. وأعلن مصدر بالتحالف الشمالي المعارض فى افغانستان والمناوئ لحركة طالبان أن قوات التحالف تعتزم شن هجوم موسع على مدينة مزار الشريف الكائنة فى شمال غرب افغانستان فى غضون الايام القليلة الماضية. وقال المصدر الافغاني فى اتصال هاتفى اجراه مع وكالة انباء «كيودو» اليابانية ان شن هذا الهجوم سوف يبدأ فى أسرع وقت. كما أعلن حرس الحدود الروس المنتشرون على طول الحدود بين طاجيكستان وافغانستان ان معارك عنيفة دارت ليلة السبت الاحد بين قوات طالبان وقوات التحالف الشمالي المعارض في شمال افغانستان على مقربة من مدينة مزار الشريف. وقال الجهاز الصحافي التابع لحرس الحدود الروس ان هذه المعارك وقعت في منطقة قندوز على مقربة من مدينة مزار الشريف الاستراتيجية الخاضعة لسلطة طالبان. من جهتها نقلت وكالة «ايتار ـ تاس» عن مسئولين في التحالف الشمالي قولهم في دوشانبه ان قوات المعارضة حشدت قوات حول مزار الشريف وهي تأمل السيطرة عليها قريبا. كما سجل حرس الحدود الروس وقوع تبادل لاطلاق النار في منطقة بادخشان الواقعة ايضا في شمال افغانستان شرق مزار الشريف بين قوات طالبان وقوات المعارضة الشمالية. وتتقاسم طاجيكستان مع افغانستان 1340 كلم من الحدود بينها 250 كلم خاضعة لسيطرة طالبان. في غضون ذلك أعلن الملا محمد عمر في مقابلة معه نشرتها صحيفة «اليوم» الجزائرية الاحد ان «المعركة الحقيقية» في افغانستان لم تبدأ بعد. وقال الملا عمر «لم نبدأ المعركة الحقيقية ضد الولايات المتحدة بسبب تفوقها التكنولوجي ولكن لن نرحب بهم بالورود وسيلقنون درسا اشد مرارة من الذي لقيه الروس». ولقى الجيش السوفييتي اكبر هزيمة في تاريخه في افغانستان حيث حارب من عام 1979 الى 1989. ونفى الملا عمر مقتل او اصابة اعضاء من عائلته او قادة في طالبان في الضربات الامريكية مؤكدا في الوقت نفسه اصابة منزله. وقال «قصفوا منزلي ولكن افراد أسرتي بخير واتحدى ذكر اسم قائد واحد اصيب لاثبت انه لا يزال يقوم بواجبه». وفي ما يتعلق باسامة بن لادن الذي تتهمه الولايات المتحدة بتدبير اعتداءات 11 سبتمبر، طلب الملا عمر من «ان تقدم لنا واشنطن ادلة تثبت تورطه» في هذه الاعتداءات. واضاف «نحن مستعدون لمحاكة ابن لادن داخل افغانستان او في ثلاث دول عربية بحضور مراقبين من منظمة المؤتمر الاسلامي والدول الغربية» من دون ان يحدد اسماء الدول العربية الثلاث. وكانت المضادات الارضية التابعة لحركة طالبان اطلقت النار أمس على طائرة كانت تحلق فوق العاصمة الافغانية بعيد انفجار دوى باتجاه الجبهة شمال كابول. وهي الغارة الوحيدة التي سجلت ليل السبت الاحد على المدينة. إلى ذلك ذكرت أنباء أن رئيس الوزراء الأفغاني السابق قلب الدين حكمتيار صرح أنه يجري حاليا محادثات مع حركة طالبان وبعض خصومها في التحالف الشمالي المعارض لتكوين ما وصفه بـ «جبهة متحدة» ضد الولايات المتحدة. إلا أن هذا الزعيم الأفغاني السابق والمعارض الحالي، الذي يترأس الحزب الإسلامي الأفغاني، والذي يستقر في طهران، لم يذكر ما إذا كان قد حقق أي نجاح في مساعيه تلك. وقال حكمتيار، في تصريح نقلته وكالة «رويترز» للأنباء من طهران، إنه «يتفاوض لتشكيل جبهة متحدة للدفاع عن أفغانستان ضد الحرب والهجمات وللتوصل إلى حل للازمة في البلاد». يذكر أن حكمتيار كان يشغل منصب رئيس الوزراء في الحكومة التي سبقت حكم حركة طالبان التي بسطت سيطرتها على معظم أراضي أفغانستان في منتصف التسعينيات. وأكد الزعيم الافغاني أن المحادثات التي يجريها لا تستهدف تشكيل حكومة جديدة تلي حكومة طالبان. وعلى الرغم من انتقاد حكمتيار للتحالف الشمالي بسبب مساندته الحملة الحربية الأمريكية المتواصلة على بلاده، أوضح انه على اتصال بشخصيات من قوى المعارضة الرئيسية التي تقاتل وتعارض طالبان داخل البلاد وخارجها. وأكد الزعيم الأفغاني أن الإعلان عن نتائج الاتفاقات التي تم التوصل إليها في المستقبل القريب جدا، لكنه امتنع عن ذكر أي تفاصيل أخرى. يشار إلى أن قاضي أمين وقّاد ممثل الحزب الإسلامي في باكستان كان قال الأسبوع الماضي إن الحزب يعاني من انقسام شديد، رافضاً دعوة حكمتيار للقتال إلى جانب طالبان ضد الولايات المتحدة. الوكالات مقاتل من طالبان يحرس الحدود مع باكستان. رويترز وقنبلة أمريكية دمرت الطريق الرئيسي في كابول رويترز
